العربية  

books occupational sex discrimination

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التمييز الجنسي المهني (Info)


يشير التمييز الجنسي المهني إلى الأفعال أو التصريحات أو الممارسات التمييزية القائمة على جنس الشخص والواقعة في مكان العمل، ومنها التمييز في الأجور.

وجدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ارتفاعًا في معدلات توظيف الإناث، وانحسارًا في فجوات التوظيف الجندري والأجور تقريبًا في كل مكان، ومع ذلك لا تزال فرص النساء في إيجاد عمل أقل بنحو20% وسطيًا، وأجورهم أقل بنحو 17% وسطيًا من الرجال، كما وجدت المنظمة صعوبة في فرض القوانين المناهضة للتمييز الجنسي، على الرغم من سنّها في جميع البلدان تقريبًا.

يمكن للنساء اللواتي يدخلن مجموعات عمل يسيطر عليها يذكر أن يعانين من العواقب السلبية للممارسات الشكلية (Tokenism) التي تستغل عملهم كضغوط الأداء، العزلة الاجتماعية، وتغليف الأدوار. قد تُستَخدَم هذه الممارسات لتمويه التمييز الجنسي لصالح الذكور في مكان العمل.

لا يوجد صلة بين نسبة النساء العاملات في منظمة أو شركة ما وبين تحسين ظروف عملهن، وقد يؤدي تجاهل قضايا التمييز الجنسي إلى تفاقم مشاكل النساء المهنية.

عندما سُئل المشاركون في مسح القيم العالمي لعام 2005 ما إذا كانوا يعتقدون بأنّ العمل المأجور يجب أن يقتصر على الذكور فقط، كانت النسبة الموافقة على ذلك 3.6% في آيسلندا، بينما في مصر كانت 94.9%.

فجوة التوظيف

أظهرت الأبحاث أنّ توظيف الأمهات أقل ترجيحًا من توظيف الآباء ذوي المؤهلات المكافئة، وإن وُظِّفوا سيحصلون على أجور أقل من الذكور المتقدمين للعمل ممن لديهم أطفال.

وجدت إحدى الدراسات بأنّ التوظيف كان لصالح الإناث المتقدمات، ومع ذلك فقد قوبلت نتائجها بشكوك من الباحثين الآخرين، لأنّها تتناقض مع معظم الدراسات الأخرى حول هذه القضية. حيث أثارت أستاذة القانون البارزة جوان ويليامز بعض القضايا التي تتعلق بمنهجية الدراسة، مشيرةً إلى أنّ المرشحات فيها كنّ مؤهلات على نحوٍ غير عاديٍّ، فقد وجدت الدراسات حول الخريجين المؤهلين بدرجة متوسطة، أنّ توظيف الذكور أكثر ترجيحًا، وكذلك تلقيهم لأجورٍ أعلىً، وحصولهم على الإرشاد.

تبدي الدراسات المستندة إلى تجارب ميدانية في سوق العمل، عدم وجود مستويات شديدة من التمييز القائم على أساس النوع الأنثوي في أوروبا، ومع ذلك لا يزال التمييز يُشاهَد في بعض الحالات المعيّنة، على سبيل المثال: عند التقديم لمنصب أعلى وظيفيًا في بلجيكا، خلال أعمار الخصوبة في فرنسا، ولوظائف يسيطر عليها الذكور في النمسا.

فجوة الدخل

وجدت دراسات عدّة أنّ النساء يحصلن -في المتوسط- على دخلٍ أقل من الرجال في جميع أنحاء العالم، ويعزو البعض ذلك إلى التمييز الجندري المهني واسع الانتشار، بينما يقول آخرين بأنّ ذلك ناتج عن الاختيارات المختلفة للنساء والرجال، فمثلًا تعطي النساء أهميةً لمسألة الحصول على أطفال أكثر من الرجال، في حين أنّ الرجال يسعون أكثر من النساء لاختيار وظائفٍ ذات دخلٍ عالٍ.

