العربية  

books objections and answers

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اعتراضات وإجابات (Info)


أثار المحرمون للبيع بالتقسيط عدداً من الشبه والاعتراضات، واحتجوا ببعض الأحاديث التي فيها النهي عن صور بعض البيوع، واعتبروا هذا البيع داخلاً ضمنها.

1- ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة أو صفقتين في صفقة:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا). وقيل معنى صفقتين في صفقة أن يقول الرجل للرجل:أبيعك هذا نقداً بكذا ونسيئة بكذا ويفترقان عليه. وقال الشيخ الألباني عن النهي عن بيعتين في بيعة :اختلف العلماء قديماً وحديثاً على ثلاثة أقوال: الأول: أنه باطل مطلقاً. وهو مذهب ابن حزم. الثاني: أنه لا يجوز إلا إذا تفرقا على أحدهما. ومثله إذا ذكر سعر التقسيط فقط. الثالث: أنه لا يجوز، ولكنه إذا وقع ودفع أقل السعرين جاز. إن القول الثاني أضعف الأقوال، لأنه لا دليل عنده إلا الرأي، مع مخالفة النص، ويليه القول الأول، لأن ابن حزم الذي قال به ادعى أن حديث الترجمة منسوخ بأحاديث النهي عن بيعتين في بيعة وهذه دعوة مردودة لأنها خلاف الأصول. ومعنى الحديث بتفسير ما نهي عنه من بيعتين في بيعة على وجهين: الأول: أن يقول: بعتك هذا الثوب نقداً بعشرة ونسيئة بخمسة عشر، فهذا لا يجوز، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره منهما فيقع به العقد، وإذا جهل الثمن بطل البيع. ولكنه إذا تحدد الثمن واختار احدهما ثم افترقا، فهذا جائز. الثاني: أن يقول: بعتك هذا العبد بعشرين ديناراً، على أن تبيعني جاريتك بعشرة دنانير. فهذا أيضاً فاسد، لأنه جعل ثمن العبد عشرين ديناراً، وشرط عليه أن يبيع جاريته بعشرة دنانير. وذلك لم يلزمه. فإذا لم يلزمه سقط بعض الثمن، وإذا سقط بعضه صار الباقي مجهولاً.

2- ما جاء في النهي عن شرط وبيع وسلف وبيع:

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:قال رسول الله : (لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لا يضمن، ولا بيع ما ليس عندك). وقد فسر قوله (ولا شرطان في بيع) أن يقول: بعتك هذا الثوب حالاً بدينار، ونسيئة بدينارين. والجواب عن ذلك أنه لا توجد علاقة البتة بين بيع التقسيط وبين النهي عن شرط وبيع وسلف وبيع. وفسر بأن يقول: (خذ هذه السلعة بعشرة نقداً، وآخذها منك بعشرين نسيئة) هي مسألة العينة بعينها، وإذا هو المعنى المطابق للحديث، فإنه إذا كان مقصوده الدراهم العاجلة بالآجلة فهو لا يستحق إلا رأس ماله وهو أوكس الثمنين، فإن أخذه أخذ أوكسهما، وإن أخذ الثمن الأكثر فأخذ الربا.

3- عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية بنت أيفع بن شراحيل أنها قالت:

(دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم، وامرأته على عائشة ا، فقالت أم ولد زيد بن أرقم: إني بعت غلاماً من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشتريته منه بستمائة درهم. فقالت لها:بئس ما شريت، وبئس ما اشتريت؛أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب). قالوا: فهذا الخبر يدل على أن الثمن النقدي أقل من الثمن المؤجل، كما يدل على أن المعاملة غير جائزة، كما أفادت عائشة ا، وهي لا تقول مثل هذا التغليظ، وتقدم عليه؛ إلا بتوقيف سمعته من الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فجرى مجرى روايتها عن ذلك. والغير جائز المقصود هو بيع الشيء بثمن مؤجل ثم شراؤه بثمن معجل أقل من بائعه.

Source: wikipedia.org