العربية  

books omdurman campaign

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حملة أمدرمان (Info)


شجعت نتائج حملة دنقلا على إتخاذ القرار بإعادة احتلال السودان وإنهاء حكم الخليفة. و عاد كتشنر إلى السودان في ديسمبر من عام 1896 بتفويض من حكومته للتقدم إلى أمدرمان. واجه الجيش الغازي نفس التحدي السابق: خطوط الإمداد. حيث تبعد أمدرمان 503 ميلا عن مروى أقصى نقطة وصلها الجيش وتوجد ثلاثة شلالات على النيل قبل امدرمان.

خط السكة حديد

قرر كتشنر مد الخط من حلفا عبر الصحراء إلى أبوحمد و من ثم إلى بربر ثم أمدرمان. بدلا عن تتبع النيل إلى دنقلا ثم من كورتي إلى المتمة ثم أمدرمان. وبلغت المسافة 200 ميل بين أبوحمد وحلفا في صحراء محرقة خالية من الماء. ورغم أن العمل قد بدأرسميا على الخط في يناير 1897 إلا أنه لم يحرز تقدما إلا بعد اكمال الخط الأول إلى دنقلا في شهر مايو من نفس العام وتحويل القوات العاملة عليه إلى الخط الجديد. وحالف كتشنر الحظ في العثور على المياه في نقطتين على الطريق. وتقدم العمل بسرعة كبيرة حيث قطع نصف المسافة بحلول منتصف يوليو ثم توقف بانتظار احتلال أبو حمد قبل التقدم. و هنا قام المهديون بخطأ كبير إذ لم يحاولوا ولو لمرة واحدة تخريب الخط أو تأخير العمل وهو ما كان كفيلاً بإعاقة تقدم الغزاة بشكل كبير.

مذبحة المتمة

وصل جيش الغرب لأمدرمان في مايو 1897 بقيادة محمود ود أحمد وأذن له الخليفة في التقدم إلى المتمة في يونيو واستدعي عبد الله ود سعد كبير الجعليين للقاء الخليفة وإعلامه بالأمر وطلب منه أن يخلي المتمة للجيش. عاد عبد الله إلى المتمة واجتمع للتشاور مع شيوخ قبيلته واتفقوا على تحدي الخليفة ورفضوا إخلاء المتمة وشرعوا في تحصينها وأرسلوا إلى الجيش الغازي في طلب العون في 24 يونيو 1897. استجاب كتشنر بألف ومائة بندقية رمنجتون إلا أنها لم تصل في الوقت المناسب.

وصل جيش محمود البالغ 10000 مقاتل إلى المتمة في 30 يونيو 1897 وحاول الجعليون التصدي له بأقل من ألفي مقاتل يحملون القليل من البنادق. وانتهت المعركة سريعاً وقام الجيش باستباحة المتمة وقتل السكان والمقاومين. عرفت الحادثة في التراث الشعبي بـ "كتلة عبد الله ود سعد".

احتلال أبو حمد

أرسل كتشنر طابورا طائرا بقيادة الجنرال هنتر من مروي لاحتلال أبو حمد تكون من 3600 جندي وتحركوا مساء 29 يوليو 1897. كان للمهديين حامية صغيرة من 700 مقاتل استبسلت في الدفاع عنها بلا فائدة واحتلت أبو حمد في 7 أغسطس 1897. كانت الحامية في انتظار مدد لم يأت أبدا وقد علموا بتحرك الطابور الطائر قبل يومين من وصوله. قتل من الأنصار 250 و انسحب أو أسر الباقون. بدأ كتشنر في تحريك زوارق المدفعية عبر الشلال ورغم فقد واحد منها إلا أن البقية - خمسة - قد وصلت أبو حمد بحلول التاسع والعشرين من أغسطس.

احتلال بربر

بلبل احتلال أبو حمد الزاكي عثمان قائد حامية بربر وقد خاطبه الأمير محمود ود أحمد بأنه سيصل بكامل جيشه لبربر في يوم 11 أغسطس إلا أنه لم يحضر. وخوفا من هجوم وشيك انسحبت الحامية في الرابع والعشرين من اغسطس إلى شندي. ولما وصلت الأنباء إلى هنتر أرسل طوفا من أربعين من الهجانة للإستطلاع. ولما تقدموا بلا مقاومة دخلوا بربر فوجدوها خالية من المقاتلين وأرسلوا إلى هتنر بأنهم قد احتلوا بربر. كان الاحتفاظ ببربر مغامرة كبيرة للقوات الغازية وذلك لطول خط الإمداد من مروي خصوصا وأن الخط الحديدي ل يصل أبو حمد بعد وكان من الممكن للأنصار إبادة أي قوة تتمركز فيها قبل وصول الإمدادات من الخلف. و كانت لبربر قيمة إستراتيجية كبيرة للغراة حيث تساهم في قطع الطريق بين قوات المهدية في شرق السودان و أمدرمان وقد فتح الطريق بين بربر وسواكن بعد أنسحاب عثمان دقنة من مواقعه في أدراما. لم يقم الأنصار بأي هجوم على المدينة التي عززت حاميتها في سبتمبر بقوة مقدرة.

