If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
واحدة من أهم الاتجاهات ما بعد الحداثية الأكثر شعبيةً داخل الجماليات هي التفكيكية. و"التفكيكية" كما تستخدم حاليا هي نهجٌ ديريدائي لتحليل النصوص (عادةً في النقد الأدبي، ولكنه يطبق بأشكالٍ مختلفة). تعمل التفكيكيات كليا داخل النص المدروس لفضح وتقويض الإطار المرجعي، والافتراضات، والأسس الأيديولوجية للنص. على الرغم من أن التفكيكية يمكن تطويرها باستخدام أساليب وتقنياتٍ مختلفة، فإن العملية عادةً ما تشمل إظهار قراءاتٍ متعددةٍ ممكنةٍ لنصٍ ما وما ينتج عنها من صراعاتٍ داخلية، وتقويض المعارضات الثنائية (مثل المذكر/ المؤنث، القديم/ الجديد). التفكيكية أمرٌ أساسيٌ لكثيرٍ من المجالات المختلفة لفكر ما بعد الحداثة، بما في ذلك ما بعد الاستعمارية، كما يتبين من خلال كتابات غاياتري سبيفاك.
البنيوية هي حركةٌ فلسفيةٌ واسعةٌ تطورت بشكلٍ خاصٍ في فرنسا في الخمسينات، ردا على الوجودية الحداثية. تحرك الكثير من البنيويين في وقتٍ لاحقٍ بعيدا عن التفسيرات والتطبيقات الأكثر صرامةً "للبناء"، وبالتالي فيتم تسميتهم "ما بعد البنويين" في الولايات المتحدة (و المصطلح غير شائعٍ في أوروبا). يشمل المفكرون "ما بعد البنويين" الأكثر نفوذا عالم الأنثروبولوجيا كلود ليفي ستروس، وعالما التحليل النفسي جاك لاكان وجيل دولوز، والفلاسفة ميشيل فوكو وجاك دريدا، والفيلسوف الماركسي لويس ألثاسر.
تركز (ما بعد) البنيوية على السبل التي يتفاعل من خلالها المجتمع مع الفردية والجماعية، وخاصةً في البناء الاجتماعي أو تحديد الهيكلية للهويات والقيم والاقتصادات. وهذا ليس إلا عرضا موجزا، ومع ذلك، فإن معظم ما يسمون "ما بعد البنيويين" يختلفون بشدةٍ حول الفئات الأساسية مثل "الحقيقي"، "المجتمعي"، "الكمالي"، و"التاريخي". ونقطة الوحدة الرئيسية بينهم هي في مرحلة ما بعد الاشتباك البنيوي (الإيجابي أو السلبي) مع التقاليد الفلسفية المرتبطة بشخصياتٍ من أمثال هيغل وماركس ونيتشه وفرويد.