العربية  

books political prisoners in turkey

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السجناء السياسيّون في تركيا (Info)


خلال 1980 وبعد الانقلابات العسكرية، ازدادت عمليات قمع الحركات الاشتراكية، وتم سجن العديد من النشطاء السياسيين والقوميين في ظروف قاسية وغير إنسانية أبداً. ورداً على ذلك، سجل في العام 1984 أول إضراب عن الطعام في تاريخ تركيا، احتجاجاً على أساليب التعذيب والمعاملة الوحشية التي يتلقاها السجناء السياسيين. وقد أودى هذا الإضراب بحياة أربعة من اليساريين الثوريين: “عبد الله ميرال”، و“حيدر بسباق”، و“فاتح أوكتولموس”، و“حسن تيلسي”. الجدير بالذكر أن السجناء السياسيين في تركيا قد تبنوا تقليداً معيناً للإضراب عن الطعام يستعمل حتى الآن، ويذكر أنهم استوحوه من الجمهوريين الإيرلنديين.

وفي السنوات التالية، طٌمست وهمشت العديد من الحركات القومية بشكل واضح، لكن ما زال هناك مجموعات نشطة ماركسية” أو” لينونية”، وهذا أحد أسباب ارتفاع أعداد السجناء السياسيين بصورة دائمة. وفي 1996 أصدر الوزير القومي للحكومة” الإسلامية المحافظة سياسة عزل السجناء السياسيين عن بعضهم البعض لإحباط محاولات الإضراب عن الطعام، وساعده في ذلك بعض جماعات المسلحين اليساريين. استمر الإضراب عن الطعام 69 يوماً ونتج عنه وفاة 12 شخصاً، لكن موقف الحكومة السلبي من هذا الموقف أدى إلى إثارة عامة الشعب. وعليه قام بعض المثقفين بتبني مبادرة للتوصل إلى حل بين الحكومة والسجناء ونتج عنه استعادة السجناء للكثير من حقوقهم والتي يتذكرونها كنصر كبير لهم. من أهم هؤلاء المبادرين: “ياسر كمال”، و“زولفو ليفينلي”، و“أورهان باموك”.

ومن أحدث موجات الإضراب في تركيا، والتي أصبحت متكررة في الأعوام الأخيرة، الإضراب ضد نوع من السجون يعرف بالنوع (F) والتي تم تصميمها خصيصاً لعزل السجناء السياسيين بشكل فعال. وقد تم العمل على هذا المشروع في 1997، وبدأ الإضراب في 20 من أكتوبر 2000 للطلب بعدم افتتاح تلك السجون. وقد شمل تحالف كبير من المسلحين بالإضافة إلى النشطاء الأكراد المنسقين من حزب العمال الكردستاني، وقد كانت النتائج مأساوية.

وفي 19 ديسمبر 2000 قرر التحالف الديمقراطي اليساري المتطرف استخدام القوة لإيقاف عمليات الإضراب عن الطعام، وقد سميت بعملية (العودة إلى الحياة). واجهت هذه العملية مقاومة عنيفة منظمة من قبل السجناء، ونتج عنها وفاة 28 سجيناً وجنديان. ومنذ ذلك الحين، أصبح نزلاء السجون (F) وحالات الإضراب عن الطعام من مواضيع الحياة اليومية. ووفقاً لمنظمة أقارب السجناء، توفي ما يقارب 101 سجيناً وعانى أكثر من 400 شخص العديد من الأمراض المزمنة وخاصة متلازمة “رنيكي كورساكوف”.

وقد كانت الحكومات -وبشكل مستمر- تنفي أي إدعاءات تنم عن سوء معاملة ضد السجناء. وقد قام الرئيس “أحمد نجدت سيزر” بإصدار عفو عن السجناء المرضى، مما أدى إلى انتقاده من قبل حزب اليمين المتطرف، خاصة وأنه تم مشاهدة العديد من النشطاء في مظاهرات مختلفة ضد سجون (F). وتؤكد الحكومة بأن المضربين عن الطعام البالغ عددهم 189 قد شملهم العفو الرئاسي.منذ عام 2000

Source: wikipedia.org