If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
درس المستطلعون وعلماء النفس العالميون الفروق الفردية بمعنى المواطنة المعولمة. ابتداءً من عام 2005، تضمّن استبيان القيم العالمي، الذي أُدير في 100 دولة تقريبًا، البيان «أرى نفسي مواطنًا عالميًا». كانت نتيجة المرحلة 6 في استبيان القيم العالمي، التي أُجريت في الفترة من 2010 إلى 2014، عبر العالم: 29.5% «وافقوا بشدة» على هذا البيان و41% «وافقوا» عليه. كانت هناك اختلافات وطنية واسعة، فقد «وافق بشدة» 71% من مواطني قطر، و21% من مواطني الولايات المتحدة، و16% من الصينيين، و11% فقط من الفلسطينيين. ولكن، من الصعب تفسير هذه الاختلافات، إذ تختلف طرق الاستطلاع باختلاف البلدان، وتختلف دلالات «المواطن العالمي» باختلاف اللغات والثقافات.
بالنسبة للدراسات الأصغر، طُور العديد من المقاييس متعددة العناصر، بما في ذلك مقياس التعاطف مع البشرية جمعاء لسام مكفارلاند وزملائه (مثلًا، «إلى أي مدى تتعاطف مع جميع البشر في كل مكان؟ (أي تشعر أنك جزء منهم، وتشعر بالحب تجاههم، وتهتم بهم)»)، والإحساس النفسي للمجتمع العالمي لآنا ملش وآلان أوموتو (مثلًا، «أشعر بالارتباط بالناس في جميع أنحاء العالم، حتى لو لم أعرفهم شخصيًا»)، ومقياس الهوية الاجتماعية العالمية لغيرهارد ريس وزملائه (مثلًا، «أشعر باتصال قوي بالمجتمع العالمي ككل»)، ومقياس تعريف هوية المواطنة المعولمة لستيفن ريزن وكاتزارسكا ميلر (مثل، «أنا أتعاطف بشدة مع المواطنين العالميين»). ترتبط هذه المقاييس ببعضها بقوة، لكنها ليست متطابقة تمامًا.
وجدت الدراسات التي أُجريت على الجذور النفسية للمواطنة المعولمة أن الأشخاص الذين يتمتعون بالمواطنة العالمية يتصفون بالانفتاح على التجربة والوفاق، وهما من عناصر الشخصية الخمسة الرئيسية، ويتصفون بالتعاطف والرعاية. بالمقابل، إن الشخصية التسلطية وذات التوجه للهيمنة الاجتماعية والمعتلّة نفسيًا ترتبط جميعها بشكل أقل بالهوية البشرية العالمية. يتأثر بعض هذه الصفات بالوراثة وأيضًا بالتجارب المبكرة، والتي تؤثر بدورها على تقبّل الأفراد للهوية البشرية العالمية.
وجدت الأبحاث أن أولئك الذين يتمتعون بالهوية البشرية العالمية أقل تحيزًا تجاه العديد من المجموعات، ويهتمون أكثر بحقوق الإنسان الدولية، وعدم المساواة في أنحاء العالم، والفقر العالمي، والمعاناة الإنسانية، ويهتمون بنشاط أكبر بالشواغل العالمية، ويقدرون أرواح جميع البشر بقدر أكبر من المساواة، ويعطون المزيد من الوقت والمال للقضايا الإنسانية الدولية. ويميلون إلى أن يكونوا أكثر ليبرالية من الناحية السياسية في ما يتعلق بالقضايا المحلية والدولية على حد سواء، ويريدون من بلدانهم أن تفعل المزيد لتخفيف المعاناة العالمية.