If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عقدت الهدنة العامة بين الحلفاء وألمانيا، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وبدأت الاستعدادات لعقد مؤتمر فرساي في باريس، عندها استفسرت وزارة الخارجية البريطانية من الجنرال اللنبي في دمشق، ووينغيت في القاهرة، عن رأيهما في توجيه الدعوة إلى الشريف الحسين بن علي، للمشاركة في المؤتمر، باعتباره مساهماً في المجهود الحربي، على أن يمثله ابنه الأمير فيصل، فلما أيدا الفكرة قامت بإبلاغ الشريف الحسين بن علي بالمؤتمر.
تلقى الأمير فيصل برقية من والده الشريف الحسين بن علي يطلب فيها أن يمثله في مؤتمر الصلح، فسافر إلى بيروت في 17 نوفمبر 1918 ليغادرها على ظهر بارجة حربية بريطانية برفقة نوري السعيد ورستم حيدر والدكتور أحمد قدري، وفائز الغصين وتوماس إدوارد لورنس. وعندما وصلت البارجة ميناء مارسيليا الفرنسي في 22 نوفمبر 1918 وجد الأمير فيصل نفسه وجهاً لوجه أمام تبدل سياسي مقلق أثار في نفسه بعض المخاوف، هذا التبدل يتلخص بقوله : وقد جبهني الفرنسيون بأقوال يمكن إجمالها بما يلي : إن فرنسا لا تعلم شيئاً عن طبيعة المهمة الرسمية التي سأضطلع بها في المؤتمر، لذا ليس من المرغوب فيه أن أتابع سفري إلى باريس.
وإبقاءً على مظاهر المجاملات واللياقات قضى الأمير فيصل في فرنسا عشرة أيام، زار خلالها بعض المدن الفرنسية، وميادين الحرب، وجهت إليه الدعوة أخيراً لزيارة باريس بنتيجة ضغط شديد من بريطانيا، فسافر إليها، واستقبله رئيس الجمهورية بوانكاريه، وفي مساء يوم 9 ديسمبر 1918 غادر الأمير فيصل إلى لندن. وأقام فيها حتى 7 يناير 1919 عندما غادرها إلى باريس لحضور المؤتمر.
وفي الكلمة التي ألقاها أمام المؤتمر قال : إن العرب يعترفون بالجميل لبريطانيا وفرنسا، ويشكرونهما على ما قدمتاه من عون في سبيل تحرير أوطانهم، والعرب يطالبون الآن أن يفي الحلفاء بالوعود التي قطعوها على أنفسهم.
لم يتمكن الأمير فيصل من عرض قضيته أمام المؤتمر إلا في يوم 6 فبراير 1919 م. في حين كان انعقاد المؤتمر في يوم 1 يناير 1919. حيث قدم مذكرة أولى، ثم مذكرة ثانية في يوم 29 فبراير 1919، وجاء فيه قوله :