If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان قائد عسكريا مواليا للمخزن، لكن ولائه كان متذبذبا ومشبوه. حين أعلن المولى سليمان أواخر شهر مايو 1819م عزمه غزو قبائل اتحادية أيت أومالو المتمردة والمكونة من زيان، بني مگيلد، وآيت يوسي، بالأطلس المتوسط، التي التحمت حول قائدها القوي أبي بكر أمهاوش، وألحقت بجيوش المخزن هزيمة نكراء في معركة آزرو قبل ثمان سنوات. واستعان السلطان لحملته بعرب الحوز والبخاريين وجيش الأوداية وشراقة وعرب الغرب وبرابرته، الذين كان الزموري من بين قادتهم. جمع السلطان حوالي ستين ألفا من الجند، فأغار على مزارع آيت أومالو في آدخسان، وأتى عليها بالكامل. حاول الزعماء الأمازيغيون استمالة السلطان إلى الصلح، لكنه رفض رفضا قاطعا. بعد يوم من القتال اشتكت القبائل العربية للسلطان حجم خسائرها الكبير بينما لم يهلك الكثير في صفوف حلفاء السلطان من الأمازيغ، تحت قيادة محمد بن الغازي الزموري، وحسب الناصري فإن الزموري عقد اتفاق مع أمهاوش:
كتم المولى سليمان الأمر في نفسه، وفي اليوم الموالي قَدَّمَ السلطان جيش البخاري والأوداية وجيوش القبائل العربية، وطلب من جيوش القبائل الأمازيغية عدم المشاركة في القتال، مدعيا اختبار العرب. فأذعن الأمازيغ للأمر، ولزموا مواقعهم. لكن ما ان اشتدت الحرب، حتى أغاروا على جيوش المخزن من الخلف، فوقع السلطان بين كماشة قبائل من آيت أومالو من الأمام وقبائل زمور من الخلف. فوقع المولى سليمان أسيرا في يد البربر، وأطلقوا سراحه احتراما لنسبه الشريف.
في 19 شعبان 1334 هـ / 13 يونيو 1918 عينه المولى سليمان قائداً على مكناسة الزيتون التي اشتد الحصار عليها وغلت الأسعار بسبب الفتنة.
تسببت موقعة زيان في ذهاب هيبة السلطان وانغلاقه على نفسه ووقوع انقلاب بفاس على يد أبناء المولى اليزيد بن محمد، توفي على اثرها مغموما.