If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في التبرع مدفوع الأجر، يحصل المتبرعون على أموال أو أي تعويض آخر في مقابل الأعضاء التي تبرعوا بها. يعد هذا النوع من التبرع شائعًا في بعض مناطق العالم، سواء تم بصورة شرعية أو غير شرعية، وهو أحد أهم عوامل دفع السياحة الطبية.
في الولايات المتحدة، حظر القانون الوطني لزراعة الأعضاء الصادر في 1984 بيع الأعضاء. وفي المملكة المتحدة، كان قانون زراعة الأعضاء البشرية الصادر في عام 1989 هو أول قانون يحظر عمليات بيع الأعضاء، وقد حل محله قانون الأنسجة البشرية الصادر عام 2004.
في عام 2007، صدرت توصيات مناهضة لبيع الأعضاء عن اثنين من المؤتمرات الأوروبية الكبرى.
وقد أدت التطورات الأخيرة في مواقع شبكة الإنترنت والإعلانات الشخصية للمرشحين في قوائم الانتظار الخاصة بعمليات زراعة الأعضاء، إلى زيادة الاهتمام بالتركيز على مخاطر بيع الأعضاء، كما أثار ذلك جدلاً أخلاقيًا كبيرًا حول التبرع الموجَّه، والتبرع "الخيِّر"، والسياسة الحالية لتوزيع الأعضاء التي يتم التبرع بها في الولايات المتحدة. وقد أشار خبير الأخلاقيات البيولوجية جاكوب إك أبيل إلى أن توفر الأعضاء التي يتم الإعلان عنها، فضلاً عن انتشار شبكة الإنترنت، قد يؤدي في الواقع إلى زيادة المعروض الكلي من الأعضاء.
وهناك كتابان يطرحان فكرة إنشاء سوق للأعضاء البشرية لزيادة المعروض من الأعضاء المتاحة لعمليات زراعة الأعضاء؛ Kidney for Sale By Owner لمؤلفه مارك شيري (دار نشر جامعة جورج تاون، 2005)، وكتاب Stakes and Kidneys: Why markets in human body parts are morally imperative لكاتبه جيمس ستاسي تايلور: (2005، دار نشر أشجيت، 2005). يشير عالم الاقتصاد أليكس تباروك في مقالة صحفية نُشرت في عام 2004 إلى أن السماح ببيع الأعضاء والقضاء على ظاهرة قوائم انتظار المتبرعين سيعمل على زيادة المعروض من الأعضاء وتقليل التكاليف والتخفيف من حدة القلق السائد في المجتمع بشأن موضوع أسواق الأعضاء البشرية.
في عام 2006، أصبحت إيران الدولة الوحيدة في العالم التي يُسمح فيها للمواطنين ببيع الكلى بصورة قانونية، ويتراوح السعر السوقي ما بين 2000 إلى 4000 دولار أمريكي. وقد أبدى كل من مجلة الإيكونومست [7] ومعهد أيان راند [8] موافقتهما وتأييدهما لإنشاء سوق قانونية في مكان آخر. وذكروا أن قوائم الانتظار على مستوى الولايات المتحدة ستختفي إذا قام %0.06 من الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و65 عامًا بعرض كلية واحدة للبيع (وهذا هو ما حدث في إيران، على حد قول مجلة الإيكونومست). تردف المجلة قائلةً إن التبرع بالكلى ليس أكثر خطورة من الأمومة البديلة مدفوعة الأجر المتاحة بصورة شرعية في معظم الدول.
يذكر الدكتور الباكستاني فرحات مُعظَّم أن نسبة القرويين ذوي الكلية الواحدة تتراوح من %40 إلى %50 من إجمالي القاطنين في بعض القرى لأنهم باعوا الكلية الأخرى إلى أحد الأشخاص الأثرياء ممن يحتاجون إلى عمليات زراعة كلى، وربما يكون هذا الشخص أجنبيًا، جاء ذلك في أحد مؤتمرات منظمة الصحة العالمية. يُعرض على المتبرعين الباكستانيين 2500 دولار في مقابل الكلية الواحدة ولكن ما يصلهم لا يتعدى نصف هذا المبلغ، حيث يتقاضى الوسطاء مبالغ هائلة. وفي شيناي، التي تقع جنوب الهند، يقوم الصيادون الفقراء وأسرهم ببيع الكلى بعد تدمير سبل معيشتهم بسبب إعصار تسونامي في المحيط الهندي في 26 ديسمبر 2004. وقد قام حوالي 100 شخص، معظمهم من النساء، ببيع الكلى الخاصة بهم في مقابل 40000-60000 روبية هندية (وهو ما يتراوح ما بين 900- 1350 دولار). قال ثايلكافاثي أجاثيش (30 عاما)، الذي باع إحدى كليتيه في مايو 2005 مقابل 40000 روبية: "كنت أكسب قوت يومي من بيع السمك، ولكني لا أقوى الآن على ممارسة أي عمل بسبب تقلصات المعدة التي أصابتني بعد الجراحة." ويقول معظم من قاموا ببيع كليتهم إن ذلك كان خطأ فادحًا.