الكوارث
- قد تلعب الحروب النووية أو الحروب البيولوجية دورا كبيرا في انقراض البشرية، خاصة أن القرن الحادي والعشرين قد شهد سباقا كبيرا للتسلح وتجهيز ترسانات عملاقة وضخمة كتلك التي كانت موجودة في الحرب الباردة، كما أن هناك افتراضية الحرب العالمية الثالثة التي قد تكون سببا في إبادة الجنس البشري.
- انتشار أو نشر وباء قاتل قد يكون عبارة عن فيروسات، بريونات، أو حتى مضادات حيوية للبكتيريا المقاومة. الأمثلة السابقة تشمل جائحة إنفلونزا التي كانت قد انتشرت عام 1918 وأهلكت سكان أمريكا الأصليين. فالوباء المميت قد يقتصر على البشر وحدهم، وهذا من شأنه أن يقلل من كثافة السكان، بل من شأنه أن يُبيدهم خاصة إذا تطور الوباء وانتشر على نطاق واسع، ومع ذلك يُمكن تفادي هذا السيناريو من خلال عزل السكان؛ لكن هذه الطريقة صعبة جدا وتكاد لا تُطبق على أرض الواقع. وكان العديد من المسؤولين الأمريكيين قيموا ما قد يفعله الوباء في البشرية وهل هو قادر فعلا على "محو الإنسانية جمعاء"، حيث أكدوا على أن هذا يبدو من الناحية النظرية ممكن، إلا أنهم واثقون من أنه مُستحيل من الناحية العملية؛ حيث اعترفوا بقدرة باقي البلدان على "التدخل بفعالية" لوقف انتشار هذا الميكروب ومنع انقراض البشرية.
- النمور الديموغرافي الكبير قد يكون سببا في هذا الانقراض، لكن انخفاض عدد السكان من خلال ولادة عدد أقل من الأطفال قد يبدو كحل لهذه المُشكلة، خاصة وأن النقص في عدد السكان يعني دول متقدمة أكثر، وتوزيع للتركيبة السكانية بشكل أفضل. تم في وقت سابق استقراء البيانات حول هذا الموضوع (أي موضوع الانفجار السكاني) وقد خلصت النتائج إلى أن الجنس البشري من المُفترض انقراضه قبل 3000 سنة قبل الميلاد لكن هذا لم يحصل لسبب من الأسباب، وكان جون أ. ليزلي قد قدر أنه إذا بقي مُعدل التكاثر في ألمانيا بهذه الوتيرة فإن هذه الدولة الأوروبية قد تفنى عام 2400. ومع ذلك، فإن علم الأحياء التطوري يُشير إلى أن التحول الديمغرافي قد يلعب الدور العكسي وقد يكون سببا مهما في المحافظة على النوع البشري.
- الكوارث الجيولوجية أو الكونية مثل تأثير اصطدام الأجرام القريبة من الأرض على الأرض نفسها، أو انفجار أشعة غاما الفتاكة قُرب مجرة درب التبانة، بالإضافة إلى البراكين الهائلة والثورات البركانية الضخمة التي قد تؤثر على المدى الطويل على البشرية خاصة تأثيرها على المناخ.
تُعتبر الأجرام القريبة من الأرض بمثابة منطقة تهديد لبقاء الكائنات الحية، وحتى إن لم تُسبب انقراض البشر فإنها تُخلف خسائر مادية وبشرية كبيرة سواء في النطاق المحلي، الإقليمي أو حتى الدولي.
التهديدات بسبب تصرفات البشر
- التغيرات في الغلاف الجوي بسبب ما يفعله الإنسان في الأرض، قد تجعل هذه الأخيرة غير صالحة للسكن وبالتالي انقراض النوع البشري، بسبب ثقب في الأوزون على سبيل المثال لا الحصر، لأنه لو حصل هذا فسينتشر ثاني أكسيد الكربون السام بشكل كبير وبتركيزات عالية مما قد يتسبب في الوفاة بسبب الحماض التنفسي (تحمض الدم)، أو على الأقل الإصابة بأمراض فتاكة أو مُزمنة مدى الحياة، وكان العُلماء قد توقعوا انتشاراً كبير للمواد السامة في القرن الواحد والعشرين مما قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض جسدية خطيرة وكذلك الأمراض العقلية كما قد يؤثر هذا على الظروف الصحية لجميع البشر. هذا وتجدر الإشارة إلى أن الحد الأقصى من ثنائي أوكسيد الكربون الذي يستطيع البشر استنشاقه أو بالأحرى العيش فيه لا يزال غير معروف، مما يعني فرضية انقراض أكثر وأكثر خاصة لو عجز الإنسان عن التكاثر بسبب الأخطار الذي تم ذكرها فوق.
- هناك عدد كبير من الحيوانات الفقارية في تاريخ كوكب الأرض كانت قد نمت بشكل سريع وتطورت بطُرق غير مسبوقة لكن هذا التطور كان له عواقب مدمرة ووخيمة خاصة على باقي كائنات الأرض في تلك الفترة. ربما اليوم يحدث نفس الشيء، حيث أن كوكب الأرض يشهد نموا سكانيا رهيبا؛ فقد ارتفع عدد السكان من مليار واحد عام 1800 إلى مليارين عام 1930، ثم وصل إلى أكثر من 7 مليارات بحلول عام 2018، وهذا يعني بشكل مباشر أو غير مباشر ضرورة توفير المزيد من المنتوجات الأولية ثم زيادة استخدام الأراضي على حساب المجال الغابوي، وكان مركز التنوع البيولوجي قد أكد على أن النمو الديموغرافي السريع سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى انقراض مجموعة من الحيوانات الأخرى التي تلعب دورا مهما في بقاء الإنسان، كما أن هذا النمو سيتجاوز قدرة البيئة وبالتالي سوف يؤثر على كفائتها. الأدلة تُشير إلى أن معدلات الولادة قد تشهد ارتفاعا صاروخيا في القرن ال21 في العالم المتقدم، وهذا ما أكدهُ هانز روزلنج الطبيب والإحصائي في الأكاديمية السويدية، حيث توقع أن عدد سكان العالم قد يتجاوز 12 مليارا في وقت قريب.
