If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أسس مدينة سوق الشيوخ الأمير ثويني بن عبد الله من أسرة السعدون حكام امارة المنتفق وامراء قبائلها، وجعلها مدينة اقتصادية للقبائل في جنوب العراق وشمال ووسط الجزيرة العربية وكان تجار سوق الشيوخ الأكثر ثراء من بين تجار جنوب ووسط العراق وشمال الجزيرة العربية، وقد كانت أسرة السعدون تسيطر بها اقتصاديا على تجارة القبائل في المنطقة.لتأسيس مدينة سوق الشيوخ سببين الأول اقتصادي والأخر سياسي:
إنشاء الأمير ثويني بن عبد الله مدينة سوق الشيوخ لتكون مركز أقتصادي في المنطقة يتيح لأسرته (آل سعدون) السيطرة على تجارة القبائل في داخل مناطق حكمهم (جنوب ووسط العراق) أو خارج مناطق حكمهم في أنحاء العراق الأخرى وفي الجزيرة العربية.. وكان أبرز عامل في بروز المدينة أقتصاديا هو الدعم الأقتصادي الذي قدمه الأمير ثويني بن عبد الله للتجار في مدينته وذلك بتقديم القروض المالية الكبيرة لهم وذلك ماسهل لهم السيطرة على تجارة المنطقة بالأضافة إلى ان ذلك أدى إلى جذب كبار التجار من أنحاء الجزيرة العربية للمدينة وسكنهم فيها، يذكر المؤرخ والصحفي سليمان بن صالح الدخيل النجدي في مجلة لغة العرب عام 1912 م قبل الحرب العالمية الأولى، في بحثه الخاص بمدينة سوق الشيوخ (((وكان الشيخ ثويني يعطي تجار الشيوخ مئات من نقود الفضة والذهب بمنزلة قرض يستفيدون من نفعها ويردونها اليه وقت الحاجة حينما يطلبها منهم أو يطلب عوضا منها))).
وذكر السيد اياد علي الحسني في عدة مقالات له منشوره ان السبب الأهم لأنشاء المدينة من قبل الأمير ثويني بن عبد الله كان جعلها عاصمة لأمارة المنتفق بدلا من العاصمة السابقة وهي مدينة العرجا، يذكر مدينة سوق الشيوخ الرحالة الأنكليزي المعروف جاكسون في رحلته للعراق عام 1797 م وذلك بعد مروره بها قادما من البصرة ومتجها لبغداد عن طريق الفرات، كتاب مشاهدات بريطاني عن العراق سنة 1797، ص: 52 (((وسوق الشيوخ مدينة واسعة ومأهولة جدا بالسكان وهي مقر (الشيخ ثويني) وهو من أمراء العرب الأقوياء الذي تخضع لحكمه الضفة اليمنى من نهر الفرات من الحلة حتى البصرة. ولقد ثار في احدى المرات علانية ضد الحكومة العثمانية واستولى على مدينة البصرة ذاتها))).