If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تطورت الرعاية الإسعافية من خلال ارتباطها المستمر بالقطاع العسكري. إحدى الدلائل الأولى التي تُشير إلى وجود عمليات رسمية لإدارة الجرحى جائت من فيالق الإمبراطورية الرومانية. فعند تقدم أعمار القادة الرومانيين (السينتوريون Centurion) وعدم قدرتهم على القتال، كانت تُعطى لهم مهام تنظيم نقل الجرحى من ساحة المعركة وتوفير شكل من أشكال الرعاية للمصابين. وعلى الرغم من أنهم لم يكونوا أطباء إلا أنهم كانوا من أقدم الجراحين المفترضين في العالم، فقد كان يُطلب منهم أن يخيطوا الجروح وأن يجروا عمليات البتر الكامل. توجد أيضًا حالة مماثلة من الحروب الصليبية على دولة الإسلام مع فرسان الإسبتارية (أو الهوسبتاليين، أي جنود المستشفى) المعروفة بجماعة القديس يوحنا المقدسي ( the Order of St. John of Jerusalem)، إذ شغلت وظيفة مماثلة من الناحية الطبية، ثم تواصلت هذه المؤسسة وتطورت تدريجيًا لتصبح منظمة تعرف الآن بإسعاف القديس يوحنا (St. John Ambulance) في جميع انحاء دول الكومنولث "رابطة الشعوب البريطانية"، ومنظمة فرسان مالطة (Order of Malta Ambulance Corps) في جمهورية أيرلندا ودول أخرى مختلفة.
بينما كانت المجتمعات المدنية تنظم أساليباً للتعامل مع رعاية ونقل المصابين والموتى جراء عودة الطاعون الدبلي إلى لندن من عام 1598 وحتى عام 1665، إلا أن تلك المهام كانت مؤقتة. ولكن مع مرور الوقت بدأت تصبح هذه المهام رسمية ودائمة. وخلال الحرب الأهلية الأمريكية وضع الطبيب الجرّاح والرائد العسكرى جوناثان ليترمان (Major Jonathan Letterman) نظام المستشفيات الميدانية المتنقلة مطبّقاً لأول مرة مبادئ فرز المصابين خلال الحرب الأهلية الأمريكية. بعد انتهاء الحرب بدأ بعض المحاربين بتطبيق ما تعلموه في أرض المعركة في مجتمعاتهم بعد العودة إليها، والشروع في تعيين فرق متطوعين لأعمال إنقاذ الحياة وأفراد هيئة الإسعاف.
في البداية، كانت فكرة تكوين فرق الإسعاف على المستوى المحلي فقط، مما أدى إلى أن الخدمات الإسعافية كانت مُقدمة من جهات مختلفة كالمستشفيات المحلية ومراكز الشرطة وفرق الإطفاء أو حتى مديري الجنائز وسيارات نقل الموتى لأنهم كانوا هم الفئات المجتمعية التي تمتلك سيارات تسمح بنقل الأشخاص في وضع الاستلقاء، ولذلك كان سائقوا سيارات الإسعاف في معظم الحالات قليلوا الخبرة ومعدومي التدريب الطبي. ظَلّ هذا الوضع لفترة قصيرة قبل أن يبدأ التدريب الطبي الرسمي بالظهور في بعض الوحدات. كان أعضاء خدمات إسعاف شرطة تورونتو مثالاً مبكراً على هذا التحوّل، حيث أُلزموا بتلقّي تدريبات طبية إلزامية لمدة 5 أيام في إسعاف القديس يوحنا (St. John) بدئاً من عام 1889.
قبل الحرب العالمية الأولى طُورت الخدمات الإسعافية من خلال تزويد عربات الإسعاف بمحركات، ما أثبت فعاليتها في أرض المعركة وأدى إلى انتشار الفكرة بسرعة لتصل إلى الأنظمة المدنية. وبذلك أدت القوات العسكرية مجدداً إلى تطوير مهارات متقدمة للإسعاف.
وخلال الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية كان الباراميدكون العسكريون يحقنون مسكنات الألم المخدرة في الحالات الطارئة، أما الصيادلة المتواجدون على السفن الحربية فقد سُمح لهم بالقيام بالإجراءات الطبية دون الرجوع إلى الطبيب، وكان يُسمح لهم بعمل أكثر من ذلك بدون إشراف الطبيب. وشهدت الحرب الكورية أيضاً أول استخدام واسع النطاق للمروحيات لإخلاء الجرحى من الجبهة إلى الوحدات الطبية مما أدى إلى ظهور مصطلح "الإخلاء الطبي" (بالإنجليزية: Medical evacuation) أو "medivac"، ولكن مع الأسف لم تجد هذه الابتكارات طريقها إلى الحياة المدنية لما يقارب أكثر من 20 عاماً بعدها.
