If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
النصاب في زكاة المال، أحد شروط وجوب زكاة المال، وهو: بلوغ مال الزكاة قدرا معلوما، في الابتداء، لوجوب الزكاة فيه، وتجب الزكاة فيما زاد بحسابه في بعض الأموال، وببلوغ الزائد قدرا معلوما في البعض الآخر.
نصاب الذهب عشرون مثقالا من الذهب الخالص، وفيه ربع العشر، ففي عشرين مثقالا نصف مثقال.
«وليس في أقل من مائتي درهم زكاة فإذا بلغت مائتي درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم لحديث عمرو بن حزم رضي الله تعالى عنه عن رسول الله أنه قال في الورقة ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتي درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم».
تجب الزكاة في الذهب والفضة عند بلوغ النصاب، ونصاب الذهب عشرون مثقالا، وفيه ربع العشر وهو نصف مثقال، ونصاب الفضة مائتا درهم، وفيها خمسة دراهم. فيما زاد بحسابه، فلو زاد الذهب عن عشرين مثقالا؛ ففي العشرين: مثقال، وفي الزائد، قليلا أو كثيرا ربع العشر، ففي ثلاثين مثقالا: مثقال ونصف مثقال، والزائد عن النصاب عشرة مثاقيل، والواجب فيها ربع العشر، وهو نصف مثقال. وهكذا في مائتي درهم فضة خمسة دراهم، وفيما زاد بحسابه، فيه ربع العشر، ففي أربعمائة درهم: عشرة دراهم؛ لأن الأربعمائة إن قسمت على عشرة؛ فالناتج: (أربعون)، وربع الأربعين (عشرة)، وهو ربع العشر. ومعنى هذا أن الزائد إن كان يسيرا، كمائتي درهم، ونصف درهم؛ ففي المائتين خمسة دراهم، وفي نصف درهم: ربع عشر الدرهم.
قال في المبسوط: «وفي قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وهكذا في كل أربعين درهما درهم وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي يجب في الزيادة بحساب ذلك قل أو كثر حتى إذا كانت الزيادة درهما ففيها جزء من أربعين جزء من درهم وهو قول علي وابن عمر وإبراهيم النخعي».
واحتج أبو حنيفة بحديث: «عمرو بن حزم أن رسول الله قال: «وفي كل مائتي درهم خمسة دراهم خمسة دراهم، وفي كل أربعين درهما درهم» ولم يرد به في الابتداء فعلم أن المراد به بعد المائتين، وفي حديث معاذ رضي الله تعالى عنه «أن النبي قال له: "لا تأخذ من الكسور شيئا، وفي مائتي درهم خمسة دراهم فما زاد على ذلك ففي كل أربعين درهما درهم»».
ولأن نصب النصاب لا يكون إلا بالتوقيف ولم يشتهر الأثر باعتبار نصيب المائتين ثم اعتبار النصاب في الابتداء لحصول الغنى للمالك به ففي الزيادة المعتبرة زيادة الغنى، وذلك حاصل بالقليل والكثير.