If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أصبح التنظيم سر نجاح مُنظمات الأعمال في العصر الحالي، سواء كانت تلك المنظمات عامة، أو خاصة، أو ربحيّة، وبغض النظر عن الأعمال التي تقوم بها تلك المنظمات، فكلما كانت مُتطلبات الأعمال الأساسية في تلك المنظمات منظّمة حققت الأهداف المرجوّة منها، وانسجمت مع ما تبقّى من الوظائف الإدارية بشكل تام. كما يقع التنظيم في المرتبة الثانية بعد التخطيط، حيث يكتسب التنظيم أهمية خاصة في جميع المنظمات، لعدّة أسباب؛ منها اختلاف البيئة الخاصة بالمنظمات، مما يُثبت بأنه من غير الممكن وضع تنظيم يصلُح لكل المنظمات، لأن كل منظمة تمتلك خصوصيتها الفريدة، والتي تُجبرها على مُتابعة الأهداف الموضوعة لها من أجل تحقيقها.
تؤخذ كلمة التنظيم لغةً من المصدر نَظَم، فتنظيم العمل يعني ترتيبه وتدبيره بطريقة معينة. أما التنظيم السياسي فيعني مجموعة من الأشخاص أصحاب المبادئ السياسية والبرامج الواحدة، بحيث يرتبطون مع بعضهم البعض من خلال اتباع قواعد تنظيمية تحدد العلاقات الخاصة بهم، والوسائل الخاصة في أعمالهم ونشاطاتهم.
كما من الممكن تعريف التنظيم بمعنى المنظمة. حيث من الممكن أن تكون المنظمة صناعية، أو تعليمية، أو تجارية، أو رياضية، أو سياسية، وبالتالي كان تعريف التنظيم هو جماعة تربطهم في بعضهم البعض علاقة رسميّة من أجل تحقيق الأهداف التي نشأت من أجلها تلك المُنظّمة.
وقد عرّف التنظيم باحثون في مجال الإدارة، فكان لكلٍ منهم تعريفه الخاص، إلا أنها تحمل نفس المعاني، وهي كما يأتي:
ومن الممكن أن يكون التنظيم ذاتياً، وهذا النوع يختص بمهاراة التعلّم، ويعرّف بأنه عملية نشِطة يشارك عبرها المتعلم بشكل فعّال في عملية التعلّم، حيث يقوم بالبحث، والنقاش، والمحاورة بما يتناسب مع اهتماماته وميوله.
ينقسم التنظيم إلى نوعين أساسيين، هُما:
هو التنظيم الذي تنُص عليه القوانين واللوائح الموجودة داخل المؤسسات، ويُستمد التنظيم من الهيكل الرسمي، ويتم عن طريق الإدراك والوعي من أجل تنسيق الأعمال الخاصة بالمُنظمة، لتحقيق أهدافها. وهناك العديد من الأنماط الخاصة بالتنظيم غير الرسمي، وهي:
يتم هذا التنظيم عن طريق امتلاك كل رئيس سُلطة مطلقة من أجل توجيه المرؤوسين، كما توجد سُلطة مُطلقة للمرؤوسين تتمثّل في توجيه الأشخاص التابعين لهم، وتتم الأمور بهذه الطريقة إلى الوصول لأدنى مستوى من العاملين، حيث تتحرك السلطة بشكل رأسي من أعلى إلى أسفل وبشكل متصل ومباشر، ويُعرف هذا النوع من التنظيم باسم التنظيم المُباشر، أو التنظيم التنفيذي، أو التنظيم العسكري، ويمتلك هذا النوع من التنظيم عدداً من المزايا، تتمثل بما يأتي:
وكذلك يتسم هذا التنظيم بعدد من السلبيات، منها:
يتم هذا التنظيم عن طريق التخصص الوظيفي في المنظّمة، حيث تتخصص كل وحدة إدارية في المُنظمة بوظيفة محددة، فتقوم بكل النواحي التي تتعلق بالوظيفة، فنجد في المُنظمات عدة إدارات مثل إدارة المُشتريات، وإدارة التسويق، وإدارة الإنتاج، ولهذا النوع من التنظيم عددٌ من المزايا التي تتمثّل بما يأتي:
ومن عيوب هذا النوع من التنظيم ما يأتي:
يتم هذا التنظيم عن طريق سلطتين، الأولى هي الرسميّة والثانية هي الاستشارية، وتكون عبر استعانة السُلطة الرسميّة بالمستشارين من أجل الأخذ بآرائهم قبل اتخاذ أي قرار، حيث تتلخص مهمة المستشارين بالإرشاد، والنُصح، وإبداء الرأي، أما فيما يتعلّق باتخاذ القرار فهذا الأمر من صلاحيات الأشخاص ذوي السُلطة الرسميّة، ويُعرف هذا النوع أيضاً باسم التنظيم الرأسي الاستشاري، كما يحتوي هذا النوع على عدد المزايا التي تتلخص فيما يأتي:
ومن عيوب هذا النوع من التنظيم:
يتميز هذا التنظيم بأنه على شكل المصفوفة أو الشبكة، لأنه يعتمد على الجمع ما بين الأساس الوظيفي والسِلعي.
يتميز التنظيم غير الرسمي بأنه موجود في جميع المُنظمات من دون أي استثناء، لأنه عبارة عن شبكة من العلاقات الاجتماعية والشخصية التي تظهر بشكل تلقائي بين أعضاء التنظيم. وقد بدأت المُنظمات بالاهتمام في هذا النوع من التنظيم، بسبب أهميته في التأثير في أداء الموظفين داخل تلك المُنظمة، فمن الممكن أن ينشأ ذلك التنظيم من العلاقات الشخصيّة التي تجمع ما بين أصحاب المهنة الواحدة. كما يقوم التنظيم غير الرسمي بتقديم عدد من الخدمات لأعضائه، فمن الممكن أن يُحافظ على القيم الثقافية في تلك المجموعة، أو أن يُحقق المكانة الاجتماعية لأعضائه.
يمتلك هذا التنظيم مزايا تتمثل بما يأتي:
كما يتسم ببعض العيوب منها إمكانية أن يعمل ضد أهداف المُنظمة، لأن القادة غير الرسميين قد يعملون على تحريض العمّال على عدم العمل والإنتاج، مما يتسبب في ظهور المتاعب والمشكلات.