If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حسب المؤرخ المغربي محمد المومني صارت القرويين فعليًا تمارس مهام الجامعة بالإضافة إلى مهامه كمسجد وجامع تحت حكم المرابطين. بينما آخرون مثل ألفرد بل وإفاريست ليفي بروفنسال لا يعطون لجامع القرويين لقب الجامعة إلا في العصر المريني، رغم أن ألفرد يُؤكد بأنه كان المركز الديني والفكري للمغرب العربي منذ العصر الإدريسي.
قام القرويين بتجميع مجموعة كبيرة من المخطوطات التي كانت محفوظة في مكتبةٍ أسسها السلطان المريني أبو عِنان فارس في عام 750 هـ المُوافق 1349 م. ومن بين أثمن المخطوطات الموجودة حاليًا في المكتبة مُجلد المُوَطّأ الشهير للإمام مالك مكتوبة على رق الغزال، وسيرة ابن إسحاق، ونسخة من القرآن الكريم التي قدمها السلطان أحمد المنصور في 1011 هـ المُوافق 1602 م، والنسخة الأصلية من كتاب ابن خلدون العبر وديوان المبتدأ والخبر. ومن بين المواد التي تُدرسها، إلى جانب القرآن والفقه(6)، النحو والبلاغة والمنطق والطب والرياضيات وعلم الفلك.
يقول بعض المؤرخين أن محمد الإدريسي، الجغرافي الذي ساعدت خرائطه الاستكشاف الأوروبي في عصر النهضة، عاش في فاس لبعض الوقت في القرن الثاني عشر، مِمَّا يُشير إلى أنَّه ربما عمل أو دَرَّس في جامعة القرويين. تَخَرَّجَ من المدرسة منذ النصف الأول من القرن الثاني عشر. العديد من العلماء الذين أثَّروا على التاريخ الفكري والأكاديمي للعالم الإسلامي. ومن بين هؤلاء ابن رشيد السبتي (المتوفي 1321 م) ومحمد بن الحاج العبدري الفاسي (المتوفي 1336 م) وأبو عمران الفاسي (المتوفي 1015 م)، وهو من كبار منظري الفقه المالكي، والإدريسي (1166 م)، وأبو بكر بن العربي (1165 – 1240 م)، وأبو إسحق البطروجي (ت حوالي 1204 م)، وعلي بن حرزهم (ت 1164 م)، أما في القرن الرابع عشر وما بعده(7) اتجه أغلب المثقفين المغاربة والأندلسيين إلى فاس للدراسة بجامعة القرويين إما طلابًا أو محاضرين أو مستمعين، من أبرزهم، ليون الإفريقي(8) مسافر وكاتب مشهور، ابن خلدون (1332 – 1406 م)، ابن الخطيب (1313 – 1374 م). كما زار بعض العلماء المسيحيين جامعة القرويين كالفلمنكي نيكولاس كلينايرتس والهولندي ياكب يوليوس والبابا سلفستر الثاني.