If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
على الرغم من أن بعض الكُتَّاب في الفترة الممتدة بين عاميّ 1970 و1980 رأوا أن رواية بئر العزلة هي سيرة ذاتية مستترة عن حياة رادكليف هول في مرحلة الطفولة، وأن هول تتشارك بعض النقاط مع ستيفن، إلا أنهم في الوقت نفسه يرون أن أنجيلا كروسبي هي توليفة من خصائص بعض الشخصيات النسائية التي ارتبطت بهم رادكليف في مرحلة الشباب. ولكن ماري لويلين، التي ليس لديها أيّة هوايات ولا تفعل شيئاً عندما تتركها ستيفن لكي تعمل، ليست مثل أونا تروبريدج صديقة هول التي تعمل في مجال النحت والتي قامت أيضاً بترجمة روايات الكاتبة الفرنسية جابرييل كوليت (1973 – 1954) إلى الإنجليزية، بينما علَّقت هول على ذلك قائلة أن الشيء الوحيد الذي اتخذته إسقاطاً من حياتها الشخصية في هذا العمل هو:
على الرغم من إنكار الكاتبة في بداية العمل وجود أيّة شخصية مقتبسة من الواقع، غير أن عمل ستيفن بوصفها سائقة لسيارة الإسعاف يكشف عن خبرات صديقتها توبي لوثر أثناء الحرب. والأخيرة كانت قائدة مُشارِكة في وحدة الإسعاف النسائية الوحيدة التي خدمت في جبهة القتال في باريس. وهي تنحدر من عائلة أرستقراطية مثل ستيفن، وكانت تتخذ مظهراً رجولياً في ملابسها وكانت شخصية مبارزة عظيمة. وفي وقت لاحق، تمّ التأكد من أن شخصية ستيفن مقتبسة من لوثر.
وقد كان لهذه العمل الاجتماعي الفضل في منح المثليات وقت الحرب دوراً هاماً داخل المجتمع. ويهدف هذا العمل الروائي إلى تمجيد دور المثليات والمطالبة بعدم وجودهم في الظل مرة أخرى:
وقد اُشير إلى هذا التشبيه العسكري في أكثر من موضع في الرواية، وذلك عندما تمت معاملة المثليين جنسياً في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى وكأنهم "جيش بائس". وقد استدعت هول صورة لجندي في حالة صدمة، مُمثّلة بذلك وضع المثليين جنسياً والضرر النفسي الذي يقع عليهم جرّاء كونهم منبوذين:
كان جلياً في الفترة التي عاشتها هول أن باريس كان لديها جالية كبيرة نسبياً ومعروفة من مثلييّ الجنس. ولكنها في الوقت ذاته لم تشرع قوانين تجرم المثلية الجنسية الذكورية مثلما فعلت إنجلترا. وعندما رحلت ستيفن إلى باريس لأول مرة، بنصيحة من صديقها جوناثان بروكت والذي من المحتمل أن يكون مقتبساً من الروائي والعازف الإنجليزي نويل كوارد (1899 – 1973)، لم تحادث أحداً بشأن مثليّتها الجنسية. وعمل بروكت مرشداً سياحياً لها، إلا أنه جعلها تلاحظ معرفته بما ألمَّ بها وذلك عندما أشار إلى علاقة مثلية سرية كانت تربط أميرة النمسا وملكة فرنسا ماري أنطوانيت (1755 – 1793) بأميرة بلدية لامبي بفرنسا ماريا تيريزا دو سافوا(1749 – 1792).
وقد قدم بروكت فاليري سيمور إلى ستيفن. وفاليري هي- مثل الكاتبة والروائية الأمريكية نتالي كليفورد بارني (1876 – 1972)، المرأة التي كانت مصدر إلهام الشخصية- صاحبة صالون أدبي، كثير من زواره مثليّي الجنس. وبعد هذا اللقاء أعلنت ستيفن، عن رغبتها في البقاء في باريس. واشترت منزلاً محاطاً بحديقة مهملة، يقع في شارع يعقوب، الذي كانت تقطن به بارني وكان به أيضاً صالونها الأدبي. وشعرت ستيفن ببعض القلق تجاه صديقتها فاليري، حتى انقطعت عن زيارة الصالون الأدبي حتى بعد انتهاء الحرب، عندما أقنعها بروكت أن ماري قد أصبحت صعبة المنال. وعادت ستيفن بعد ذلك لتصف فاليري "بالمخلوقة غير القابلة للتدمير" حيث أنها قادرة على إسعاد كل المحيطين بها وحتى ولو كان بشكل مؤقت:
وعندما تخلّصت من شكوكها، تمّ القبض عليها مع ماري بالقرب من المنطقة المخصصة لحياة مثليّي الجنس، وتمّ اقتيادهم إلى أن وصلا إلى حانة أليك، والتي تعد الأسوأ في سلسلة المقاهي الليلية. وهناك كان يوجد بعض الرجال، الذين يحتقرهم العالم، وقد أُسيئت معاملتهم، وما عليهم فعله هو أن يحتقرون أنفسهم، لأنهم على ما يبدو أصبحوا بلا أمل من الخلاص.
وقد لاقى الشكل الذي رسمته هول عن الثقافة الفرعية الباريسية معارضة المقربين منها بما في ذلك أصدقاءها المقربين. وقد لقّبتها الرسامة الأمريكية رومين بروكس (1874 – 1970)
وتلك التلميحات التي أشارت إليها هول عندما أبرزت الصورة السلبية للمقاهي الليلية مثل أليك في روايتها ليس بالضرورة أنها تنطبق على كل المقاهي. وبالمثل فإن هذه المقاهي لا تمثل كل المجتمع المثلي في باريس. وهي تمثل نوعاً من النقد المعتاد، حيث أن تجربتها السحاقية الخاصة لم تكن مؤلمة مثل تلك التي مرت بها ستيفن. فقد ارتأت الكاتبة أن تُلقي الضوء على مآسي المثليّين وتشدد على مطالبهم تجاه قضيتهم المثلية، واصفة إياها "بالسعي المستمر للحصول على حقوقهم وتغيير نظرة المجتمع إليهم" من "الذين نصبوا نفسهم لتحقيق العدالة".