العربية  

books regions in quantitative curriculum

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأقاليم في المناهج الكميّة (Info)


يسعى الجغرافيّون إلى تنظيم معلوماتهم حسب قواعد أساسية يضبطها الإقليم الذي يعدّ الفكرة السائدة والوجهة الأكثر إقناعا في هذا الموضوع، تسهيلا للإدراك، وحصر الحقائق، وكشف العلاقات بين المظاهر المختلفة والعناصر المتنوّعة للمركّب الجغرافي: عمراني، طبيعي، حيوي، اقتصادي.... وأول ما يتبادر إلى الذهن في الدراسات الإقليميّة هو تعريف الإقليم أو مفهومه الذي يختلف باختلاف الباحثين وأبحاثهم. إذ ليس من السهل الإتيان بتعريف شامل ومحدّد يحصر هذا المصطلح الجغرافي الذي يعرّفه البعض بالجزء من سطح الأرض المتفرّد والمنسجم. ومنهم من يعرّفه بالوحدة المظهريّة التي تتشكّل من عناصر متكاملة ذات خصائص متشابهة، وكلّما ازداد التشابه بين هذه العناصر، قلّت الفوارق وازداد الإقليم انسجاما، وتجلّت حدوده، ويزداد الالتباس في تعريف الإقليم باختلاف المعايير والقواعد الأساسيّة المتخذة في التصنيف. إذ هناك من يتّخذ من المعيار الواحد أساسا للتصنيف، وهذا المعيار قد يكون المؤشّر الجغرافي كمؤشّر الكثافة البشريّة، تبعثر السكّان، السكن الريفي، أشكال التركّز في الجغرافية الريفيّة، أو مؤشّر الشيخوخة في الدراسات الديموغرافية، أو مؤشّر الملامسة في المورفولوجية، أو مؤشّر الصرف المائي في الهيدروغرافية، أو مؤشّر الجفاف في المناخ الخ.... وما أكثر هذه المؤشّرات التي لاتخرج عن كونها قيمة نسبيّة بين البسط والمقام قد يؤدي تغيّرهما إلى الحصول على نفس النسبة، من هنا كان أحيانا التظليل في التصنيف بالاعتماد على هذه المؤشّرات مثال لهذا: مؤشّر نسبة 312) = (4 هو نفس المؤشّر 624)= (4 مع الاختلاف فقط في قيم البسط والمقام. وقد يكون التصنيف الإقليمي مبنيّا على أساس متغيّر واحد كمّي أو وصفي كعنصر واحد من المناخ أو التضاريس أو الغطاء النباتي.... ومنهم من يعتمد في التصنيف الإقليمي على أكثر من معيار واحد، وأبسطها إدخال معيارين، وفي هذه الحالة يمكن الجمع بين المعيارين في مستوى كارتيزي، فيه يظهر مدى الانسجام والارتباط لتوزيع الظواهر، فمثلا قد نجمع في الغالب ملاحظات أو معلومات كثيرة لخصائص ظاهرتين ثمّ نتساءل كيف ننظّم هذه المعطيات، أو كيف نصنّفها حتى تظهر في شكل وحدات متميّزة وأقاليم متباينة؟ ولنضرب لذلك مثلا بجمعنا لعشر ملاحظات لتساقط الأمطار وما يقابلها من مردود زراعي لمنطقة واسعة من المناطق الزراعية كما في الجدول التالي:

قد يصعب علينا أثناء مراجعتنا لجدول هذه الملاحظات كشف الإتجاه العامّ للتشابه وضبط العلاقة بين كميّة الأمطار وكميّة المردود، حيث يظهر لنا في بعض الأحيان أنّ الأمطار القليلة يصاحبها مردود ضعيف، والعكس في حالات أخرى، ثمّ نتساءل مرّة أخرى ألا يمكن بالاعتماد على هذه المعطيات الخروج بتصنيف الأقاليم الزراعية لهذه المنطقة وكشف عوامل أخرى تفسر لنا هذه التناقضات الظاهرة بين المتغيّرات؟ الجواب، نعم. يمكننا ذلك برسم وتمثيل تلك الملاحظات في شكل إحداثيات رأسية وأخرى أفقية كما هو موضّح في الشكل الآتي:

