الأسباب الاخلاقية: ويقصد بالأسباب الأخلاقية المستوى الأخلاقي ودرجة الوعي الوطني والثقافي السائد في الدولة، فكلما كان هذا المستوى مرتفعا لدى الأفراد كلما كان هؤلاء الأفراد يتمتعون بشعور عال بالمسؤولية، وبحب متنام للمصلحة العامة، وسعي حثيث نحو آداء واجباتهم التي تحددها الأنظمة والقوانين نحو الجماعة، والتي تأتي في مقدمتها قبولهم بآداء واجب الضريبة باعتبار ان ذلك إحدى طرق المحافظة على كيان الدولة والمساهمة في رقيها وتقدمها بل ومساعدتها في تقديم أفضل الخدمات إلى كل أفراد المجتمع.
الأسباب التنظيمية الفنية للتهرب: وهذه تكون من خلال أن الضريبة لا تتم إلا بتقديم تصريح من قبل المنشأة التجارية أو الصناعية أو غيرها، فعدم وجود برنامج مراقبة (نظام) فني دقيق يتابع الأفراد والشركات وكيفية حساب الضريبة الحقيقية عليهم يلعب دورا هاما. ومن هنا ظهرت طريقة للتهرب من الضريبة الجمركية من خلال إخفاء الورقة الحقيقية الخاصة بالبضائع وإظهار ورقة مزورة غيرها تحمل قيمة أقل من الأصلية. وبالمحصلة فإن الأسباب الفنية والتنظيمية ومدى انضباطها وقدرتها على كشف التهرب الضريبي له الأثر الذي لا يستهان به في جعل المكلفين يتخذون قراراتهم بشأن التهرب من دفع الضريبة أو الالتزام بها.
الأسباب السياسية للتهرب الضريبي: تلعب السياسة التي تتبعها الدولة دورا هاما في التهرب الضريبي فاذا انفقت الدولة حصيلة الضرائب التي تجبيها في وجوه نافعة فان الأفراد يشعرون أن ما يدفعونه يعود عليهم بالفائدة وبالتالي يقل تهربهم من الضرائب المفروضة أما إذا بددت الدولة حصيلة الضرائب في وجوه لاتعود بالنفع على المواطنين فإنهم سيبذلون قصارى جهدهم في التهرب من الضريبة. أي أن الدولة قد لا تظهر أي تغيير على صعيد التطوير العام للدولة ولقطاع الخدمات العام بحيث لا يشعر المواطنون بالفائدة لدى دفعهم الضريبة وحينها سيتهرب المواطنون من دفع الضريبة.
الأسباب الاقتصادية: وهنا مستوى المعيشة والوضع الاقتصادي العام يفرض دورا في الالتزام بالضريبة، فالوضع الاقتصادي الجيد ووفرة رؤوس الأموال تؤدي إلى عدم التهرب الضريبي والعكس صحيح.
الأسباب الجزائية: يساعد الجزاء الذي تفرضه الدولة على المتهرب من الضرائب على التقليل من التهرب الضريبي وعادة ما يوازن المكلف بين مبلغ الضريبة المترتب عليه وبين الجزاء الذي سيتعرض له إذا ما تهرب من دفع الضريبة المستحقة إذا ما تم فضح أمره، فإذا كان الجزاء أكبر عدل عن التهرب والعكس صحيح. وقد لا يكون الجزاء مادياص فقط فقد يتعداه باستخدام طرقا أخرى تراها الدولة مناسبة مثل المنع والحرمان والتقييد.
ارتفاع العبء الضريبي على المواطنين ارتفاعا كبيرا يؤدي إلى إرهاقهم بالضرائب، وشعورهم بانعدام المساواة والعدالة الاجتماعية، وهذا كله سيفقدهم شعورهم بالوازع الوطني تجاه ودولتهم وبالتالي تهربهم ضريبيا.
عدم الشفافية في الإجراءات وعدم قيام الدولة بنشر نسب الضرائب المفروض دفعها، وعدم وضع ضوابط واضحة، وأيضا عدم دعم ذلك بالقيام بدراسات عن الضرائب والتهرب الضريبي.
قدم التشريعات الضريبية وتعارضها وتعقيدها وعدم وضوحها، يفسح المجال للفرد بترك الدفع الضريبي وعدم الالتزام به.
عدم وعي الناس والمكلفين بالعائد الذي تؤديه مجموع الضرائب المجنية، وجهلهم بالفوائد العامة التي تقوم بها أموال الضريبة في الدولة.
أسباب أخرى: هناك أسباب أخرى مثل ارتفاع معدل الضريبة الذي يؤدي إلى التهرب الضريبي خصوصا في الأرباح الناتجة من جهد شخصي وعمل شخصي بدني خاص، أما الضريبة المفروضة على أموال يجنيها الشخص دون جهد شخصي مثل اليانصيب فالتهرب منها يكون أقل حدة.
الازدواج الضريبي وهو فرض الضريبة ذاتها ـ أو ضريبة من نفس النوع ـ أكثر من مرة على ذات المكلف في مدة واحدة وبالنسبة لنفس محل الضريبة، وهذا ما يجعل المكلف يتهرب من الضريبة لاعتقاده بعدم أحقية الدولة بهذه الضرائب.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.