If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان كوفيير ناقدًا لنظريات التطور، خاصة تلك التي اقترحها معاصروه لامارك وجيفري سان هيلير، والتي تضمنت التحول التدريجي لشكل ما إلى شكل آخر. وقد أكد مرارًا وتكرارًا على أن تجربته الواسعة مع المواد الأحفورية تشير إلى أن النموذج الأحفوري لا يتحول، كقاعدة عامة، تدريجيًا إلى شكل أحفوري لاحق ومتميز.
كان المنشأ العميق لمعارضته فكرة التحول التدريجي للأنواع، هو هدفه في إنشاء تصنيف دقيق قائم على مبادئ التشريح المُقارن. سيكون مشروعًا مثل هذا مستحيلًا إذا كانت الأنواع قابلة للتحول، مع عدم وجود حدود واضحة فيما بينها.
وفقًا لمتحف علم الأحياء القديمة في جامعة كاليفورنيا، «لم يؤمن كوفيير بالتطور العضوي، لأن أي تغيير في تشريح كائن ما كان سيجعله غير قادر على البقاء. لقد درس القطط المحنطة وطيور أبو منجل التي أعادها جيوفري من غزو نابليون لمصر، وأظهر أنهم لا يختلفون عن نظرائهم الأحياء؛ استخدم كوفيير هذا الأمر لدعم إدعائه بان أشكال الحياة لم تتطور مع مرور الوقت».
لاحظ كوفيير أيضًا أن رحلة نابليون إلى مصر قد استرجعت الحيوانات المحنطة منذ آلاف السنين، والتي بدت غير مختلفة عن نظيراتها المُعاصرة. «بالتأكيد»، كتب كوفيير، «لا يمكن للمرء اكتشاف أي اختلاف بين هذه المخلوقات وتلك التي نراها، أكبر من اختلاف المومياوات البشرية والهياكل العظمية للرجال في الوقت الحاضر».
رفض لامارك هذا الاستنتاج، بحجة أن التطور حدث ببطء شديد بشكل لا يمكن ملاحظته على مدى بضعة آلاف من السنين. ومع ذلك، انتقد كوفيير بدوره كيف قدّم لامارك وغيره من علماء الطبيعة مئات من السنين «بجرة قلم» لدعم نظريتهم. وبدلاً من ذلك، جادل أن المرء قد يطلق حكمًا على أن المدة الزمنية الطويلة تنتج فقط من مضاعفة ما ينتج عن المدة الزمنية الأقل. ووضح قائلًا إنه نظرًا لأن الفترة الأقل لم ينتج عنها أي تغييرات عضوية، فلن ينتج تغيير أيضًا عن مدة زمنية أطول بكثير.
علاوة على ذلك، فإن التزامه بمبدأ الارتباط بين الأجزاء، جعله يشك في أن أي آلية يمكن أن تعدل أي جزء من الحيوان بشكل تدريجي بمعزل عن جميع الأجزاء الأخرى (بالطريقة التي اقترحها لامارك)، دون أن يجعل هذا التغيير الحيوان قادرًا على البقاء.