If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هناك العديد من الأسباب التي من شأنها أن تدفع الفرد إلى الانطواء وتخيّل أحلام اليقظة واتّخاذها ملجأً له، ومن هذه الأسباب:
ينتج الإحباط عن فشل الفرد في الوصول إلى هدف ما، ويصاحبه شعور بالهزيمة والخيبة، لكنّه قد لا يعي شعوره بالإحباط الناتج عن هذه الهزيمة، ويكون بين الشباب الممتلئين بالطاقة والسعي نحو الأهداف، إذ إنّهم الأكثر عرضة لهذا الإحباط في حال إخفاقهم في تحقيق أهدافهم، خاصة في الوقت الراهن الذي يشهد العديد من التغيّرات على كافة الأصعدة، ممّا يجعلهم يتطلّعون إلى العديد من الأمور التي لا يتمكّنوا من الوصول إليها دفعة واحدة بقدراتهم الذاتيّة، ومن هنا تتولّد حالة الإحباط لديهم لشعورهم باستحالة تحقيق طموحاتهم، أو احتياجهم إلى وقت طويل لتحقيقها، فيكون اللجوء إلى أحلام اليقظة هو الحلّ الأمثل لهم لتحقيق ما فشلوا بتحقيقه على أرض الواقع.
يعاني العديد من الشباب من انعدام الثقة بالنفس، وهذا الشعور بانعدام الثقة ناتج عن عوامل عديدة، وعند سيطرته على الفرد فإنّه يلجأ إلى عالم أحلام اليقظة والخيال ليعوّض النقص الذي يشعر به في ذاته.
كثيراً ما تحدث مصادمات ومشاحنات بين الشباب مع من يكبرونهم بالعمر، سواء أكان هذا الأمر في البيت، أم المدرسة، أم الجامعة، أم العمل، وتكون حجّة الشباب في غضبهم بأنّ من يكبرونهم سناً لا يفهمونهم، أما الفئة الأكبر فيكون ردّهم بأنّ هؤلاء الشباب ثائرون ومتمردون، ومن هذا المنطلق يحتدم الصراع في أعماقهم لأنّ الشباب هم الطرف الأضعف أمام الكبار، فيلجأون إلى عالم الأحلام والخيال في محاولة منهم للتكيّف في حياتهم.