If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقد وجدت عدة دراسات معايير مزدوجة في كيفية ميل الناس إلى النظر إلى إساءة المعاملة العاطفية من جانب الرجال مقابل إساءة المعاملة العاطفية من جانب النساء. وقد وجد فولينغستاد وآخرون أنه عند تصنيف الصور القصيرة الافتراضية للإساءة النفسية في الزواج، يميل علماء النفس المهنيون إلى تصنيف إساءة معاملة الذكور للإناث على أنها أكثر خطورة من السيناريوهات المماثلة التي تصف إساءة معاملة الإناث للذكور: "ويبدو أن الارتباط النمطي بين العدوان البدني والذكور يمتد إلى رابطة إساءة المعاملة النفسية والذكور". وعلى نحو مماثل، أجرى سورينسون وتايلور مسحا عشوائيا لمجموعة من سكان لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا بسبب آرائهم في المقالات القصيرة الافتراضية عن إساءة المعاملة في العلاقات الجنسية بين الجنسين. وتبين من دراستهم أن إساءة المعاملة التي ترتكبها النساء، بما في ذلك إساءة المعاملة العاطفية والنفسية مثل السيطرة على السلوك أو إذلاله، تعتبر عادة أقل خطورة أو ضررا من إساءة المعاملة المماثلة التي يرتكبها الرجال. بالإضافة إلى ذلك، وجد سورينسون وتايلور أن لدى المجيبين مجموعة أوسع من الآراء حول مرتكبي الجرائم من الإناث، مما يمثل نقصاً في الأعراف المحددة بوضوح مقارنة بالردود على الجناة من الذكور.
عند النظر إلى الحالة العاطفية للمسيئين السيكولوجيين، ركز علماء النفس على العدوان كعامل مساهم. وفي حين أن من المعتاد أن يعتبر الناس الذكور أكثر عدوانية من الجنسين، فقد درس الباحثون عدوان الإناث للمساعدة على فهم أنماط إساءة المعاملة النفسية في الحالات التي تنطوي على مسيئي استعمال الإناث. ووفقا لما ذكره وولش وشلومان، فإن "ارتفاع معدلات العدوان الذي بدأته المرأة ]بما في ذلك العدوان النفسي[ قد ينجم، جزئيا، عن مواقف المراهقين من عدم مقبولية العدوان الذكوري والمواقف الاقل سلبية نسبيا تجاه عدوان الإناث". وهذا المفهوم الذي يفيد بأن الإناث تُرفع مع قيود أقل على السلوك العدواني (ربما بسبب تركيز القلق على الاعتداء على الذكور) هو تفسير محتمل للنساء اللواتي يستخدمن العدوان عندما تكون مسيئة عقلياً.
وقد أصبح بعض الباحثين مهتمين باكتشاف السبب الذي يجعل النساء عادة لا يعتبرن مسيئين. وقد وجدت دراسة هامل لعام 2007 أن "المفهوم الأبوي السائد للعنف بين الشركاء" أدى إلى إحجام منهجي عن دراسة النساء اللاتي يسيء معاملتهن النفسية والجسدية لشريكهن من الذكور. وتشير نتائج إلى أن المعايير الثقافية القائمة تظهر أن الذكور أكثر هيمنة، ومن ثم فمن المرجح أن يشرروا في إساءة معاملة شركائهم الرئيسيين.
وقد وجد دوتون أن الرجال الذين يتعرضون لسوء المعاملة عاطفيا أو جسديا كثيرا ما يواجهون اللوم على أن الرجل يفترض خطأ إما أن يكون قد استفز أو استحق سوء المعاملة من جانب شريكاتهم من النساء. وعلى نحو مماثل، كثيراً ما يلقي ضحايا العنف المنزلي باللائمة على سلوكهم بدلاً من الأفعال العنيفة التي يمارسونها. وقد يحاول الضحايا باستمرار تغيير سلوكهم وظروفهم لإرضاء المعتدي عليهم. وكثيرا ما يؤدي ذلك إلى زيادة اعتماد الفرد على المعتدي عليه، حيث أنه قد يغير في كثير من الأحيان بعض جوانب حياته التي تحد من موارده. وتبين الدراسات أن المعتدين الانفعاليين كثيرا ما يستهدفون ممارسة السيطرة الكاملة على مختلف جوانب الحياة الاسرية. لا يتم دعم هذا السلوك إلا عندما تهدف ضحية الإساءة إلى إرضاء المعتدي عليهم.
فالعديد من المعتدين قادرون على السيطرة على ضحاياهم بطريقة متلاعبة، باستخدام أساليب لإقناع الآخرين بالتقيد برغبات المعتدي، بدلاً من إجبارهم على القيام بشيء لا يرغبون في القيام به. ويقول سيمون أنه نظراً لأن العدوان في العلاقات المسيئة يمكن أن يتم بشكل خفي وخفي من خلال أساليب التلاعب والسيطرة المختلفة، فإن الضحايا لا يدركون الطبيعة الحقيقية للعلاقة حتى تزداد الظروف سوءا بشكل كبير.