- في أقل من مليار سنة من الآن، قد يزيد سطوع الشمس عن معدلاتها الاعتيادية وذلك بسبب نقص الهيدروجين وهذا سيعني بشكل مُباشر زيادة سخونة الطبقات الخارجية التي قد تُسبب هي الأخرى تبخر الأقطاب الجليدية مما يعني ارتفاع المجال المائي مُقارنة مع اليابسة التي يعيش عليها البشر. ليس هذا فقط؛ لأنه قبل هذا الوقت كان مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي منخفض جدا ويدعم الحياة النباتية، أما اليوم فهو يُؤثر عليها ويُساهم في تدمير السلاسل الغذائية.
- بعد سبع إلى ثمانية مليارات سنة من الآن، إذا كان بُعد الشمس لم يُصبح بعد كبُعد العملاق الأحمر فإن الأرض على الأرجح ستنتقل إلى مرحلة العملاق المُقارب وتتدمر نتيجة لذلك.
حوادث التكنولوجيا
في حالة ما لم يقم الجنس البشري بتنظيم التقدم العلمي، فإن هذا قد يكون سببا في انقراضه وذلك نتيجة للاستخدام الغير العقلاني للتكنولوجيات الجديدة، بعض السيناريوهات تشمل:
- المبدعين من كيان الذكاء الخارق كانوا يهدفون إلى البحث عن طُرق تؤدي إلى "إبادة" الجنس البشري.
- استهلاك الروبوتات ذاتية التكرار محل كل صور المادة على الكرة الأرضية، وتُعرف هذه العملية بتكنولوجيا النانو الجزيئية تحديدا غراي غو، مما يعني تدمير النظام البيئي للأرض (إيكوفاجي).
- إنشاء ثقب أسود دقيق على الأرض خلال تجربة علمية، أو غيرها من الحوادث التي قد تحصل بسبب التجارب العلمية (التي تتطلب تجربة عملية وليست نظرية فقط) من أجل استكشاف فيزياء الجسيمات واستيفاء البحوث حول هذا الموضوع، فمثلا عند تجربة فراغ المرحلة الانتقالية كانت هناك مخاوف بشأن مصادم الهدرونات الكبير في سيرن، كما شاب العلماء خوف شديد باعتبار أن تصادم البروتونات بسرعة قريبة من سرعة الضوء سوف يؤدي بشكل مُباشر إلى خلق ثقب أسود قد يتسبب في انقراض البشر.
المزيد من السيناريوهات
(اصطدام الأجرام. وانفجار أشعة غاما في مجرة درب التبانة سبق ذكرها أعلاه.)
- غزو الأرض من قبل قوة مُتفوقة عسكريا تعيش خارج الأرض، لكن هذا الأمر مُستبعد حيث غالبا ما يُعتبر هذا السيناريو فكرة من عوالم الخيال العلمي إلا أن مجموعة من الباحثين والمُتخصصين في هذا المجال قد أكدوا على ضرورة النظر بجدية إلى هذا الاحتمال خاصة أن هناك بحث جاري عن ذكاء خارج الأرض، وبالرغم من كل هذا يبقى هذا الاحتمال بعيدا وغير مرجح.
تطور الأنواع
كان لتطور الإنسان دور مُهم في استمرارية تغيير البشر على مر الأزمنة الجيولوجية، وعلى الرغم من أن هذا لا يُناسب فعليا تسميات التصنيف التفرعي الحيوي إلا أن هناك إمكانية نشوء نوع جديد مستمر ومتطور من البشر يُكافح مفهوم الانقراض ويتكيف مع كل الظروف كيف ما كانت قساوتها، لكن هذا يعني انقراض نوع آخر لم يستطع التكيف مع الشروط الجديدة للحياة، وبالرغم من كل هذا تبقى هذه النظرية مُستبعد جدا في صفوف البشر كونه غير قادر على الانقسام إلى أنواع متعددة على الأقل في الفترة الحالية.
كانت هناك بعض السيناريوهات التي تُصور أن البشر بإمكانهم استخدام الهندسة الوراثية والتكنولوجيا قصد إجراء تعديلات على جنسهم وذلك بهدف تقسيم البشر إلى صنف العاديين وصنف جديد يتميز بالعبقرية والتفوق والقدرة على التكيف وسط كل الظروف. هذه الصنف يُمكن أن يكون مختلفا اختلافا جذريا عن أي شكل من أشكال البشر الذين عاشوا على هذه الأرض من قبل، والفكرة السائدة في الوقت الحالي هي دمج مميزات البشر مع الأنظمة التكنولوجية والحصول على إنسان خارق. مثل هذه السيناريوهات تعني بشكل مُباشر انقراض الصنف "القديم" وعيش الجنس البشري الجديد.
Source: wikipedia.org