العربية  

books position as prime minister

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

منصبه رئيسا للوزراء (Info)


    في 19 حزيران، 1961، أعلنت بريطانيا عن توقيعها على معاهدة الاستقلال مع الكويت فأسرع عبد الكريم قاسم في إرسال برقية إلى شيخ الكويت يبلغه فيه سروره بإلغاء إتفاقية 1899. وفي 25 حزيران، 1961 عَقد عبد الكريم قاسم مؤتمراً صحفياً في مبنى وزارة الدفاع، أثار فيه مسألة تبعية الكويت إلى العراق بوصفها قضاءً عراقياً تابعاً لمحافظة البصرة، وأشار في المؤتمر الصحفي إلى الأسس التاريخية التي يستند إليها في دعوته هذه، كما أظهر بعض الوثائق التاريخية التي تؤكد ذلك وأشار إلى «أننا باستطاعتنا أن نحصل على حقوقنا كاملة ولكننا نلجأ دوماً وأبداً إلى السلم و(إن جنحوا للسلم فاجنح لها) إلا أنني أؤكد لكم أن الاستعمار لا يفيد معه السلم فهو عدو السلم».

    وقد أُثيرت المشكلة في الأمم المتحدة بعد أن رفع العراق شكوى أمام مجلس الأمن من إنزال القوات البريطانية في الكويت. فطرح في مجلس الأمن مشروعان أحدهما مصري والآخر بريطاني لحل المشكلة، ووقف الاتحاد السوفيتي بجانب العراق وقد استخدم حق الفيتو ضد المشروع البريطاني، أما المشروع المصري فلم يَحصل على الأصوات اللازمة لصدوره.

    ونتيجة لإخفاق مجلس الأمن في حل المشكلة، بحثت المسألة في مجلس الجامعة العربية وتقرر إرسال قوات عربية بديلة عن القوات البريطانية في الكويت طبقاً للمشروع التي تقدمت به السعودية في تموز 1961، فانسحب العراق من مناقشات مجلس الجامعة احتجاجاً على ذلك. ثم ألفت أربع دول عربية قوات عسكرية باسم جامعة الدول العربية لتحل محل القوات البريطانية في الكويت وهذه الدول هي السودان والأردن والسعودية والجمهورية العربية المتحدة. وبلغ تعداداها (2300) جندي وصلت الكويت في شهر أيلول 1961، وفي تشرين الأول 1961 غادرت جميع القوات البريطانية الكويت بعد أن استبدلت بقوات عربية.

    الحركة الكردية في الشمال

    عند قيام ثورة 14 تموز 1958 مثل الأكراد في مجلس السيادة بعضو من أصل ثلاثة أعضاء يتكون منهم المجلس وهو العقيد خالد النقشبندي، كما كان للأكراد تمثيل في وزير واحد هو بابا علي الشيخ محمود وزير للمواصلات من أصل عشرة وزراء، كما أن الضُباط الأكراد قد شاركو في ثورة أو انقلاب 14 تموز.

    وقد نص الدستور المؤقت في المادة الثالثة منه على أن «العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية». ولقد أَصدر العفو عن الذين شاركوا في الثورة على النظام الملكي والذين هربوا من البلاد بسبب اضطهادهم وملاحقتهم ومنهم الملا مصطفى برزاني وأتباعه. وبعد مدة، عاد مصطفى برزاني ومعه شقيقه الشيخ أحمد البرزاني وأولاده وعائلته، وخصصت الحكومة العراقية بيت نوري السعيد كما خصصت له سيارة عبد الإله لتنقله، كما صرفت لهم رواتب شهرية سخية فكان مصطفى يتقاضى راتباً قدره (500) دينار والشيخ أحمد (150) دينار. في عام 1961 ساءت العلاقات بين قاسم ومصطفى، وكان سبب تدهور العلاقات بينهما هو مماطلة عبد الكريم قاسم في تحقيق الإصلاحات الاجتماعية وفي تحقيق الحقوق القومية للأكراد وخاصة المادة الثالثة من الدُستور المؤقت. فبدأت صحيفة الحَزب الديمقراطي لكردستان خه بات تهاجم الحكم وتطالب بإلغاء الأحكام العرفية والأوضاع الاستثنائية وإنهاء فترة الانتقال والشروع بإجراء انتخابات حرة، كما طالبت بإطلاق سراح السجناء والمحكومين السياسين والكف عن مطاردة الحياة الحزبية والنقابية والجمعيات الفلاحية والمنظمات الديمقراطية.