بدأت التجارب لتحسين الرعاية الطبية في مطلع الستينات في بعض المراكز المدنية. شملت أحد التجارب الأولية توفير الرعاية القلبية قبل دخول المستشفى من قِبَل أطباء في بالفاست في أيرلندا الشمالية عام 1966. وقد تكرر هذا في تورونتو في كندا عام 1968 باستخدام سيارة إسعاف واحدة تسمى "قلبية - واحد" (Cardiac One) كناية عن أنها المرحلة الأولى لتلقي مرضى الحالات القلبية، وكان يعمل عليها طاقم عادي من الباراميدكين بجانب طبيب متدرب من المستشفى لأداء الإجراءات المتقدمة. وعلى الرغم من أن كلتا التجربتين هاتين قد حققتا مستويات معينة من النجاح، إلا أن التقنية لم تكن قد وصلت بعد للمستوى المطلوب الذي يسمح لها بأن تكون فعّآلة بشكل كامل، فعلى سبيل المثال في تورونتو كان جهاز مزيل الرجفان (Defibrillation) المحمول وجهاز مراقبة معدل ضربات القلب (heart monitor) يعملان بواسطة بطاريات السيارة (بطارية الرصاص Lead–acid battery) والتي تزن حوالي 45 كيلوغرام.
في عام 1966 نُشر في الولايات المتحدة تقرير بعنوان "الموت العرضي والإعاقة: المرض المهمل في المجتمعات الحديثة" (Accidental Death and Disability: The Neglected Disease of Modern Society) وعُرف ذلك التقرير باسم الورقة البيضاء (The White Paper). قدمت هذه الورقة بيانات تظهر أن الجنود الذين أُصيبوا بإصابات بالغة في ساحات المعارك خلال حرب فيتنام كان معدل بقائهم على قيد الحياة أفضل من الأشخاص الذين أصيبوا بجروح خطيرة في حوادث السيارات على الطرق السريعة في ولاية كاليفورنيا. وقد حددت الورقة البيضاء العوامل الرئيسية التي تسهم في نجاة المصاب أثناء نقله للرعاية النهائية مثل المستشفى الذي فيه الرعاية الشاملة، وكانت تلك العوامل هي:
أدت الورقة البيضاء إلى تحرك الحكومة الأمريكية لوضع معايير دُنيا لتدريب الباراميدكين وتطوير المعدات وتصميم سيارات الإسعاف. وقد أُدرجت هذه المعايير الجديدة في تشريعات سلامة أمن الطرق الاتحادية وتم ابلاغ الولايات بأن تعتمد هذه المعايير في قوانين الولاية وإلا يتم خفض التمويل الاتحادي لها لأمن الطرق. حثت "الورقة البيضاء" أيضاً على بدأ بعض الوحدات التجريبية لخدمات الطوارئ الطبية عبر الولايات المتحدة الأمريكية تشتمل على برامج للمسعفين. أدى نجاح هذه الوحدات إلى التحول السريع للتشغيل الكامل لها. وضع مستشفى مدينة نيويورك سانت فنسنت أول وحدة في الولايات المتحدة للعناية التاجية المتنقلة (MCCU) تحت إشراف الطبيب وليام جريس، والتي بنيت على مشروع وحدة العناية التاجية المتنقلة لفرانك بنترج في بلفاست بأيرلندا الشمالية.