استقالة كتشنر وإنشاء عطبرة

استخدم كتشنر زوارقه لقصف قوات محمود ود أحمد في المتمة لعدة مرات في أكتوبر ونوفمبر. و في 31 أكتوبر وصل الخط الحديدي إلى أبو حمد وفتح خط الإمداد من مصر ليزيل قدرا كبيرا من المخاطر عن بربر ويسهل الدفاع عنها عند الحاجة. و في نوفمبر ظهرت شلالات غير معروفة عند انحسار النيل على بعد أربعة أميال شمال مقرن نهر عطبرة مع النيل. وأبقى كتشنر الأسطول النهري جنوب الشلال وأنشأ قاعدة أو حصنا عند موقع مدينة عطبرة احتوى على مرسى نهري وقاعدة للصيانة والإمداد. و تطورت لتصبح القاعدة الرئيسية لحشد القوات المتقدمة نحو أمدرمان.

في السادس عشر من أكتوبر تقدم كتشنر باستقالته للمندوب السامي اللورد كرومر وذلك لخلافات عميقة مع مدير الشئون المالية بالقاهرة لاعتراضاته المستمرة على تكاليف الحملة المتزايدة. وبعد اجتماعه مع كرومر وتزويده بالدعم اللازم عاد كتشنر عن استقالته وعاد لقيادة الحملة.

سلم الإيطاليون كسلا للحكومة المصرية وانسحبوا نحو مستعمرتهم في إريتريا في 24 ديسمبر 1897.

معركة النخيلة

تأخر الخليفة في تحريك القوات الرئيسية من أمدرمان لمواجهة الغزو. وذكر بأن ذلك لاشتداد التنافس بين عثمان شيخ الدين والأمير يعقوب على قيادة الحملة المقترحة مما حدا بالخليفة لإلغاءها حلا للخلاف. و اخيرا تحرك محمود ود أحمد بجيشه من المتمة ووصل العالياب في 18 مارس 1898 وانضم إليه عثمان دقنة بقواته من الشرق. وفي 20 مارس عسكر جيش محمود في النخيلة على نهر عطبرة وأنشأ معسكراً حصينا. تحرك كتشنر بقواته وعسكر في رأس الهودي على بعد 20 ميلا من النخيلة. و بدأ الانتظار حيث انتظر كل من الجيشين تحرك الآخر للهجوم وأرسل كتشنر زوارقه لقصف المتمة حيث دمرت مستودعات الغلال لجيش محمود وحررت 650 من أسرى الجعليين من النساء والأطفال الذين أسروا بعد مذبحة المتمة. و بدأ الجوع يؤثر في جيش الأنصار.

تقدم كتشنر ببطء في الرابع من أبريل وهاجم معسكر محمود في 8 أبريل 1898 و في معركة استمرت لساعتين اجتاح الغزاة معسكر الأنصار وتشتت كامل جيش محمود ود أحمد البالغ 12000 مقاتل حيث قتل منهم 3000 آلاف وانسحب عثمان دقنة إلى القضارف مع 4000 آلاف رجل وتشتت شمل البقية. و أسر محمود ود أحمد نفسه. مقابل 560 قتيل من الغزاة.

معركة كرري

قرر الخليفة الدفاع عن أمدرمان وبدأ ببناء الطوابي على ضفتي النيل وتجمع الأنصار في امدرمان ليبلغ عداد الجيش 60 ألف مقاتل. تقدم كتشنر حتى وصل امدرمان وبدأ في قصفها وأصاب قبة المهدي باضرار كبيرة وعسكر في شمال امدرمان. و بعد صبح يوم 2 سبتمبر 1898 زحف الأنصار باتجاه معسكرات الغزاة لتحصد الاسلحة الحديثة والتدريب العالي صفوفهم صفا صفا حتى انجلت المعركة عن خسائر فادحة للأنصار انسحب اثرها الخليفة جنوبا واحتل كتشنر الخرطوم وامدرمان. عرفت المعركة في السودان بمعركة كرري و عند الإنجليز بمعركة امدرمان.

Source: wikipedia.org