إذ يتّضح من هذا الشكل أنّ الملاحظات تتجمّع في مجموعتين (6، 5، 3، 4، 10)، (1، 2، 7، 8، 9)، وأنّ العلاقة بين المتغيّرات في كلّ مجموعة تكاد تكون منتظمة وأنّ الفوارق بين أفراد المجموعة الواحدة أقل من الفوارق بين أي فرد من هذه المجموعة وفرد آخر من المجموعة الأخرى. وبهذا يسهل رسم الحدود بين المجموعتين على الخريطة الأصليّة في شكل إقليمين، وقد يكشف لنا هذا الرسم عوامل أخرى قد تدخّلت في وجود هذا التمييز بين الإقليمين، وربّما كان لعامل التربة أثره الواضح في هذا الاختلاف في العلاقة بين التساقط والمردود. وحسب هذا المثال فإنّ فكرة الأقلمة(la régionalisation) أو التصنيف إلى أقاليم ترتكز على مدى الفوارق بين الملاحظات، فكلّما كانت ضعيفة زاد التقارب وضعف الاختلاف بين مميّزات عناصر الإقليم الواحد، بحيث أنّ كلّ عنصر يكون قريبا في مميّزاته من مميّزات عناصر إقليمه، والعكس صحيح إذا ما قورنت بمميّزات عناصر إقليم آخر. لكن في أغلب الأحيان لاتكن هذه التجمّعات واضحة، وقد لاتظهر في شكل سحابة من النقط كما في الشكل السابق، وقد لايمكن تمثيلها في شكل إحداثيّات رأسيّة وأخرى أفقيّة إذا ما تجاوزت هذه المتغيّرات أكثر من ظاهرتين إثنتين. ففي هذه الحالة يمكن تصنيف الظواهر إلى أقاليم بالاعتماد لا على الشكل ولكن على مايعرف بالطرق الإحصائيّة للأبعاد(statistique de distance) والدراسة الرياضيّة، أو الألقوريتمات الملائمة جدّا لحلّ المشاكل الجغرافيّة، ومن هذه الطرق نذكر تلك المعروفة بالتحليل التجميعي (analyse de groupement) أو ما يسمّى أيضا بالتحليل العنقدي(cluster analysis)وطريقة التحليل التبايني، وطريقة توزيع كاي المربّع، وهناك طرق أخرى كثيرة ومتنوّعة قد استعملت في تحديد الإقليم بالاعتماد على المناهج الوصفيّة، والغراف، والأشكال الهندسيّة، كما فعل بوق(Bogue) لبنية التجمّعات المتروبولتنية لعدد (67)مركزا عمرانيا بالولايات المتحدة استمدّها واستعارها من مضلّعات تيسن(polygones de Thiessen) المستعمل في تصنيف الأحواض النهريّة وحساب كميّة التساقط، أما ناستن وداسي(Dacey وNystuen) فقد أوضحا كيفيّة استعمال الغراف لتحديد البنية الإقليميّة للمدن اعتمادا على مصفّف التيار لمجموعة من المدن في مقالتهما المنشورة في(Regional Science Association) لسنة(1961) ص:(29ـ42). تحت عنوان شرح نظريّة الغراف الإقليمي. وخلاصة القول أنّ اختلاف الأشياء يستدعي التصنيف لضبطها وفحصها واستخلاص فرضيّاتها ووضع قوانينها. وأنّ لهذا التصنيف مناهج كثيرة ومتنوّعة بتنوّع الباحثين، ويتوقّف النجاح فيه على مستويين: 1ـ انتقاء المعطيات. 2ـ اختيار المنهجيّة. فالمعطيات هي معلومات عن حالات الأشياء المختلفة من أفراد أو عناصر أو كلّ الوحدات التي تعدّ في النظرة الجغرافية أماكن. ومن الأفضل أن تكون هذه الأشياء منسجمة. ثمّ يأتي دور اختيار المتغيّرات أي وحدات القياس التي تميّز هذه الأشياء، وهو اختيار أساسي حيث تبنى عليه معايير التصنيف ومناهجه القائمة على مدى التشابه بين الأشياء. فمناهج التصنيف ليست مختلفة باختلاف الباحثين فقط كما ذكرنا سابقا، ولكن أيضا باختلاف الأشياء والأهداف المقصودة من هذا التصنيف، وأيضا باختلاف التخصّصات: بيولوجيّة، علم النفس، علم الاجتماع... وفي هذا التنوّع فائدة للباحث الجغرافي الذي يجب عليه أن يختار ما يلائم بحثه ويميّز تخصّصه في هذا المجال من البحث العلمي الواسع. ويمكن حصر توجيهات الباحث الجغرافي في مرحلتين: 1ـ مرحلة التوفيق في تحديد مقياس التشابه بين الأفراد(individus) المدروسة، ذلك انّ تجميع الأفراد المتشابهة في مجموعة واحدة تتطلّب بالضرورة قياس هذا التشابه، ويمكن اختصار مقاييس التشابه في مقاييس الأبعاد(distances) ومعامل التجمّع أو المشاركة (coefficient d"association) ثمّ معامل الترابط(coefficient de correlation). 2ـ مرحلة التوفيق في مناهج التجميع أي التصنيف للأفراد على أساس مقياس التشابه المختار. وقد إختصرها البعض في مناهج التدرّج(methodes hierarchiques) ومناهج السبر والاستكشاف(methodes exploratoires). وسنقتصر في موضوعنا هذا على شرح البعض من مقاييس التشابه المتمثّلة في الأبعاد، والتباين، والارتباط. الإقليم بتحليل المسافات(Distances): ممّا يلاحظ على التحليلات الإحصائيّة أنّها كثيرا ما أبرزت الظواهر الجغرافيّة وكانّها متصلة ببعضها في شكل حلقات يمكن التعبير عنها بالمسافات، التي ماهي في الواقع إلاّ فوارق حسابيّة، لهذا انطلقت تقنيّات التحليل التجميعي(lainkages) من نظرية المسافات المعروفة في علم الرياضيات بنظرية فيتاغورث في أبعاد المثلّث، حيث يمكننا حساب المسافة بين نقطتين: (أ، ب)، إحداثياتهما: أ(س، ص)، ب(سَ، صَ) للمستوى، بالصيغة التالية: واعتمادا على هذه الصيغة الفيتاغورية فقد استنبط ميكوفسكي(Mikowski) عدة جمل رياضية أو معادلات لحساب واستخراج المسافات بين النقط المعينة أو المتغيرات، يمكن إيجازها في صيغة لمجال أشعة موجهة أبعادها /ن/.