في عام 1967 عمل الطبيب يوجين نيجل والطبيب جيم هيرشمان على إنشاء أول نظام لجهاز تخطيط قلب كهربائي متنقل يرسل المعلومات عن بُعد إلى المستشفى. وبعد ذلك تم عمل برنامج فعّال للمسعفين مع قسم الإطفاء في مدينة ميامي في عام 1968. وفي عام 1969 اشتركت خدمات إطفاء مدينة كولومبوس مع المركز الطبي الجامعي في ولاية أوهايو لاختراع سيارة إسعاف تنقل مرضى القلب أسموها "القلب المتنقل" (HEARTMOBILE) تحت إشراف الطبيب جيمس وارن والطبيب رتشارد لويس. و في نفس العام 1969، وضعت فرقة الإنقاذ التطوعية "برنامج الباراميدك" تحت الإشراف الطبي من قبل الطبيب رالف فلايكر في مقاطعة هايوود شمال كارولينا (NC). وأيضا أُنشئ أول برنامج تدريب للمسعفين في لوس أنجلوس بالتعاون مع مستشفى هاربور العام تحت إشراف طبياً من الطبيبين مايكل كليري وجيمس لويس. كما أنشئ برنامج "الباراميدك1" في سياتل بالتعاون مع مركز هاربورفيو الطبي تحت إشراف طبي من قبل الطبيب ليونارد كوب. وضع أول برنامج للمسعفين في مرياتا (جورجيا) في الخريف في عام 1970 الميلادي، بالتعاون مع مستشفى كينستون وشركة خدمات ميترو الإسعافية تحت إشراف طبي من قبل الطبيب لوثر فورتسن. كما وضعت مقاطعة لوس أنجلوس برامج للمسعفين بعد إقرار قانون ويدسورث-تاونسند في عام 1970 الميلادي. وأما المدن الأخرى شرعت قوانينها الإسعافية الخاصة التي أدت إلى تشكيل الخدمات عبر الولايات المتحدة. كما أن العديد من البلدان حذت حذو الوحدات الموضوعة للمسعفين حول العالم. بينما تقنيات القياس البعادي والتصغير في العسكرية أكثر تقدماً وخصوصاً بسبب المبادرات كبرنامج الفضاء. وسيستغرق الأمر عدة سنوات أخرى قبل عرض هذه التقنيات من خلال التطبيقات المدنية. يعتبر الأطباء في أمريكا الشمالية مكلفين جداً خارج محيط المستشفى وعلى الرغم من أن هذه المبادرات قد نفذت ولازلت تنفذ في بعض البلدان الأوروبية وأمريكا اللاتينية.
استمر مجال الباراميدك في التطور بين فترتي السبعينات والثمانينات مع التحول من مجرد نقل المرضى، إلى التركيز على تقديم العلاج لهم في موقع الحادث وفي أثناء الطريق إلى المشفى بسيارة الإسعاف، وهذا أدى إلى تغير مسماهم الوظيفي من "خدمات الإسعاف" إلى "خدمات الطوارئ الطبية".
عادة ما كان يتم تحديد التدريبات والقاعدة المعرفية والمهارات لكلاً من الباراميدكين وفنيي الطوارئ الطبية من قبل المدراء الطبيين لكل منطقة حسب ما يرونه أمراً يحتاجه المجتمع وحسب المستطاع في كل منطقة، فكانت هناك اختلافات كبيرة في الأماكن المحلية بين حجم ونوع التدريب المطلوب وكيفية إتاحته. وتراوح هذا ما بين التدريب المحلي في المنطقة، أو من خلال الكليات، إلى مستوى التعليم الجامعي. ونشأ هذا التركيز على زيادة مستوى التأهيل الدراسي الطبي للمسعف بعدما تقدمت مهن طبية أخرى كالتمريض الذي تقدم من مجرد تدريب مهني ليصل إلى المؤهلات والدرجات الجامعية.
أدى التنوع في المناهج التعليمية والمعايير المطلوبة للمسعفين إلى اختلاف كبير في المؤهلات المطلوبة في مختلف الأماكن سواء داخل البلد الواحد أو من دولة لدولة. هناك في المملكة المتحدة دورة تدريبية لمدة سنتين تعطي درجة تأسيسية (foundation degree). وقد تم إجراء مقارنات بين الباراميدكين والممرضين، وبما أن التمريض الآن يتطلب درجة البكالوريوس، فإن القصور المعرفي واسع بين المجالين. وقد أدى ذلك إلى سن قوانين في العديد من البلدان لحماية مسمى "الباراميدك" (أو ما يعادلها محلياً) من الاستخدام من قبل أي شخص باستثناء أولئك المؤهلين وذوي الخبرة ومعايير محددة، مما يعني وجوب تسجيل الباراميدكين في الهيئة المختصة في بلدانهم التابعين لها فمثلا ً : في المملكة المتحدة جميع أفراد الطواقم الطبية والباراميدكين يجب أن يكونوا مسجلين في " مجلس المهن الصحية " من أجل أن يعرفوا أنفسهم كمسعفين، وهناك نظام مماثل في الولايات المتحدة يُدار عن طريق "السجل الوطني لفنيي طب الطوارئ " (NREMT) مع العلم أن هذا النظام طبق في 40 ولاية من أصل 50.
