العربية  

books left objections to the proletarian international

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاعتراضات اليسارية للأممية البروليتارية (Info)


وعلى النقيض من ذلك، أشار بعض الاشتراكيين إلى أن الواقع الاجتماعي مثل الولاءات المحلية والحواجز الثقافية تعمل ضد الأممية البروليتارية. على سبيل المثال يعتقد جورج أورويل أن "في جميع البلدان الفقراء أكثر قومية من الأغنياء." وقد يرد الماركسيون على ذلك بأنه في حين أنه قد يتوفر للأغنياء الوعي والتثقيف الكافيين لتشخيص المصالح الطبقية العابرة للقومية، فإن فقراء تلك الدول نفسها ربما لم يحصلوا على هذه الميزة، مما يجعلهم أكثر عرضة لما سيصفه الماركسيون بالأيديولوجية القومية الزائفة. يؤكد الماركسيون أن القومية والوطنية تستخدمان لإخفاء المصالح الطبقية المتعارضة التي من شأنها أن تشكل تهديدا لنظام الطبقة الحاكمة.

كما يشير الماركسيون إلى أنه في أوقات النضال الثوري المكثف (وأكثرها وضوحا هي الفترات الثورية من 1848-1819 و1917-1923 و 1968)، فإن النزعة الأممية داخل البروليتاريا يمكن أن تتغلب على النزعات القومية الصغيرة، حيث تنشب صراعات طبقية محتدمة في دول متعددة في في الوقت نفسه، ويكتشف العمال في تلك الدول أن ما يجمعهم مع عمال الدول الأخرى أكثر مما يجمعهم مع البرجوازية في بلدهم.

وفيما يتعلق بمسألة الإمبريالية وحق تقرير المصير القومي، يقول مؤيدو مدرسة العالم الثالث إن على العمال في الدول "الباغية" (مثل الولايات المتحدة أو إسرائيل) أن يدعموا أولا حركات التحرير الوطني في الدول "المضطهدة" (مثل أفغانستان أو فلسطين) قبل أن يصبح بالإمكان وجود قاعدة للأممية البروليتارية. على سبيل المثال، رفض توني كليف، وهو شخصية بارزة في حزب العمال الاشتراكي البريطاني، احتمال وجود تضامن بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الوضع الحالي في الشرق الأوسط، وكتب "إسرائيل ليست مستعمرة قمعتها الإمبريالية، ولكن قلعة المستوطنين، من المأساة أن بعض الناس الذين تعرضوا للاضطهاد والمذابح بهذه الطريقة البغيضة يجب أن يقودوا أنفسهم إلى حماسة شوفينية وعسكرية، وأن يصبحوا أداة عمياء للإمبريالية في إخضاع الجماهير العربية."

يقول التروتسكيون أنه يجب أن تكون هناك ثورة دائمة في دول العالم الثالث، إذ ستؤدي ثورة البرجوازية حتما إلى ثورة العمال ذات نطاق دولي. ويمكن رؤية ذلك في الثورة البلشفية قبل أن يوقفها، الذي أيد الاشتراكية في بلد واحد. وبسبب هذا التهديد، فإن البرجوازية في بلدان العالم الثالث ستخضع عن طيب خاطر للمصالح القومية والرأسمالية من أجل منع انتفاضة بروليتارية.

رد الأمميون على ذلك أن الرأسمالية أثبتت أنها غير قادرة على حل المطالب المتنافسة بين مختلف القوميات، وأن الطبقة العاملة (من جميع البلدان) تتعرض للقمع من قبل الرأسمالية، وليس من قبل العمال الآخرين. وعلاوة على ذلك، فإن الطابع العالمي للرأسمالية والاقتصاد المالي الدولي يجعل من "التحرر الوطني" استحالة. وبالنسبة إلى الأمميون، فإن جميع حركات التحرير الوطني، مهما كان بريقها "التقدمي"، تشكل بالتالي عقبات أمام الغاية الشيوعية للثورة العالمية.

Source: wikipedia.org