If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1939 قدم فورد أحد أهم أفلامه حين عاد لأفلام الوسترن بعد انقطاع، عربة الجياد مع الممثل جون وين الذي يعتبر أحد أهم الأفلام الأمريكية. ويذكر أن المخرج أورسون ويلز شاهد الفيلم أكثر من أربعين مرة. وهو أول فيلم يصوره فورد في وادي النصب، الموقع الذي صور فيه ستة أفلام وسترن أخرى من أهم أفلامه. وقد رشح الفيلم لسبعة جوائز أوسكار. ومن بعده قدم فيلم سيرة عن الرئيس أبراهام لينكون بعنوان "شباب السيد لينكون" من بطولة هنري فوندا. وفي نفس العام أيضا أخرج أول فيلم ملون له، "الطبول تقرع في وادي الموهوك" عن الثورة الأمريكية. عام 1940 قدم فورد الفيلم الذي حاز من خلاله على جائزة الأوسكار لأفضل مخرج، عناقيد الغضب المقتبس عن رواية الكاتب جون ستاينبيك. ويعتبر من أهم الأفلام عموما. بعد ذلك قدم فورد فيلمين أقل شهرة، بيت الرحلة الطويلة الذي رشح لسبعة جوائز أوسكار، والفيلم الكوميدي "طريق التوباكو".
سنة 1941 قدم فورد آخر أفلامه قبل الحرب العالمية الثانية، كم كان واديي أخضرا الذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وفاز فورد بالأوسكار الثالث له كأفضل مخرج. وكان الفيلم من أهم أفلام تلك السنة وأكثرها تحقيقا للإيرادات.
خلال الحرب العالمية الثانية، انضم جون فورد للمجهود الحربي كضابط في البحرية الامريكية رئيسا لوحدة التصوير في مكتب الخدمات الاستراتيجية التي قدمت أفلاما وثائقية خاصة بالبحرية. خلال تلك الفترة فاز فورد بجائزتي أوسكار أخريين، واحدة من أجل الفيلم شبه الوثائقي "معركة ميدواي" (1942)، وثانية لفيلم الدعاية "7 ديسمبر: الفيلم" (1943). وقد أصيب فورد في معركة ميدواي في ذراعه بشظية أثناء تصوير الهجوم الياباني على محطة توليد الكهرباء في جزيرة ساند في ميدواي.
وكان فورد حاضرا أيضا على شاطئ أوماها يوم الإنزال في نورماندي. فقد عبر القناة الإنجليزية على متن مدمرة رست قبالة شاطئ أوماها في الساعة السادسة حيث أبصر الموجة الأولى من الإنزال على الشاطئ من على السفينة، ثم نزل إلى الشاطئ في وقت لاحق مع فريق من مصوري خفر السواحل الأمريكي الذين صوروا المعركة من خلف الحواجز التي على الشاطئ، وكان فورد يعطي التوجيهات لمصوريه. تم تحرير الفيلم في لندن، ولكن تم بث القليل جدا للجمهور. وأوضح فورد في مقابلة عام 1964 أن حكومة الولايات المتحدة كانت "خائفة من إظهار عدد كبير من الضحايا الأمريكيين على الشاشة"، مضيفا أن كامل الفيلم الذي صوره يوم الإنزال "لا يزال موجودا بالألوان في مخزن في أناكوستيا بالقرب من واشنطن العاصمة". وبعد ثلاثين عاما، ذكر المؤرخ ستيفن أمبروز أن "متحف آيزنهاور" لم يتمكن من العثور على الفيلم.
كانت أفلام فورد في فترة ما بعد الحرب -كما كانت قبلها- تتراوح بين أفلام أخفقت تجاريا وأفلام ذات نجاح تجاري كبير. وكثير من أفلامه بعد الحرب كانت ناجحة جدا في شباك التذاكر. أما على المستوى الفكري، كانت أفلام فورد في السنوات التي أعقبت الحرب "تطغى عليها شيئا فشيئا نبرة الحنين مع تزايد خيبة أمله من وضع أمريكا بعد الحرب. حيث رأى أن الظلم والعنصرية والجشع حلت محل القيم التي كان يؤمن بها وكان الآخرون قد حاربوا من أجلها".
قدم أول أفلامه بعد الحرب عام 1946 مع هنري فوندا في فيلم الوسترن "عزيزتي كلمنتين" الذي يعتبر من أهم أفلام الوسترن التي قدمها. بعد ذلك رفض فورد عرضا مغريا من المنتج داريل فرانسيس زانوك لتوقيع عقد إلزامي مع استوديو فوكس وفضل العمل كمخرج مستقل. قدم فورد أعماله في تلك الفترة لصالح شركة "الأسطول" للإنتاج التابعة له ولصديقه ميرين كوبر التي أسساها قبل الحرب.
كان عمله التالي "الهارب" (1947) مقتبسا عن رواية لغراهام غرين، وتم تصويره في المكسيك، وكان كذلك بطولة هنري فوندا. يصف الناقد برت وود الفيلم بأنه "ينتمي إلى فترة معينة وأقل شهرة من حياة فورد العملية، قدم فيها أفلاما "فنية بحتة" فيها وعي ذاتي، أظهرت تأثره بمدرسة التعبيرية الألمانية والأدب الإنجليزي والأيديولوجيا الدينية". وهو فيلم مفضل لدى فورد نفسه رغم عدم نجاحه تجاريا.