    ورد عبد الكريم قاسم على الحزب بغلق مراكزه ومطاردة قادته واعتقال أعضائه وأغلق صحيفة الحزب في آذار 1961 بعد فشل محاولة إصدار حكم من المجلس العرفي العسكري الثاني حيث قدمت صحيفة الحزب أمامه بتهمة نشرها مقالاً ناقشت فيه المادتين الثانية والثالثة من الدستور المؤقت. وفي تموز 1961 وصل التوتر بين الأكراد وعبد الكريم قاسم أشده، فحشد قواته المسلحة لضرب التجمع الكردي المُسلح الذي حدث في المنطقة الشمالية احتجاجاً على ضريبة الأرض وسياسة الحكومة.

    السياسة الخارجية

    في 24 آذار، 1959، انسحب العراق من حلف بغداد، وبهذا الانسحاب فقد انهار الحلف وتبعته انسحابات مُتتالية إلى أن انهار كلياً عند قيام الثورة الإيرانية في عام 1979 وانسحاب إيران من الحلف، بهذا الحدث فقد انهار الحلف تماماً، وأقام العراق علاقات ودية وصداقة مع الاتحاد السوفيتي. كذلك انسحب من مبدأ آيزنهاور، كما ألغى العراق معاهدة للأمن المشترك والعلاقات الثنائية مع المملكة المتحدة. أيضاً، انسحب العراق من اتفاق مع الولايات المتحدة التي وقعها النظام الملكي خلال عامي 1954 و1955 فيما يتعلق بالأمور العسكرية والأسلحة والمعدات. في يوم 30 مايو، عام 1959، غادر آخر الجنود البريطانيين والضباط البريطانيين قاعدة الحبانية في العراق، وجدير بالذكر أنه بعد أيام قليلة من قيام ثورة 14 تموز تَم إلغاء الاتحاد الهاشمي بين المملكة العراقية والمملكة الأردنية الهاشمية.

    لقد ساعد العراق الجزائريين في ثورتهم ضد الاستعمار الفرنسي، فقد خُصص في الميزانية مليوني دينار سنوياً لدعم حكومة الجزائر المؤقتة بالإضافة إلى تخصيصات الأسلحة والمعدات الحربية وفتح الدورات التدريبية للمجاهدين الجزائريين.

    وقد قَدمت الحكومة العراقية المساعدات المالية والعسكرية إلى حركات التحرير في سلطنة عمان والخليج العربي، وسلكت في سياستها الخارجية سياسة الحياد الإيجابي بين المعسكرين المتنازعين، ودعمت قضية فلسطين في أروقة الأمم المتحدة وخارجها ودعت إلى تشكيل جيش التحرير الفلسطيني ليكون النواة لتحرير فلسطين.

    كما عقدت الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والثقافية مع الدول الاشتراكية والمحايدة وبذلك كسرت التعامل القائم مع الغرب فقط والذي كان سائداً في العهد الملكي، وبذلك حققت المساواة في التعامل الدولي على أساس المصلحة المشتركة والمنافع المتبادلة.

    قام العراق بحل ارتباط الدينار العراقي بالجنيه الإسترليني وجعله مُرتبطاً بالدولار الأمريكي. والتزم العراق سياسة الحياد الإيجابي.

    في 1959 أثارت إيران غضب قاسم بسبب نزاعات على أراضي، وعلى الخصوص منطقة خوزستان الإيرانية أو منطقة الأهواز، التي يسكنها العَرب وتُعتبر أراض عربية، وبخصوص تقسيم شط العرب بين جنوب شرق العراق وغرب إيران. في 18 ديسمبر/كانون الأول أعلن عبد الكريم قاسم: «نحن لا نرغب في الرجوع إلى تاريخ القبائل العربية المقيمة في الأحواز والمحمرة، لكن العثمانيين سلموا المحمرة التي كانت جزءاً من الأراضي العراقية إلى إيران»."

    بعد ذلك، بدأ العراق بدعم الحركات الانفصالية في خوزستان أو الأحواز."

    وقد أدت أخطاء قاسم السياسية الخارجية إلى إضعاف المزيد من مواقفه. ولقد انعزل العراق عن محيطه العربي بسبب حادثة الكويت، في حين قد أثار العراق غضب جارته القوية آنذاك إيران، وأيضاً أثار غضب الدول الغَربية بسبب مواقفه وقراراته، وبسبب تحالفه مع الشيوعية والاتحاد السوفيتي، وأصبح العراق معزولاً عربياً ودولياً.

    Source: wikipedia.org