العربية  

books reasons for poor eloquence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أسباب ضعف الفصاحة (Info)


تتعرّض اللغات عبر الزمن إلى تغيّرات في ألفاظها، وبُناها، وحتّى قواعدها، من هذه التغييرات ما يكون حميداً، ومنها ما يصيب اللغة بضعف، وقد أصاب اللسانَ العربيَّ ضعفٌ واضحٌ، فضعفت فصاحته؛ ويعود ضعف الفصاحة إلى أسباب عديدة، منها ما كان بسبب هذا الاختلاط، ومنها ما كان بسبب خلل لدى المتكلّم، ومن هذه الأسباب:

  • التّرجمة: ما من لُغة -منها اللغة العربيّة- إلا كانت عُرضةً للتبادل اللغويّ؛ بسبب اختلاط الشعوب، الأمر الذي أدّى إلى دخول مصطلحات جديدة أضعفت فصاحة العربيّ عند نقله للفكرة، من حيث استخدامه لألفاظ أعجميّة، أو دخيلة على العربية، أو مُترجَمة، بالإضافة إلى سطحيّة التعبير عن مضمون الفكرة، وضعف الأسلوب في نقلها.
  • الصعوبة: هي صفة توجد في تأليف المتكلم لكلامه، وتكرار اللفظة، ويُروى أنّ أبا تمّام أنشد أحمد بن أبي داود قوله:
فالمجد لا يرضى بأن ترضى بأن
يرضى المؤمِّل منك إلا بالرِّضى
فقال له إسحاق بن أبي إبراهيم الموصلي: (لقد شققتَ على نفسك يا أبا تمام، والشِّعر أسهل من هذا).
  • اللثغة: وللجاحظ كلام في هذا الشأن؛ إذ يقول: (الذي يعتري اللسان ممّا يمنع البيان أمور، منها: اللثغة التي تعتري الصبيان غالباً إلى أن ينشؤوا، كنطق الراء ياءً)، فلا شكّ أنّها تؤثّر على فصاحة الكلام؛ لأنها تجعل الكلام غير واضح وغير سليم.
  • وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعيّ: فقد تسبّبت وسائل الإعلام المُتعدّدة بإهمال اللغة إهمالاً بالغاً، ممّا أضعف فصاحة اللسان العربيّ، كما أدّى انتشار مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضعف الألفاظ، ورداءة المعاني، وانتشار اللهجات المحليّة العاميّة بدلاً من اللفظ الفصيح.


Source: mawdoo3.com