If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
علم النفس الوصفي هو الانضباط الفكري الذي يوضح البنية الضمنية للعلوم السلوكية. يتعلق الأمر بالتركيبات المفاهيمية وما قبل التجريبية والنظرية المحايدة التي تحدد النطاق الكامل للموضوع. إن الاهتمام بالتضمين الكامل مع توضيح المجموعة الكاملة من الاحتمالات، هو السمة المميزة لعلم النفس الوصفي. يُنجز العمل ما قبل التجريبي من خلال تحديد وربط المفاهيم الأساسية والفروقات الحيوية التي تميز جميع الحالات المحتملة للموضوع. من ناحية أخرى، يتضمن المشروع التجريبي إيجاد احتمالات وأنماط محددة تحدث فعليًا. يفصل علم النفس الوصفي المفاهيم والتجريب عن النظري.
يفسر علم النفس الوصفي مفهوم الشخص باعتباره البنية الأساسية للعلوم السلوكية. مفهوم الشخص هو مفهوم واحد متماسك يتضمن المفاهيم المترابطة للفرد والسلوك واللغة والعالم. يؤسس علم النفس الوصفي قواعد البناء والتكوين والعلاقة التي توضح كيفية الترابط بين هذه المفاهيم.
كان الدافع الأصلي لإنشاء علم النفس الوصفي هو عدم الرضا عن النهج السائد في علم النفس. كان من الأهمية بمكان إدراك أن علم النفس لم يولِ اهتمامًا كافيًا للمسائل السابقة للتجربة الضرورية للعلم الجيد، وخاصة لإنشاء إطار مفاهيمي تأسيسي مثل الذي تمتلكه العلوم الأخرى الموجودة. لاحظ المؤلفون لاحقًا أن هذا النقص في السقالات المفاهيمية كان السبب في تجزئة علم النفس. بمعنى آخر لعدم وجود أي نموذج موحد ومقبول على نطاق واسع.
قد يكون مثال موازٍ من علم آخر مفيدًا في فهم طبيعة علم النفس الوصفي. كان على إسحاق نيوتن، قبل أن يتمكن من دمج عدد كبير من النتائج التجريبية في نظريته الشهيرة، أن يهتم بعدد من المسائل السابقة للتجربة. كان عليه أن يستورد بعض الرياضيات الموجودة وأن ينشئ فرعًا جديدًا بالكامل من الرياضيات، حساب التفاضل والتكامل. علاوة على ذلك، والأكثر أهمية هنا، فقد احتاج قبل ذلك إلى نظام مفاهيمي جديد «مجموعة من المفاهيم المرتبطة بشكل منهجي مثل «القوة» و«الكتلة» و«التسارع»» من أجل صياغة المميزات اللازمة لتقديم أي ادعاء تجريبي. كيف يمكن للمرء أن يلاحظ أو يدعي -على سبيل المثال- أن «القوة» تتناسب عكسياً مع المسافة بين كائنين إذا لم يكن لدى الفرد أولاً مفهوم «القوة» (وهو مفهوم صاغه نيوتن بنفسه)؟
صُمم نظام نيوتن المفاهيمي للسماح بوصف أي حقيقة (مثل مدار القمر بالأمس) أو حقيقة محتملة (على سبيل المثال، مدار الكوكب المكتشف حديثًا غدًا) حول حركات الأجسام الكبيرة. بنفس الطريقة، أُنشئ علم النفس الوصفي بواسطة «أوسوريو» كمجموعة من الفروق ذات الصلة المنهجية المصممة لتمكين الفرد من وصف أي حقيقة (مثل سلوك «جاك» بالأمس) أو حقيقة ممكنة (مثل سلوك «جيل» غدًا) عن الأشخاص وسلوكهم. كمميزات مفاهيمية، ليست مفاهيمها صحيحة أو خاطئة أو يمكن التحقق منها أو دحضها؛ ولكن بدلاً من ذلك تمثل متطلبات ما قبل التجريبية لطرح الأسئلة التجريبية وتوليد النظريات. إنها توفر وسيلة لوصف وتمييز وتصنيف أي حقيقة أو حقيقة ممكنة فيما يتعلق بالأشخاص وسلوكهم. أخيرًا، علم النفس الوصفي ليس نظرية تُختبر، ولكنها، مثل قواعد اللغة الإنجليزية أو علم الحساب، نظام يُستخدم في إرشاد العلوم والتطبيقات النفسية. يتخذ انتقاد هذا النظام شكله الذي لا يندرج ضمن التفنيد التجريبي، بل يتضمن إظهار أن مفاهيم علم النفس الوصفي لم تكن ملائمة ومفيدة و/ أو مرتبطة بشكل منهجي بطريقة منطقية ودقيقة.