العربية  

books peace and disarmament

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السلام ونزع السلاح (Info)


لم تكن هناك حروب كبرى في عقد 1920، ولكن بعض الحروب الصغيرة المتباعدة والتي انتهت كلها بحلول سنة 1922 ولم تشكل تصعيدا للحروب. وتلك الاستثناءات هي الحرب الأهلية الروسية في الفترة 1917-1922، والحرب البولندية السوفيتية 1919-1921، والحرب اليونانية التركية 1919-1922، وبعض الحروب الأهلية كما هو في أيرلندا. ومع ذلك فقد سيطرت مُثل السلام على الشؤون الخارجية لجميع الدول الكبرى في عشرينيات القرن العشرين. وقد اوضح زعيم حزب العمال ورئيس الوزراء رامزي ماكدونالد بذلك:

«حالما يكون الهدف هو طلب ضمانات من هيئة مثل عصبة الأمم، فإنك تقلل من القيمة العسكرية للاتفاق وتضعها في مرتبة أدنى، وترفع الضمانات الأخلاقية إلى مستوى فعال يتدفق من خلال التوفيق والتحكيم والنزاهة والحكم القضائي الذي تمارسه تلك الهيئة.»

عصبة الأمم

كانت عصبة الأمم التي انشئت سنة 1919 هي المؤسسة الرئيسية التي كانت تهدف إلى إحلال السلام والاستقرار وحل النزاعات. إلا أنها تعرضت للضعف بسبب عدم مشاركة الولايات المتحدة وألمانيا والاتحاد السوفيتي ولاحقا اليابان. ولم تتمكن من معالجة الأمور أمام رفض الدول الكبرى خاصة اليابان وإيطاليا قبول القرارات المعاكسة. واتفق المؤرخون على أنها غير فعالة في النزاعات الكبرى.

ضغطت سلسلة من الأزمات الدولية على العصبة، وأولها هو الغزو الياباني لمنشوريا، فتعرضت اليابان للشجب فتركت العصبة. فسرعان ما تبع ذلك أزمة الحبشة 1934-1936 والتي غزت فيها إيطاليا إثيوبيا (الحبشة)، وهي إحدى الدولتين الأفريقيتين المستقلتين. حاولت العصبة فرض عقوبات اقتصادية على إيطاليا لكن دون جدوى. وركز الحادث على نقاط الضعف الفرنسية والبريطانية ممثلة في ترددهم في عزل إيطاليا وفقدها كقوة معادلة ضد ألمانيا هتلر. دفعت الإجراءات المحدودة التي اتخذتها القوى الغربية إيطاليا موسوليني للتحالف مع ألمانيا هتلر. أظهرت الحرب الحبشية للعالم مدى هشاشة العصبة في حل النزاعات. ولم تلعب أي دور في التعامل مع الحرب الأهلية الإسبانية. كما كانت هناك صراعات أخرى أصغر شاركت فيها دول أوروبية كبرى مثل حروب الريف بين أسبانيا والمغرب، والتي لم تتمكن العصبة من حلها.

نزع السلاح

    صاغت الولايات المتحدة وفرنسا ميثاق كيلوغ برييان لسنة 1928، والمقترح هو عدم شرعنة الحروب لحل "الخلافات أو النزاعات مهما كانت طبيعتها أو أيا كان مصدرها مما قد تنشأ فيما بينها". معظم الدول وقعت بسهولة واستخدمت الفرصة لتعزيز هدف السياسات الخارجية السلمية. كانت القضية الوحيدة هي الصيغة الفعلية للتخلي عن كل الحروب فقد أراد الفرنسيون أن يقتصر التعريف على حروب العدوان، في حين أصر الأميركيون على أنه ينبغي أن يشمل جميع أنواع الحروب. وذكر المؤرخ هارولد جوزيفسون أن الميثاق تعرض للسخرية من أخلاقه وقانونيته وعدم تأثيره على السياسة الخارجية، وأكد أن الميثاق أدى إلى سياسة خارجية أمريكية أكثر نشاطا. وأدمجت في ميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات الأخرى أحكامه المركزية التي تخلت عن استخدام الحرب، وتعزيز التسوية السلمية للمنازعات واستخدام القوة الجماعية لمنع العدوان. على الرغم من استمرار الحروب الأهلية، إلا أن الحروب بين الدول القائمة كانت نادرة منذ عام 1945 باستثناء ما حصل في الشرق الأوسط.

    تجريم الغازات السامة

    بدا واقعيا أن الحرب لايمكن حظرها ولكن يمكن حظر أسوأ تجاوزاتها، وهو الغاز السام الذي أصبح محور حملة عالمية في عقد 1920. لم يحسم الغاز السام المعارك ولم يرغب الجنرالات باستخدامه. وكذلك كان الجنود يكرهونه أكثر بكثير من الرصاص أو القذائف المتفجرة. ولكن بحلول 1918 شكلت القذائف الكيميائية 35% من إمدادات الذخيرة الفرنسية و 25% من الإمدادات البريطانية و20% من المخزون الأمريكي. وقد صدر "بروتوكول جنيف" يحظر استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها من الغازات والطرائق البكتريولوجية في الحرب سنة 1925، وقبلته جميع الدول الكبرى باعتباره وثيقة.

    Source: wikipedia.org
     
    (10)
    Peace And Islam

    Peace And Islam