If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقول الشاعرة نازك الملائكة:
سأغلق نافذتي فالضياء
سأسدل هذا الستار السميك
وأطرد صوت الرياح البليد
وأسند رأسي إلى الذكريات
وأرسل حبي يلفّ القتيل
لعلي أردّ إليه الحياة
سأغلق نافذتي فالقتيل
وأكره أن يتمطّى الضياء
على جبهة زرعتها النجوم
وكانت تشعّ الحياة فعادت
تخطّ عليها ذراع الممات
أمرّ عليها بكفّي فأصر
سأغلق نافذتي فالظهير
تصبّ سكينتها في برود
يطاردني صمتها السرمديّ
وأين المفر ؟ تكاد الستائر
وأين المفر ؟ وهذا القتيل
أمامي القتيل وخلفي الظهير
سأصبر حتى يجيء الدجى
فأحمل هذا القتيل البريء
أسير بأشلائه موكبا
وتتبعني شهقات التذكّ
عرفت الجبين عرفت الشفاه
عرفت بها وجه حزني الدفين
وفي يده مدية لم يزل
عرفت العدوّ اللجوج هناك
يحدّق مستهزئا بالقتيل
نعم هو ..أعرفه جيدا
وأبصرت في أثري ألف طيف
عرفت بها البسمات التي
عرفت بها الضحكات التي
أهذي إذن بسماتي؟ حنانا
أهذي إذن ضحكاتي أهذي
وهذا القتيل أحقا فقدت
يقول الشاعر عبد الله البردوني:
متألّم، ممّا أنا متألّم؟
ماذا أحسّ؟ وآه حزني بعضة
بي ما علمت من الأسى الدامي وبي
بي من جراح الروح ما أدري وبي
وكأنّ روحي شعلة مجنونة
وكأنّ قلبي في الضلوع جنازة
أبكي فتبتسم الجراح من البكا
يا لابتسام الجرح كم أبكي وكم
أبدا أسير على الجراح وأنتهي
وأعارك الدنيا وأهوى صفوها
وأبارك الأمّ الحياة لأنّها
حرماني الحرمان إلاّ أنّني
والمرء إن أشقاه واقع شؤمه
وحدي أعيش على الهموم ووحدتي
لكنّني أهوى الهموم لأنّها
أهوى الحياة بخيرها وبشّرها
وأصوغ " فلسفة الجراح " نشائدا
يقول أبو القاسم الشابي:
تَرجُو السَّعادة َ يا قلبي ولو وُجِدَتْ
ولا استحالت حياة ُ الناس أجمعها
فما السَّعادة في الدُّنيا سوى حُلُمٍ
ناجت به النّاسَ أوهامٌ معربدة ٌ
فَهَبَّ كلٌ يُناديهِ وينْشُدُهُ
خُذِ الحياة َ كما جاءتكَ مبتسماً
وارقصْ على الوَرِد والأشواكِ متَّئِداً
واعملْ كما تأمرُ الدُّنيا بلا مضضٍ
فمن تآلّم لم ترحم مضاضتهُ
هذي سعادة ُ دنيانا، فكن رجلاً
وإن أردت قضاء العيشِ في دعَة ٍ
فاتركْ إلى النّاس دنياهمْ وضجَّتهُمْ
واجعلْ حياتكَ دوحاً مُزْهراً نَضِراً
واجعل لياليك أحلاماً مُغَرِّدة ً
يقول أبو القاسم الشابي:
إنَّ الحياة َ صِراعٌ
ما فَازَ في ماضِغيها
للخِبِّ فيها شجونٌ
الكونُ كونُ شفاءٍ
الكونُ كونُ اختلاقٍ
سِيَّان عندي فيه
بين النوائبِ بونٌ
البعضُ لم يدرِ إلا
والبعضُ مَا ذَاقَ منها
إنَّ الحياة َ سُبَاتٌ
وما الرؤى فيه إلّا
فإن تيقّظَ كانتْ
إنَّ السكينةَ رُوحٌ فــي
والرُّوحُ شُعْلَةُ نُـــورٍ مِــ
لا تنطفي برياحِ
كلُّ البلايا...جميعاً
والذلُّ سبُّهُ عارٍ
الفجر يسطع بعد الدُّ
ويرقُدُ اللَّيْلُ قَسْراً
وللشّعوب حياة ٌ
واليأْسُ موتٌ ولكنْ
والجِدُّ للشَّعْبِ روحٌ
فإن تولَّتْ تصدَّت