If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في تلك الفترة، لم يكن لبرلمان إنجلترا دورٌ دائم وكبير في نظام الحكم الإنجليزي، وبدلاً من ذلك، عمل البرلمان بصفته لجنةً استشارية مؤقتة ويُستدعى فقط عندما يرغب الملك بذلك. وعندما يُستدعى البرلمان، يظل وجوده مرهوناً برغبة الملك، باعتبار البرلمان خاضعاً للحل من طرف الملك متى يشاء.
على الرغم من هذا الدور المحدود للبرلمان، استطاع الأخير، على مر القرون، تحصيل قوّة ملحوظة بحكم الأمر الواقع، وكانت لتلك القوة حضورٌ لم يستطع الملوك تجاهله بكلّ بساطة. بالنسبة للملك، تمثلت قوة البرلمان بقدرته على رفع عائدات الضرائب بشكل يفوق أي مصدرٍ للإيرادات تحت تصرّف الملك. بحلول القرن السابع عشر، نبعت قوة البرلمان –المتمثلة برفع الضرائب –من كون النبلاء الطبقة الوحيدة التي تملك القدرة والسلطة على جمع وإرسال أجود أشكال الضرائب المتاحة على المستوى المحلي في تلك الفترة. فإذا أراد الملك جمع العائدات بطريقة سلسلة، فهو بحاجة إلى تعاون طبقة النبلاء معه. أما مصادر العرش الملكي القانونية، فكانت محدودة حتى بالمعايير الحديثة، فإذا رفضَ النبلاء مثلاً تجميع ضرائب الملك على مستوى البلاد، سيفقد الملك كل السبل والطرق العملية التي تلزمهم بذلك.
منذ القرن الثالث عشر، أمر الملوك بانتخاب نواب لمجلس العموم، وكان أكثر النواب حصولاً على الأصوات هم أصحاب الممتلكات، لكن باستطاعة كل ذكرٍ معيلٍ لأسرة الاقتراع في بعض الأقاليم الانتخابية. عندما جُمع المجلس مع مجلس اللوردات، شكّل النواب المُنتخبون برلماناً. يسمح مبدأ البرلمان إذاً للنواب من طبقة مُلّاك العقارات بالالتقاء، بشكل أولي ومن وجهة نظر الملك على الأقل، والموافقة على أي ضريبة يرغب الملك بجباية عائداتها. وأثناء تلك اللقاءات، بإمكان النواب مناقشة أو تصديق القرارات والتشريعات. في المقابل، افتقد البرلمان إلى السلطة التي تُرغم الملك على الامتثال لرغبة البرلمان، وكانت سلطته الوحيدة هي التلويح والتهديد بتقييد السبل المالية التي تتطلبها مخططات الملك أو حجزها.