العربية  

books public interest

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المصلحة العامة (Info)


تعتبرالمصلحة العامة السبب الجوهري المبررلوجود المرفق العمومي، والضرورة التي أحدثته، والغاية التي بعث من أجلها [5]. ويتميزعنصر المصلحة العامة بطابعه المتعدد والمتغير [6].

وبحكم هذه الميزة، ظل مفهوم المصلحة العامة مفهوما عصيا، حمّال أوجه، مستبطنا العديد من الإحالات الدينية وألاخلاقية والاجتماعية والاقتصادية.اما بحكم الواقع، فقد اقتضت الضرورة ان يتلبس هذا المفهوم بمعنى القيمة حتي يتيسر التحكيم وإيتاء الحجة والبرهان للفصل بين النّاس وإقامة العدل*  .

وترتبط المصلحة العامة  بالاشتراطات التالية :

- أن تعود بنفعها على جميع المواطنين وان يوزع فيما بينهم  حسب الجدارة والاحقية طبق مقتضيات النظم والقوانين السارية .

- ان تكون الأساس الذي تستند إليه السلطة الحاكمة وتقوم من أجله .  فهي الميزة التي تستقي منها الحكومة شرعيتها، وهي السند في وضع إلاجراءات الرقابية على الحاكمين اثناء أدائهم لوظائفهم .

- أن تكون ذات طابع أخلاقي يدفع باتجاه إرساء الحياة السليمة لمجموع المواطنين في كنف العدالة. 

اما من الناحية العضوية، فالأصل أن يقوم بالمصلحة العامة الشخص المعنوي العمومي في الدولة.إلا أن ذلك لا يمنع أن يشارك أشخاص القانون  الخاص في تحمل اعبائها، كما هو الحال مثلاً عندما يتولى أحد أشخاص القانون الخاص إدارة مرفق عمومي بالطريق التعاقدي، وتوزيع خدماته على المنتفعين به.

وفي طور الدولة الحارسة، كانت فكرة المصلحة العامة محددة ومقتصرة على بعض الأنشطة القليلة التي تقوم بها الإدارة العمومية. إلا أنه، وبازدياد دور الدولة وتعدد وظائفها، ودخولها ميدان النشاط التجاري والصناعي، اصبح للمصلحة العامة بعداً اقتصادياً، مما أدى إلى ظهور المرافق العمومية التجارية والصناعية، تعبيراً قانونياً عن المصلحة العامة الاقتصادية .

وباتساع الدور الاجتماعي للدولة، وانتشار أفكار العدالة الاجتماعية،  أعطي  لفكرة المصلحة العامة وجهاً اجتماعياً ترجم قانوناً إلى ما اصطلح على تسميته بالمرافق العمومية الاجتماعية. على غرار مرافق مكافحة البطالة والفقر، ومرافق تنمية الثقافة، والصحة، وحماية البيئة.

إضافة إلى ذلك، فقد أدت فكرة المصلحة العامة دوراً كبيراً في إنضاج مبادئ  القانون الإداري وأفكاره، ففكرة النظام القانوني غير المألوف في القانون الخاص التي ظهرت في نطاق العقود الإدارية خصوصاً، لم تظهر إلا لأن مثل هذه العقود هي عقود المصلحة العامة، باعتبارها تتصل بحاجات المرافق العمومية.وكذلك الحال بالنسبة للا فكار المتعلقة بانتزاع  الملكية لاجل المصلحة العامة .

ولعل أهم دور تضطلع به فكرة المصلحة العامة في نطاق القانون الإداري، أنها تخول للإدارة استعمال امتيازات السلطة العمومية، التي من أهمها على الإطلاق إمكانية أن تتصرف الإدارة بإرادتها المنفردة في إنشاء المراكز القانونية للأفراد وتعديلها وإنهائها[7]. شريطة ان يتم ذلك الاستعمال في إطار فكرة القانون السائدة في المجتمع، وإلا كان تصرف الإدارة تصرفا غير مشروع،  مفتقد لأساس المصلحة العامة الذي يجب أن يقوم عليه.

وفي نطاق القانون الإداري، يسند مفهوم المصلحة العامة للسلطة العمومية نوعاً من السلطة التحكيمية بين المصالح الخاصة المختلفة تمارسها إما على أساس كمي، مستندة في ذلك إلى اعتبار ان المصلحة العامة هي التي تعود بالنفع على  المجموعة الأكثر عدداً في المجتمع، وإما على أساس نوعي، بحيث تعدّ مصلحة عامة كل قيمة عليا تتفوق على التصورات الخاصة في المجتمع[8].

Source: wikipedia.org