العربية  

books profession and research

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المهنة والأبحاث (Info)


فقدت ليفي منصب المساعد في قسم التشريح بعد صدور قانون عام 1938 الذي منع المناصب الجامعية عن اليهود. أنشأت مختبرًا في غرفة نومها أثناء الحرب العالمية الثانية لتدرس به نمو الألياف العصبية في أجنة الدجاج، وضع ذلك الأساس الذي بُنيت عليه العديد من أبحاثها اللاحقة. وصفت ليفي هذه التجربة التي مرت بها بعد عقود في الفيلم الوثائقي العلمي «الموت بالتصميم: الحياة والأوقات للحياة والأوقات» (1997). يعرض الفيلم أيضًا شقيقتها التوأم باولا، التي أصبحت فنانة محترمة اشتهرت بتماثيلها المصنوعة من الألمنيوم والمصممة لجلب الضوء إلى الغرف من خلال أسطحها البيضاء العاكسة. عندما غزا الألمان إيطاليا في سبتمبر 1943، فرت مع عائلتها جنوبًا إلى فلورنسا حيث استطاعوا النجاة من الهولوكوست تحت هويات مزيفة بحماية بعض الأصدقاء غير اليهوديين. أقامت ليفي مختبرًا بمخبأها في زاوية من مساحة معيشتهم المشتركة. كانت على اتصال بأنصار حزب العمل خلال الاحتلال النازي. تطوعت ليفي لوهب خبرتها الطبية في قطاع الحلفاء الطبي بعد أن تحررت فلورنسا في أغسطس 1944. عادت عائلتها إلى تورينو في عام 1945.

مُنحت ليفي زمالة بحثية لمدة فصل واحد في مختبر البروفيسور فيكتور هامبرغر في جامعة واشنطن بسانت لويس في سبتمبر 1946. كان البروفيسور مهتمًا بمقالين من المقالات التي نشرتها ليفي في المجلات العلمية الأجنبية، فبعد تكرار نتائج التجارب التي قامت بها بمختبراتها المنزلية عرض عليها هامبرغر منصب مساعد باحث. شغلت ليفي هذا المنصب لمدة 30 عامًا وهناك، في عام 1952، قامت بعملها الأكثر أهمية: عزل عامل نمو الأعصاب (إن جي إف) عن بعض الأنسجة السرطانية الواقعة تحت الملاحظة، يتسبب هذا العامل في نمو سريع للغاية للخلايا العصبية. وصلت ليفي مونتالشيني لتكوين كتلة من الخلايا المليئة بالألياف العصبية عن طريق أخذ قطع من الأورام ونقلها إلى أجنة الدجاج. كان اكتشاف الأعصاب التي تنمو في كل مكان كهالة حول خلايا الورم أمرًا مفاجئًا، إذ وصفته ليفي بأنه: «كجداول صغيرة من المياه التي تتدفق بثبات على سرير من الحجارة».

كان نمو الأعصاب الناتج عن الورم شيئًا مختلفًا عن أي شيء رأته في حياتها فقد سيطرت الأعصاب على مناطق من المفترض لها أن تنمو لتكون أنسجة أخرى في المستقبل، بل ودخلت أيضًا في أوردة الجنين. لكن الأعصاب لم تنمُ لداخل الشرايين، بل كانت تتدفق من الجنين وتعود مرة أخرى إلى الورم. اقترح هذا أن الورم بذاته كان يفرز مادة تحفز نمو الأعصاب.

أصبحت ليفي أستاذة بشكل كامل في عام 1958. أنشأت مختبرًا آخر في روما في عام 1962، وقسمت وقتها بين هناك وسانت لويس. أصبحت أول امرأة تفوز بجائزة ماكس وينشتاين (التي تمنحها جمعية الشلل الدماغي المتحدة) في عام 1963 نتيجة مساهماتها الكبيرة في الأبحاث العصبية. أدارت مركز أبحاث البيولوجيا العصبية في المجلس القومي الإيطالي للبحوث (سي إن آر) في روما من عام 1961 حتى 1969، وتبع ذلك إدارتها لمختبر البيولوجيا الخلوية من 1969 حتى 1978. تقاعدت ليفي عام 1977، ثم عُيّنَت مديرة لمعهد بيولوجيا الخلية بالمجلس القومي للبحوث حتى تقاعدت من هذا المنصب أيضًا في عام 1979، ومع ذلك استمرت في المشاركة بصفتها أستاذة زائرة.

أسست ليفي معهد أبحاث الدماغ الأوروبي في عام 2002، ثم شغلت منصب الرئيس فيه. تسبب عملها في هذا المعهد في ظهور بعض الانتقادات من بعض أجزاء المجتمع العلمي في عام 2010.

أُثيرت جدالات حول تعاون ليفي مونتالشيني مع شركة فيديا الإيطالية للأدوية. عملت ليفي على التحسين من فهمنا للغانغليوزيدات أثناء عملها مع فيديا، إذ دعمت عقار الكروناسيال (وهو مزيج خاص من الغانغليوزيدات) ابتداءً من عام 197الذي كان يُنتج من قبل فيديا باستخدام أنسجة مخ بقرية. أظهرت دراسات مستقلة أن الدواء قد يكون ناجحًا بالفعل في علاج الأمراض المعنية (اعتلالات الأعصاب المحيطية). لكن بمرور بضع سنوات، أبلغ بعض المرضى الخاضعون للعلاج بالكروناسيال عن إصابتهم بمتلازمة عصبية خطيرة (متلازمة غيلان باريه). ترتب على ذلك حظر ألمانيا للكروناسيال في عام 1983، وفقًا للروتين الاحتياطي الطبيعي، ثم تلتها دول أخرى مثل إيطاليا التي حظرت العقار في عام 1993. كشف تحقيق عن فيديا في نفس ذلك الوقت أن الشركة دفعت لوزارة الصحة الإيطالية للحصول على موافقة سريعة لعقار الكروناسيال، ودفعت لاحقًا من أجل تصريح لاستخدام الدواء في علاج أمراض لم يُختبَر عليها من الأصل. كُشف عن علاقة ليفي مونتالشيني بشركة فيديا أثناء التحقيق، ما أدى لانتقادها بشكل علني.

كانت ليفي واحدة من أوائل العلماء الذين أشاروا إلى أهمية الخلايا الصارية في علم الأمراض، وعرّفت مركب الميتويلإيثانولاميد على أنه المركب الداخلي الذي يعمل معدال مهما لهذه الخلايا.

شاركت ليفي مونتالشيني جائزة نوبل في عام 1986 مع ستانلي كوهين في فئة علم وظائف الأعضاء أو الطب. حصل الاثنان على الجائزة نتيجة أبحاثهما على عامل نمو الأعصاب، وهو البروتين الذي يتسبب في نمو الخلايا نتيجة تحفيز النسيج العصبي.

Source: wikipedia.org