If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ترجم الدكتور فؤاد رفقة لعدد من كبار الشعراء والفلاسفة الألمان أمثال: غوته ريلكه وهولدرلن ونوفالس وتراكل وهرمان هيسه، إلى مختارات من الشعر الألماني الحديث؛ فمنذ أن وقع صدفة في معهد غوته في بيروت على ترجمة إنكليزية لـ«مراثي دوينو» للشاعر النمساوي راينر ماريا ريلكه حتى أُخذ به.
فقد وجد رفقة، الذي أحبّ العزلة والتأمل في الوجود، نفسه مسوقاً إلى ترجمة مختارات من الشعر الألماني منحته معنىً جديداً للحياة، وأضاءت له السبيل لاكتشاف أسرار الذات والوجود والحبّ والموت، مما نال عليه أعلى التقدير من الأوساط الثقافية في ألمانيا تُوّج بمنحه جائزة غوته سنة 2010.
في دراسته للفلسفة في ألمانيا اقتنع بأن الشعر والفلسفة توأمان. وقد أثرت دراسته للشعر الألماني وللفلسفة الألمانية في كيانه مدى حياته، إذ تأثر بالتجربة الإنسانية، والنظرة إلى الوجود، والتأمّل، والفكر عمّا يزخر به الشعر الألماني.
يشار إلى أن الترجمة عن الفرنسية والإنكليزية كانت أشبه بمرجعية مقترحة لحداثة الشعر العربي في خمسينيات القرن العشرين. وهذا يعني أنّ جهود فؤاد رفقة تمتلك قيمة إضافية من خلال إنزاله لأعمال مختلفة إلى عالم الشعر في تلك الحقبة. و"لا بد للأبدية التي طاردها الشاعر في أعمال أقرانه الألمان من أن تحفظ اسمه في ذاكرتنا بعد غيابه".
يقول رفقة: "التعبير الشعري هو علامةٌ، سهمٌ في اتجاه الحقيقة"، والشاعر هو إذاً، ذلك الساهر بحواسٍ مشحوذة، والقادر أحيانا على التقاط بريق تلك الحقيقة وترجمتها إلى كلمات. لذا، يتوجّب على التجربة الشعرية عبور اختبار الصبر والانتظار قبل العثور على مفرداتها وشكلها وصورها. أما الشاعر، فليس سوى وسيطٍ تعبر القصيدة من خلاله وتتجسّد.