مع تطور وظيفة الباراميدك، تطورت المناهج والمهارات جذرياُ. كما استُحدثت وطورت التجهيزات على المستوى محلي واعتمدت على أفضلية الطبيب المستشار والمدير الطبي. العلاجات الموصى بها تتغير بانتظام وبالغالب تتغير كثيراً وكأنها موجة أزياء أكثر من كونها نظام علمي. كما أن التكنولوجيا الطبية سرعان ما تطورت وتغيرت، فمصنّعي المعدات الطبية لديهم معدات تعمل على نحو كاف في بيئة المستشفى وبيئة قبل دخول المستشفى.
بدأ الاطباء بالاهتمام أكثر بمهنة الباراميدك من منظور الأبحاث. ففي حوالي العام 1990 بدأت تقل الاتجاهات المتغيرة البحثية وبُدلت بالنتائج القائمة على أساس الأبحاث. وقد قادت هذه البحوث المزيد من التطورات في الممارسة، سواء مسعفين أو أطباء الطوارئ الذي يشرفون على عملهم مع التغيرات في الإجراءات والبروتكولات التي تحدث فقط بعد ما أثبتت الأبحاث المهمة حاجتهم وفعاليتها (مثل إجراء دعم الحياة المتقدم ALS).
ثم قادت هذه الأبحاث إلى مزيد من التطور لكلاً من دور الباراميدك العملي ومختصين طب الطوارئ، بعد الأبحاث الهامة التي بينت الحاجة للمسعفين وفعاليتهم فهذه التغيرات أثرت على كل شيء من الإجراءات البسيطة مثل اجراء إنعاش قلبي رئوي (CPR) إلى تغيير بروتوكول الأدوية. ومع نمو المهنة تقدم بعض الباراميدكين بعملهم ليصبحوا ليسوا فقط مشاركين بالأبحاث إنما باحثين بحد ذاتهم ولديهم مشاريعهم الخاصة بهم ومنشوراتهم اليومية في الصحافة.
وقد شملت أيضاَ التغييرات في الإجراءات طريقة الأشراف على عمل الباراميدكين وإدارتهم. في السابق كانت السيطرة الطبية والرقابة تتم بشكل مباشر وفوري وتستدعي من الباراميدكين الإتصال بالمستشفى لتلقي الأوامر الطبية من داخل المستشفى المحلي لكل اجراء طبي أو دواء. وفي حين أن ذلك مازال يجري في بعض الأماكنن إلا أنه أصبح أمراً نادراً. تغيرت الاجراءات الطبية يوماَ بعد يوم من أسلوب السيطرة الطبية المحكمة والمباشرة، لتكون مجموعة من البروتوكولات المكتوبة سابقاَ والتي على الباراميدك تطبيقها بحذافيرها، ثم الإتصال فقط لتلقي الاستشارة بعد استنفاذ الخيارات المتوفرة.
مع التطور المذكور أعلاه في وظيفة الباراميدكين بشكل كبير في الولايات المتحدة، تبعت العديد من البلدان الأخرى نفس النمط على الرغم من وجود العديد من الاختلافات العديدة.
بدأت كندا في عام 1972 برنامجاً لتدريب الباراميدكين التجريبي في جامعة كوينز في كينغستون، أونتاريو، وهدف البرنامج لزيادة تدريب المقبلين على وظيفة الإسعاف من مدة 160 ساعة إلزامية إلى تطويرها لأعلى من ذلك ولكن النتيجة وُجدت مكلفة جداَ وغير كافية. تم التخلي عن البرنامج بعد عامين. وجاء برنامج بديل بتدريب يصل إلى 1400 ساعة على مستوى كليات المجتمع قبل المباشرة في العمل كمسعفين، ثم جُعل ذلك النظام إلزامياً في عام 1977، ووضعت امتحانات الشهادة الرسمية وجري اعتمادها في عام 1978. حدثت برامج مماثلة في نفس الوقت في ألبرتا وكولومبيا البريطانية، ومناطق أخرى كندية ولكن مع متطلبات تعليم وإصدار شهادات خاصة بكل منطقة، قبل انتشارها في جميع أنحاء البلاد.
دربت تورنتو أول مجموعة داخلياَ لعناية الباراميدك المتقدمة في عام 1984. على الرغم من أنه بدأ التوجه نحو برنامج قائم على منح الشهادة الجامعية. وبحلول عام 2010 شمل نظام أورنتاريو برنامج كلية لمدة سنتين بما في ذلك المستشفيات والمكونات الأكلينيكية (السريرية)، قبل التعيين في عناية الإسعافات الأولية. ولا تزال بعض الخدمات مثل تورنتو قائمة لتدريب الباراميدكين داخلياَ.
