شرع النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الدعاء للميّت بخيرٍ بعد موته، قبل الدفن وبعده، وممّا دلّ على ذلك أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- دخل على أبي سلمة وهو يحتضر في نزعه الأخير، فأغمض بصره، ثمّ قال: (لا تَدْعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ إلَّا بخَيْرٍ، فإنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ علَى ما تَقُولونَ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يا رَبَّ العَالَمِينَ، وَافْسَحْ له في قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ له فِيهِ)، فبهذا قد سنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- هذه السنّة للمسلمين من بعده، ورغّب بها.
أمورٌ مشروعةُ لحظة الاحتضار
فيما يأتي ذكر بعض الوصايا التي يُوصى بها لمن حضر شخصاً يحتضر:
تذكيره بالصبر على ما نزل به من بلاءٍ.
ترديد كلمة التوحيد أمامه وبالقرب منه.
توجيه المحتضر نحو القبلة، ولا يكون ذلك إلّا لحظة شخوص بصره حتى لا يفزع ويخاف.
ترطيب حلق المحتضر بالماء.
ذكر الله -تعالى- حول المحتضر؛ بالتهليل وغيره من الذكر.
تحسين ظن المحتضر بالله تعالى، وتطميعه برحمة الله به.
سنن ما بعد الوفاة
إذا تيقّن الناس حول المتحضر أنّه قد فارق الحياة، حيث انقطع نفسه وانفرجت شفتيه، فيسنّ لهم أول ما يكون الدعاء له بالخير والقبول، ثمّ يكون أداء بعض الأمور الخاصة بالدفن، وغير ذلك، ومن الأمور المسنونة للمتوفى:
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.