عام 1948 قدم فيلم "حصن أباتشي" مع جون وين وهنري فوندا، وكان من أوائل الأفلام التي أظهرت الهنود الحمر بشكل واقعي وعاطفي. كان الفيلم من أواخر أفلام الممثلة شيرلي تيمبل. حقق الفيلم نجاحا تجاريا كبيرا. في نفس العام قدم أيضا فيلم "3 آباء روحيين" أيضا مع جون وين. أهدى فورد العمل لرفيقه الممثل هاري كاري الذي توفي قبل صدور الفيلم بقليل.
في 1949 قدم بميزانية كبيرة فيلم لبست الشريط الأصفر الذي يحتفى به على نطاق واسع لجودة التصوير فيه (بما في ذلك مشهد الفرسان الشهير الذي تم تصويره أمام عاصفة قادمة)، وقد حصل مصوره على جائزة الأوسكار لأفضل تصوير سينمائي. كما تلقى بطل الفيلم جون وين (وعمره 41 عاما في حينها) ثناء واسعا لأدائه دور النقيب ناثان بريتلز البالغ من العمر 60 عاما.
عام 1950 أخرج فورد ثلاثة أفلام. فيلم كوميدي "ويلي يسعى إلى وطنه" عن الحرب العالمية الثانية لصالح استوديو فوكس من بطولة دان دايلي. وفيلمي وسترن من إنتاجه: "سيد العربة" من تأليفه وبطولة بين جونسون، وقد ذكر فورد في مقابلة مع بيتر بوغدانوفيتش عام 1967 أنه من أقرب الأفلام إليه. و"ريو جراندي" مع جون وين ومورين أوهارا. وقد وعدته شركة التوزيع في حال نجاح الفيلم تجاريا بدعم فيلمه القادم. فأنجز فورد الفيلم في 32 يوما وبأقل عدد من الإعادات. وقد حقق الفيلم النجاح التجاري المطلوب.
اندلعت الحرب الكورية عام 1950، فعاد فورد للخدمة العسكرية واتجه إلى كوريا عام 1951 لتصوير الفيلم الوثائقي "هذه كوريا".
في 1952 عاد ليقدم فيلم "الرجل الهادئ" الذي كان يزمع تنفيذه منذ الثلاثينات. وهو فيلم كوميدي درامي ورومانسي من بطولة جون وين ومورين أوهارا مقتبس عن قصة قصيرة لروائي إيرلندي نشرت في 1933. حقق فورد الأوسكار الرابع له، وفاز الفيلم بجائزة أحسن تصوير. ثم قدم فيلم "أي ثمن للمجد" مع الممثل جيمس كاغني تدور أحداثه في الحرب العالمية الأولى بشكل كوميدي درامي.
عام 1953 أخرج فيلم الدراما "الشمس تشرق ساطعة" الذي نافس في مهرجان كان في نسخته السادسة. رغم إخفاقه تجاريا وتسببه في إفلاس شركة فورد للإنتاج، فإنه يعتبره من أفلامه المفضلة وقد وصفه بعض النقاد بأنه تحفة. ثم أخرج فيلم مغامرة "موغامبو" الذي تم تصويره في إفريقيا لصالح استوديو مترو غولدوين ماير مع الممثل كلارك غيبل والممثلة آفا غاردنر، وحقق نجاحا تجاريا هائلا وكان من أنجح أفلام السنة.
بعد توقف سنتين عاد فورد بفيلمين، أحدهما لصالح استوديو كولومبيا "الخط الرصاصي الطويل" دراما عن مهاجر إيرلندي خدم في الأكاديمية العسكرية الأمريكية مدة خمسين سنة، والآخر فيلم كوميدي بعنوان السيد روبرتس لصالح استوديو وارنر برذرز، لم يتم فورد إخراجه بسبب مشاكل مع الممثلين هنري فوندا وجيمس كاغني. في نفس السنة قدم فورد عملين للتلفزيون.
في عام 1956 قدم فورد فيلمه الشهير الباحثون مع جون وين. وقت صدوره نجح تجاريا لكنه لم ينجح نقديا. لكن مع مرور السنين تصاعد تقدير الفيلم لدى أوساط المخرجين والنقاد. وقد أثر في مخرجين مثل ديفيد لين وجان-لوك غودار ومخرجي هوليوود الجديدة. اختارته مجلة "البصر والصوت" البريطانية في تصويت للنقاد عام 2012 سابع أهم فيلم على الإطلاق. وقد قدم فيه جون وين أحد أهم أدواره، حتى أنه سمى ابنه "إيثان" على اسم شخصية الفيلم. يصف الناقد ديفد كهر الفيلم: "من خلال الصورة الرئيسية للفيلم، الفاصل ونقطة التقاء البداوة والحضارة، يستكشف فورد الانقسامات في طبيعة شخصية مجتمعنا، بحثها عن النظام وحاجتها للعنف، سعيها لروح مجتمع واحد وسعيها إلى الاستقلال".
في 1957 قدم فيلم "أجنحة النسور" أيضا مع جون وين ومورين أوهارا، لصالح استوديو مترو غولدوين ماير، وهو مقتبس ومهدى لطيار في البحرية هو أحد أصدقاء فورد.
في 1958 قدم فيلمين لصالح استوديو كولومبيا بيكتشرز: "جدعون سكوتلاند يارد" الذي تم تصويره في إنجلترا مع ممثلين بريطانيين، وهو الفيلم البوليسي الوحيد لفورد. و"التحية الأخيرة" مع سبنسر تريسي في أول تعاون بينهما منذ 28 عاما. وقد أخفق الفيلمان، خاصة الأخير الذي كلف ميزانية كبيرة. في 1959 قدم "فرسان الأحصنة" مع جون وين وويليام هولدن. فيلم وسترن وحرب يجري وقت الحرب الأهلية. كان فورد غير راض عن الفيلم خاصة بعد وفاة أحد الممثلين المشاركين.