بعد وقت قصير من نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبحت سيارات الإسعاف في المملكة المتحدة تابعة لخدمات البلدية.وكانت التدريبات تُجرى داخلياً بكثرة، إلا أن مستويات التنسيق الأهلية أدّت إلى وضع معايير قياسية لطاقم التدريب. اعتبارا من 2010 أصبح تشغيل سيارات الإسعاف العامة يتم بواسطة جهات اقليمية أغلبها اتحادات، تعمل تحت سلطة هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة، مع توحيد كبير للتدريبات والمهارات.
يستخدم نموذج المملكة المتحدة ثلاثة مستويات من أطقم الإسعاف:
في أول الأمر كان الباراميدكون يتدربون داخلياً مع فنيي الإسعاف ذوي الخبرة ثم يتقدموا بعدها مع ازدياد الخبرة ليضطلعوا بدور الباراميدكين. ومع ذلك، يتم الآن على نحو متزايد طلب مؤهلات جامعية للمسعفين، بحيث يكون مستوى الدخول هو شهادة بكالوريوس العلوم في رعاية ما قبل المستشفى أو فر رعاية الباراميدكين. وقد أصبح بعض الباراميدكين البريطانيين مسعفين ممارسين (Paramedic Practitioners)، وهو الدور الذي يمارس باستقلالية في بيئة ما قبل المستشفى صلاحية مماثلة لممرض ممارس ولكن مع المزيد من التوجه لرعاية الحالات الحادة.
إن لقب "الباراميدك" في المملكة المتحدة يقع تحت الحماية، وينبغي لمن يستخدم ذلك اللقب أن يتم تسجيلهم لدى مجلس مهن الصحة والرعاية (Health and Care Professions Council) HCPC. يعمل المُسعف في مختلف البيئات، بما في ذلك الخدمات الصحية الوطنية (National Health Service) المعروفة بـ NHS، ومقدمي الإسعاف المستقل، وطائرات الإسعاف الجوي، وأقسام الطوارئ، وأماكن أخرى غيرها.
تُعتبر أقل المعايير لتدريب الباراميدكين في الولايات المتحدة تدريباً مهنياً، ولكن معظم المعاهد ذوات السنتين دراسة توفّر خيار الحصول على درجة مسعف مشارك (paramedic associate). عادةً ما تَتَّبِع برامج تعليم الباراميدكين مناهج الإدارة الوطنية لسلامة حركة المرور في الطرق السريعة في الولايات المتحدة (National Highway Traffic Safety Administration NHTSA) الخاصة بالخدمات الطبية الطارئة (Emergency Medical Services EMS).
بينما تقدم الكثير من الكليات المعتمدة إقليمياً برامج "مسعف"، ثم درجة مسعف مشارك بعد سنتين من التدريب، فهناك أيضاً بعض الجامعات التي تقدم درجة البكالوريوس بعد 4 سنوات.
معيار الحد الأدنى لبرامج الباراميدك تتطلب التدريب التعليمي والسريري لمدة 1300 ساعة أو أكثر لكي تكون معتمدة ومعترف بها على الصعيد الوطني الأمريكي. تختلف مدة التقويم عادة من 12 شهرا إلى ما يزيد عن عامين لا يشملان خيار الحصول على درجة، أو تدريب خدمات الطوارئ الطبية، أوالخبرة العملية، أو الشروط المسبقة لمتطلبات العمل. يُشترط على الدارس أن يُعتمد كفنّي طوارئ طبية (Emergency Medical Technician) قبل القبول للتدرب كمسعف. تختلف شروط القبول من برنامج لأخر، ولكن معظم البرامج الدراسية للمسعف تشترط أن يكون لدية خبرة عملية سابقة لمدة سنة واحدة على سيارة إسعاف، أو أن يحصل على دورات في علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء من كلية معترف بها.
ولا تزال وظيفة الباراميدك تنمو وتتطور لتصبح مهنة رسمية في حد ذاتها، مع استكمال المعايير الخاصة بها ومجموعة الحقوق المرتبطة بالعاملين بها، هذا وقد كوّن العديد من الباراميدكين في أماكن مختلفة جمعياتهم المهنية (Professional association).
بدأ فنّيو الإسعاف القدامي ذوي التدريب المحدود، الذين يقومون بإجراءات طبية بسيطة ومحدّدة، يطالبون بمؤهل علمي (درجة تأسيسية) في عدد من البلدان مثل أستراليا وجنوب أفريقيا و المملكة المتحدة، وبشكل متزايد في كندا وأجزاء أخرى من الولايات المتحدة مثل ولاية أوريغون التي ينبغي فيها الحصول على درجة قبل بدء ممارسة العمل.