If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في رذاذ المطر الناعم
كانت شفتاها
وردةً تنمو على جلدي
وكانت مقلتاها
أُفقاً يمتدّ من أمسي
إلى مستقبلي...
كانت الحلوة لي
كانت الحلوة تعويضاً عن القبر
الذي ضمّ إلها
وأنا جئتُ إليها
من وميض المنجلِ
والأهازيجِ التي تطلع من لحم أبي
ناراً... وآها...
كان لي في المطر الأوَّلِ
يا ذات العيون السود
بستان ودار
كان لي معطف صوف
وبذار
كان لي في بابك الضائع
ليل ونهار...
سألتني عن مواعيد كتبناها
على دفتر طينْ
عن مناخ البلد النائي
وجسر النازحين
وعن الأرض التي تحملها
في حَبَّة تين
سألتني عن مرايا انكسرتْ
قبل سنتين..
عندما ودّعتها
في مدخل الميناء
كانت شفتاها
قبلةً
تحفر في جلدي صليب الياسمين...
جعلتك كعبة من الأرض يأتي
وصغت هواك للدنيا نشيدا
وكم ضمتك عيناي اشتياقا
وكم هامت عليك ظلال قلبي
رجعت لكعبتي فوجدت قبرا
عبدتك في الهوى زمنا طويلا
وَلَلمَوتُ خَيرٌ لِلفَتى مِن حَياتِهِ
فَعالِج جَسيماتِ الأُمورِ وَلا تَكُن
إِذا الريحُ جاءَت بِالجَهامِ تَشُلُّهُ
وَأَعقَبَ نَوءَ المِرزَمَينِ بِغُبرَةٍ
كَفى حاجَةَ الأَضيافِ حَتّى يُريحَها
تَراهُ بِتَفريجِ الأُمورِ وَلَفِّها
وَلَيسَ أَخونا عِندَ شَرٍّ يَخافُهُ
إِذا قيلَ مَن لِلمُعضِلاتِ أَجابَهُ
عِلمِي بِقَلبِيَ ما لانَت قَساوَتُهُ
بِسِحرِ عَينَيك لَمّا أَستَطِع جَلَداً
دَعِ التَجَنّيَ إِنّي مُغرَمٌ كَلِفٌ
أَلا مَنَنتَ بِعَطفٍ مِنكَ يا أَمَلي
لَقَد تَناهَت بِيَ الأَشواقُ فَاِشتَعَلَت
لَولاك لَولاكَ لَم أَعرِف هَوىً أَبَداً
هَذِي أَوائِلُ أَبياتي مُخَبّرَةٌ
أَهاجَ لَكَ الشَوقَ القَديمَ خَيالُهُ
وَقَد حالَ دوني السِجنُ حَتّى نَسيتُها
عَلى أَنَّني مِن ذِكرِها كُلَّ لَيلَةٍ
إِذا قيلَ قَد ذَلَّت لَهُ عَن حَياتِهِ
إِذا ما أَتَتهُ الريحُ مِن نَحوِ أَرضِها
فَإِن تُنكِري ما كُنتِ قَد تَعرِفينَهُ
لَهُ يَومُ سَوءٍ لَيسَ يُخطِئُ حَظُّهُ
وَقَد عَلِمَت أَنَّ الرِكابَ قَدِ اِشتَكَت
تُقاتِلُ عَنها الطَيرَ دونَ ظُهورِها
أَضَرَّ بِهِنَّ البُعدُ مِن كُلِّ مَطلَبٍ
وَكَم طَرَّحَت رَحلاً بِكُلِّ مَفازَةٍ
كَأَحقَبَ شَحّاجٍ بِغَمرَةِ قارِبٍ
إِذا زَخَرَت قَيسٌ وَخِندِفُ وَاِلتَقى
وَما أَحَدٌ مِن غَيرِهِم بِطَريقِهِم
وَكَيفَ يَسيرُ الناسُ قَيسٌ وَرائَهُم
سَيَلقى الَّذي يَلقى خُزَيمَةُ مِنهُمُ
هُما الأَطيَبانِ الأَكثَرانِ تَلاقَيا
فَمَن يَرَ غارَينا إِذا ما تَلاقَيا
أَبَت خِندِفٌ إِلّا عُلُوّاً وَقَيسُها
وَنَحنُ فَضَلنا الناسَ في كُلِّ مَشهَدٍ
فَإِن يَكُ هَذا الناسُ حَلَّفَ بَينَهُم
فَإِنّا وَإِيّاهُم كَعَبدٍ وَرَبِّهِ
وَقَد عَلِمَ الداعي إِلى الحَربِ أَنَّني
إِذا مُضَرُ الحَمراءُ يَوماً تَعَطَّفَت
أَبَوا أَن أَسومَ الناسَ إِلّا ظُلامَةً
اغضب كما تشاء..
واجرح أحاسيسي كما تشاء
حطم أواني الزهر والمرايا
هدد بحب امرأةٍ سوايا..
فكل ما تفعله سواء..
كل ما تقوله سواء..
فأنت كالأطفال يا حبيبي
نحبهم.. مهما لنا أساؤوا..
اغضب!
فأنت رائعٌ حقاً متى تثور
اغضب!
فلولا الموج ما تكونت بحور..
كن عاصفاً.. كن ممطراً..
فإن قلبي دائماً غفور
اغضب!
فلن أجيب بالتحدي
فأنت طفلٌ عابثٌ..
يملؤه الغرور..
وكيف من صغارها..
تنتقم الطيور؟
اذهب..
إذا يوماً مللت مني..
واتهم الأقدار واتهمني..
أما أنا فإني..
سأكتفي بدمعي وحزني..
فالصمت كبرياء
و الحزن كبرياء
اذهب..
إذا أتعبك البقاء..
فالأرض فيها العطر والنساء..
والأعين الخضراء والسوداء
وعندما تريد أن تراني
وعندما تحتاج كالطفل إلى حناني..
فعد إلى قلبي متى تشاء..
فأنت في حياتي الهواء..
وأنت.. عندي الأرض والسماء..
اغضب كما تشاء
واذهب كما تشاء
واذهب.. متى تشاء
لا بد أن تعود ذات يومٍ
وقد عرفت ما هو الوفاء...