وجد يوروستات في عام 2008 فجوة ثابتة في الأجور بين الجنسين تبلغ 27.5% في 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، وعلى نحو مشابه، وجدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2009، أنّ الموظفات بدوام كامل تحصلن على أجور أقل بنحو 27% من نظرائهن من الرجال في دول المنظمة، وكانت نسبة دخل الإناث إلى الذكور 0.77 في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2009.

يمكن أن تختلف الفجوة في الأجور بين المهن وداخلها، ففي تايوان -على سبيل المثال- أظهرت الدراسات أنّ فجوات الأجور تحدث معظمها ضمن المهنة، وفي روسيا، تتوزع فجوة الأجور بشكل غير متساوي بين مستويات الدخل، وبشكل رئيسي في المستويات الدنيا.

ترجع الفجوة الجندرية في الأجور، إلى اختلافات في خصائص تتعلق بالشخصية ومكان العمل بين الرجال والنساء (كالتعليم، ساعات العمل، والمهنة)، فوارق سلوكية وبيولوجية فطرية بين الرجال والنساء، التمييز في سوق العمل (كالصور النمطية الجندرية، وانحياز العميل وصاحب العمل)

تتوقف النساء عن العمل لتربية الأطفال حاليًا لمدةٍ أطول بشكل كبير من الرجال، وفي بعض الدول ككوريا الجنوبية -مثلًا- تُوقَف النساء عن العمل عند الزواج.

وفي كتاب "النساء لا تطالب" للأستاذة ليندا بابكوك، تُبيّن إحدى الدراسات أنّ احتمال مطالبة الرجال برفع الأجور أكبر بنحو ثماني مرات، مما يقترح أن عدم المساواة في الأجور يعود جزئيًا لاختلافاتٍ سلوكيةٍ بين الجنسين، ومع ذلك وجدت الدراسات عمومًا بقاء جزء من الفجوة في الأجور بين الجنسين غير مُفسَّرة، بعد الأخذ بالحسبان العوامل التي يُعتَقد أنّها تؤثر على الأجور؛ ويعزى هذا الجزء إلى التمييز الجندري.

تختلف التقديرات المتعلقة بالعنصر التمييزي للفجوة في الأجور بين الجنسين، وقد قدّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنّ نحو 30% من الفجوة في دول المنظمة ترجع إلى التمييز، كما أظهر بحث أسترالي أنّ التمييز يُشَكِّل نحو 60% من الفجوة.

أظهرت الدراسات التي تتناول الفجوة الجندرية في الأجور بقاء قسم كبير غير مُفَسَّر، على الرغم من الأخذ بالاعتبار العوامل المؤثرة، فقد وجدت إحدى الدراسات على خريجي الجامعات، بأنّ هذا القسم يُقدّر بنحو 5% بعد عام من التخرج، و12% بعد عقد، كما وجدت دراسة أجرتها الجمعية الأمريكية للنساء الجامعيات، بأنّ الخريجات في الولايات المتحدة تحصلن على أجر أقل من الرجال الذين يقومون بنفس العمل ويتخصصون بنفس المجال.

تأثير السقف الزجاجي

«يعني المفهوم الشائع لتأثيرات السقف الزجاجي بأنّ الأضرار الجندرية (أو غيرها) تكون أقوى في قمة الهرم مما هي عليه في المستويات الأدنى، وتزداد هذه المضار سوءًا في وقت لاحق من حياة الشخص المهنية».

تُشَكِّل النساء في الولايات المتحدة الأمريكية 52% من إجمالي القوى العاملة، لكنهن لا تشغلن سوى 3% من مجموع الرؤساء والمسؤولين التنفيذيين للشركات، ولوحظ أنّ النساء الملونات خصيصًا تواجهن تأثير السقف الزجاجي.

يرى بعض الباحثين أنّ السبب الجذري لهذه الحالة في التمييز الضمني القائم على الجنس، هو الرؤساء التنفيذيين والمدراء الحاليين للشركات (المؤلفين من الذكور بشكل رئيسي)، بالإضافة إلى "الغياب التاريخي للمرأة في شغل المناصب العليا".

تؤكد الأمم المتحدة على أن «التقدم في جلب المرأة إلى مواقع القيادة وصنع القرار حول العالم، ما زال بطيئًا للغاية».

Source: wikipedia.org