If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انطلق هذا المبدأ من محاولة فيبر فهم أسباب بداية الرأسمالية في مناطق معينة في أوروبا، وعدم بدايتها في أي مكان آخر من الغرب الأوربي.فمن خلال دراسات إحصائية لواقع ألمانيا تبين أن معظم رجال الأعمال والملاك والطبقات العليا من المجتمع كانوا من الطائفة البروتستانتية. ليرى أن بداية الثورة الصناعية هي نتيجة مباشرة لحركة الكالفينية. والتي منهجت الحياة وفق أسس منضبطة وعقلانية. فسار كالفن على خطى بولس الرسول وأوغسطين في التأكيد على ما اعتبره سمو لله وسيادته على كل شيء، وتتقاطع أفكاره مع أفكار مارتن لوثر في أن تبرير الخطاة والخلاص يحصل عن طريق الإيمان فقط وليس بالأعمال. ولكن كالفن كان يعتقد بالاختيار المسبق، أي أن الإنسان بعد أن يخطئ لا يستطيع أن يمتلك الإرادة الحرة للتوبة، أما كل الذين سينالون الخلاص فأن الله كان قد سبق واختارهم قبل إنشاء العالم مبادئها. وبذلك فإن الكالفنية ومبدأها الجبري قسمت البشر إلى قسمين أحدهما أحدهم خطاة وأحدهم نالوا الخلاص، ويستطيع الإنسان أن يعلم فيما إذا كان من المختارين في نيل الخلاص من خلال إشارات تصله. وأهم هذه الإشارات هي النجاح وهذا يعني أن الله يساعد من يساعد نفسه، وبالتالي يصل الإنسان إلى يقينية الخلاص من خلال عمله. فهذه ليست وسيلة لشراء الخلاص إنما للتحرر من قلق الخلاص وهنا يكمن الخلاف مع الكاثوليكية فالخلاص لا يكون بالأعمال الحسنة أو التوبة عن الخطايا، بل اختيار الممنهج الواعي وبذلك انطلق الكالفنيين في بحثهم عن النجاح إلى تطبيق العقلانية والمنهجية والعمل الجاد، ولم ينفقوا الأموال على أنفسهم لأن ذلك عديم الفائدة كما لم يقوموا بتوزيعها على الفقراء لأنهم مختارون كخطاة ومنبوذين من قبل الله. وبذلك كدسوا الثروات واستغلوها في مزيد من النجاح.