بحيث:/كـ/ تكون مساوية أو أكبر من الواحد:كـ

إذا كانت مساوية لواحد: (كـ=1) تحسب المسافة على طول المحاور العمودية كما في الشكل الآتي : (م=أ+ب) وإذا كانت مساوية لإثنين(كـ=2) فإنّ المسافة تحسب كما يحسب وتر المثلث القائم الزاوية كما في الشكل الآتي: م=(أ2+ب2) 2/1 وهذه المسافة تعرف بالمسافة الإقليدية (distance euclidienne) وهي أكثر شيوعا واستعمالا في في التصنيفات الجغرافية لما لها من مميزات منها: تلاؤمها والمتغيرات الكاردينالية أي الأعداد الأصلية أو الرئيسية الأكثر استعمالا في التحليل المجالي، ثمّ خاصّة لارتباطها بفكرة التعبير عن التغيرات والتباينات الأكثر إثارة فيما يعرف بالتصنيفات. والمسافة الإقليدية بين مكانين أو متغيرين مرتبطة أشدّ الارتباط بوحدات القياس المستعملة للمتغيرات، لهذا يجب توحيدها أو تحويلها إلى وحدات منسجمة كلما أمكن ذلك، مثال لهذا لدينا ثلاث متغيرات: (س، ص، ك) لكل متغير ثلاث ملاحظات,

