يختار المُعلِّمون مهنة التدريس لأسباب مُتعدِّدة، إلّا أن البعض يختار التدريس في المرحلة الابتدائيّة؛ ويكون ذلك لعدّة أسباب، منها ما يأتي:
- الرغبة في بناء لَبِنات التعليم في الطلّاب: ولتحقيق ذلك يجب أن يكون المُعلِّم قادراً على غرس حبّ المدرسة في قلب الطالب، مع الحذر من تكوُّن المشاعر السلبيّة لديه؛ ففي بعض الحالات تكون المرحلة الابتدائيّة هي التجربة الأولى لخروج الطفل من المنزل، ووجود شخص آخر عدا الوالدين يعمل على غرس الأساسيّات في حياة الطفل، سواء كانت أكاديميّة أو سلوكيّة، كما يجب أن يمتلك المُعلِّم القُدرة على جذب اهتمام الطفل للمواضيع المُختلفة مثل اللغة، والعلوم، والرياضيات، والفنون.
- امتلاك قدر كبير من المعرفة في المواضيع المُختلِفة: وهي أن يكون لدى المُعلِّم القدرة على تدريس مواضيع مختلفة في اليوم الواحد؛ حيث إنّ هذا الأمر يمنع حدوث الرتابة، ويسمح للمُعلِّم برؤية القُدرات المختلفة للطلّاب.
- امتلاك المعلم لشخصيّة مفعمة بالطاقة: تُعَدُّ المرحلة الابتدائيّة مرحلةً مثيرةً ومُسلِّية للطلّاب؛ وذلك لأنَّهم يُجرِّبون العديد من الأمور، ويخوضون تجارب جديدة، تتمثَّل في الذهاب إلى الرحلات الميدانيّة لأماكن مختلفة مثل: المصانع، والمتاحف، والمكتبات، بالإضافة إلى العديد من النشاطات الترفيهيّة الأخرى؛ حيث إنّ النظرة التي تعلو وجه الطفل بعد حصوله على مفاهيم وتجارب جديدة، تبعث في نفس المعلّم شعوراً لا يُقدَّرُ بثمن.
- الرغبة في مساعدة الأطفال ذوي التحديات الخاصة: وهم الأطفال الذين يعانون من الاضطرابات أو الإعاقات، ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من حالات هؤلاء الأطفال تكون مجهولة ولا يعلم بها الأهل؛ حيث يكون مُعلِّم المرحلة الابتدائيّة أوّل من يلاحظ اختلاف الطفل عن غيره، وهذا جزء من مسؤوليّته تجاه طلابه؛ لأنَّ تحديد التحديات التي تواجه الطالب قد يساعد على وجود عدد من التعديلات التي تكفل نجاح الطالب في المدرسة مثل زملائه.
- وجود علاقات مُميَّزة مع الأطفال: إنّ تدريس المُعلِّم للمجموعة نفسها من الطلّاب يوميّاً يُؤدِّي إلى خَلْق رابطة قويّة بينهم؛ مما يساعد على توليد مشاعر الثقة في المُعلِّم، وتقوية الصِّلَة بينه وبين طلابه؛ حيث يكون المُعلِّم هو العائلة الثانية للطلاب.
- التعلُّم مدى الحياة: يُحبُّ العديد من المُعلِّمين فكرة التعلُّم طوال الحياة المهنيّة الخاصة بهم؛ حيث تشترط العديد من الدُّول أن يقوم المُعلِّمون بإعادة امتحان الترخيص كلّ عدّة سنوات؛ وهي إحدى الوسائل التي تُبقي المُعلِّم على اطّلاعٍ بالمُتغيِّرات التي تحدث في التعليم، بالإضافة إلى حضور المُعلِّمين للمؤتمرات والدروس الخاصة التي تساعده على التطوّر في مهنته.
- استمتاع المُعلِّم بوجود الأطفال حوله: قد يُفضِّل بعض البالِغين في بعض الأحيان التعامل مع الصغار في السنّ؛ فمن الممكن أن يكون التعامل مع الزملاء أو العاملين صعباً ويسبّب الكثير من المشاكل، ويزيد من المشاعر السلبيّة التي تحدث عادةً في بيئة العمل، أمّا الأطفال فيكونون توّاقين للتعلُّم، ويرغبون في إرضاء معلِّمهم، وفي الغالب يختارون الحقّ لا الباطل، كما أنَّهم يحبّون تكوين صداقات جديدة فيما بينهم، وتكون لديهم طاقة مرح مُعدِية.
- تفهُّم أهميّة التعليم: قد لا تُقدِّر الكثير من الأُسر أهميّة التعليم؛ إذ قد ينحدر الطالب من أُسرة لا تهتمّ بالتعليم، أو أنّها لا تَعدُّه من أولويّاتها؛ ولذلك فإنَّ من واجبات المُعلِّم أن يُوضِّح أهميّة المَدرسة والتعليم في إكساب الأطفال قِيَم الحياة، كما يجب على المُعلِّم أن يُؤكِّد أنَّ المدرسة قد تكون ممتعةً؛ لذا يجب ألا يتوقَّفَ دور المُعلِّم في الصفّ فقط، بل يجب أن يشارك في الجهود التي تساعد على تحسين عمليّة التعليم، وإيجاد الطُّرُق التي تزيد حبّ الأطفال للمدرسة في سنّ مُبكِرة؛ لأنَّ هذا الأمر سوف يستمرُّ معهم طَوَالَ الحياة.
Source: mawdoo3.com