If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تراود النّاس في حياتهم كثيرٌ من الأحلام و الأماني ، فالإنسان بطبيعته و فطرته يحبّ التّفكر و التّأمل و البحث عن أسرار الحياة و الكون ، و ربما كانت مسألة الغيبيّات تستحوذ على جانبٍ كبيرٍ من عقل الإنسان و تفكيره ، و تشكّل للبعض همّاً و قلقاً حين يفكر بماذا سيحصل له في القريب العاجل من خيرٍ أو شرٍ ، و قد أطلق علماء النّفس على ما يفكّر به الإنسان و يجول في خاطره من أمورٍ يسعى لتحقيقها واقعاً في حياته بأحلام اليقظة ، فكلّنا يعرف أحلام النّوم حيث يرقد الإنسان على فراشه لتتراءى له الشّخوص و الأحداث و الأماكن بأشكالٍ و صورٍ مختلفة ، و قد يكون الحلم مجرّد أضغاث و قد تكون من الله سبحانه بشارةً لعباده المؤمنين ، و يطلق عليها هنا بالرّؤى و هي الأحلام التي تتحقّق و تجلب الخير للمؤمن و السّعادة و البشارة بتحقيق نجاحٍ أو جلب رزقٍ أو دفع ضررٍ ، أمّا ما يحدّث به المرء نفسه و هو يقظٌ متنبّه يمارس حياته و أعماله فهو من أحلام اليقظة و أفكارها ، فكثيرٌ منّا يحلم في صغره بأن يكون طبيباً أو طياراً ، و منّا من يحلم بزوجةٍ أو منصبٍ ، و إنّ أحلام اليقظة أحياناً كثيرةً تكن دافعاً للمرء على بذل مزيدٍ من الجهد و العطاء نحو تحقيق الحلم و الهدف المنشود ، و تحقيق الرّضا النّفسي ، و قد تدخل أفكار النّفس و هواجسها في مسألة أحلام اليقظة أو هي إحدى تجليّاتها و أشكالها ، فما هي مراتب ذلك ، و ما حكم أحلام اليقظة و حديث النّفس ؟