لقد تطور علم الجيومورفولوجيا ونما نموا عظيما خلال العقود الستة الأخيرة وزادت أهميته للجغرافيا وأيضاًعلاقته بالعلوم الأخرى. كثرالحديث في موضوع ومفهوم علم الجيومورفولوجيا وتقدم البحاث بعدد من التعريفات التي يكمل بعضها بعضاً حتى أصبح بالإمكان القول بأن موضوع العلم أصبح واضحا جليا. فالجيومورلوجيا عند ألبريشت بنك A.Penck هي العلم الذي يدرس أشكال سطح الأرض من حيث النشأة والمظهر، ويتفق هذا التعريف إلى حد كبير مع تعاريف أخرى لبحاث كبار من المتحدثين بالألمانية.فيعرف هيتنر Hettner علم الجيومورفولوجيا بأنة "علم دراسة أشكال سطح الأرض"،ويعرفه فيليبسون Philipso بأنه "دراسة سطح قشرة الأرض الصلبة"،وعرفه بسارجى Passarge بأنه "دراسة شكل سطح الأرض"، وعرفه زولش Soelch بأنه "علم أشكال الأرض" باعتباره " علم دراسة تضاريس الأرض" من حيث مظهرها الحالي وما ضيها ومستقبلها، وعرفه ماخاتشيك Machatschek بأنه "العلم الذي يدرس العوامل المشكلة لسطح الأرض وما ينشأ عنها من أشكال أرضيه" أما ديفز Davis فيعرف الجيوموفولوجيا بأنها علم "الوصف التفسيري للأشكال الأرضية". ولعل هذه التعريفات جميعا نابعه من تعريف شامل للعالم ريشتهوفين Richthofen أنها "العلم الذي يحاول التعرف على الأشكال الأرضية تميزها ووصفها وتوزيعها، ثم تجميعها في أقاليم أرضية". ويمكننا صياغة تعريف شامل جامع موجز للمورفولوجيا مؤداه أنها "علم أشكال قشرة الأرض، والعوامل الطبيعية المنشئة لتلك الأشكال"، وبالتالي فنحن نجنب فعل الإنسان وتأثيره في تشكيل وتعديل مظهر الأشكال الأرضية، وإذا ما أردنا تعبيرا أكثر إيجازا ويفى أيضا بتوضيح موضوع الجيومورفولوجيا فأننا نقترح أيضا العبارة التالية : الجيومورفولوجيا هي "علم تشكيل وأشكال سطح الأرض" وإذا ما أخذنا بهذا التعريف فأن الجيومورفولوجيا لا تكون مجرد فرع، أي فرع من فروع الجغرافيا، وإنما تكون الفرع الأساس لعلم الجغرافيا. ينبغي أن نؤكد الصلة العضوية بين الجيوموفولوجيا والجغرافيا. ويجب أن لا نمل التأكيد على تأصيل جذور الجيومورفولوجيا في الحقل الجغرافى، رغم صلاتها بالجيولوجيا. وحينما نضع الدراسة الجيومورفولوجية في إطار البيئة الجغرافية العامة التي هي بالنسبة لها الأساس والمرتكز، فأن الطريق يصبح سهلا لتفهم الرباط المتين بين الجيومورفولوجيا والمناخ والجغرافيا النباتية.إضافة إلى علم الخرائط (الكارتوجرافيا) الذي يمثل الأساس لأية دراسة جغرافية دقيقة. من هذا العرض الموجز لمفهوم الجيومورفولوجيا وصلاتها بالجغرافيا وبالعلوم الأخرى المجاورة، يتضح لنا أنها ليست مجرد علم أو دراسة تمهيدية، وإنما هي جزء مكمل ومتمم للجغرافيا. ولا يمكن الحديث عن البناء العلمي الجغرافى إلا إذا بدأنا بأساسه الجيومورفولوجى.

Source: wikipedia.org
 
(3)
Curriculum

Curriculum

 

 
(2)
Curriculum

Curriculum