If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت مأكولات ثقافات حوض البحر الأبيض المتوسط منذ العصور القديمة تعتمد على الحبوب وخاصةً أنواع مختلفة من القمح. وبعد ذلك أصبحت العصيدة والخبز من المحاصيل الغذائية الأساسية التي تكوّن غالبية السعرات الحرارية بالنسبة لمعظم السكان. فمن القرن الثامن (8) إلى القرن الحادي عشر (11) ارتفعت نسبة الحبوب المختلفة في النظام الغذائي من حوالي 1⁄3 إلي 3⁄4 . وظل الأعتماد على القمح شيئا مهماً طوال فترة عصر القرون الوسطى، وانتشرت شمالاً مع صعود وانتشار المسيحية. في المناخات الباردة، ومع ذلك، كان عادة لا يمكن تحمله لغالبية السكان، وكان مرتبطاً بالطبقات العليا. إن مركزية الخبز في الطقوس الدينية مثل القربان المقدس يعني أنه يتمتع بمكانة عالية خصوصًا بين المواد الغذائية. كان فقط زيت الزيتون والنبيذ قيمة قابلة للمقارنة، ولكن كلاهما ظلوا مقصورين تمامًا خارج المناطق الأكثر دفئاً لنمو العنب والزيتون. ويتضح الدور الرمزي للخبز على حد سواء بصفته رزق أو قوت ومادة في عظة قدمها القديس أغسطينوس والتي تقول :
...هذا الخبز يعيد رواية التاريخ الخاص بك ... فأنت جلبت إلى أرض الطحن ودرس الحنطة هذه الأرض ملك الرب وتم طحنك ودرسك ... وفي انتظار التعليم المسيحي، كنت مثل الحبوب المخزنة والمحفوظ بها في صومعة ... وفي جرن المعمودية أنت تعجن في عجينة واحدة .. وفي فرن الأشباح المقدسة تخبز إلى خبز الله الحقيقي.
الكنيسة
ولقد كان للروم الكاثوليك وللكنائس الأرثوذكسية الشرقية وللتقويمات الخاصة بهم تأثير كبير على عادات الأكل؛ كان ممنوعا استهلاك اللحوم للمرة الثالثة كاملة من السنة بالنسبة لمعظم المسيحيين، بما في ذلك البيض ومنتجات الألبان (ولكن ليس الأسماك)، كان يُحظر عموما خلال الصوم الكبير أو الصوم العادي . بالإضافة إلى ذلك، كان من المعتاد لجميع المواطنين على الصيام قبل اتخاذ القربان المقدس، وكان هذا الصيام أحيانا لمدة يوم كامل ويتطلب تقشف شامل أو عدم الإسراف في الطعام والشراب.
إن كلاً من الكنائس الشرقية والكنائس الغربية اصدرت امرا بأن العيد يجب أن يتناوب مع الصوم. ففي معظم دول أوروبا، كانت أيام الجمعة ايام صيام، ولوحظ الصيام في أيام مختلفة وفترات أخرى، بما في ذلك الصوم الكبير وزمن المجيء (أي زمن مجيء المسيح) . ولم يسمح بتناول اللحوم، والمنتجات الحيوانية مثل الحليب والجبن والزبدة والبيض، فقط السمك هو المسموح بتناوله. وكان الصوم مقصود ومعد لكبح الشهوة الجسديه (مثل الطعام) وتنشيط أو تقوية الروح وأيضا لتذكير الصائم بتضحية المسيح من اجل البشرية. وكانت النية والهدف من ذلك لا لتصوير بعض الأطعمة نجسة، وإنما لتلقين الإنسان درس روحي في ضبط النفس من خلال التقشف وعدم الإسراف في الطعام والشراب. وخلال أيام الصوم شديدة على وجه الخصوص، تم تخفيض عدد الوجبات اليومية أيضا إلى وجبة واحدة. وحتى لو احترمت معظم الناس هذه القيود عادة ما تكون هناك كفارة عند مخالفتهم لها، وكانت هناك أيضا طرق عديدة للتحايل علي تلك القيود، وهو صراع المثل العليا والممارسة .. لخصها الكاتب بريدجيت آن هينيش (Bridget Ann Henisch) والتي تقول :
.... انه من طبيعة الإنسان ان يبني قفصا الأكثر تعقيدا من القواعد والانظمة التي من خلالها يعترض ويكبح نفسه، وبعد ذلك، ببراعة وتلذذ متساوية، يخضع عقله لمشكلة تتلوى منتصرةً مرة أخرى. كان الصوم الكبير تحديا، وكان لعبة لكشف الثغرات
في حين أن المنتجات الحيوانية التي ينبغي تجنبها خلال أوقات التكفير عن الذنب، غالبا ما سادت تنازلات واقعية. وغالبا ما أمتد تعريف "الأسماك" للحيوانات البحرية وشبه المائية مثل الحيتان والأوز والبفن puffins (وهو طائر بحري) وحتى القنادس. واختيار المكونات قد تكون محدودة، ولكن هذا لا يعني أن وجبات الطعام كانت أصغر. ولم يكن هناك أي قيود ضد شرب أو أكل الحلويات فقد كان نظاماً معتدلاً في ذلك. إن المآدب التي عُقدت في ايام الاسماك (اي الايام التي يسمح فيها بتناول الاسماك) يمكن ان تكون رائعة، وكانت أيضا مناسبات شعبية بتقديم طعام خيالي والذي فيه تقليد للحوم والجبن والبيض في اشكال عديدة مبتكرة، فالاسماك يمكن ان تكون مصبوبة ومشكلة لتبدو وكأنها لحم الغزال والبيض الخيالي الذي يمكن ان يصنع من خلال حشو قشر البيض الفارغ ببطارخ السمك وحليب اللوز وطهيه على الفحم. في حين اتخذ مسؤولي الكنيسة البيزنطية نهج متشدد، وتثبيط أي تحسين لمحاولة الطهي لرجال الدين، وكانت نظرائهم الغربيين أكثر تساهلا. وكان هناك أيضا عدم نقص في التبرم والتذمر حول قسوة الصيام بين طبقة العلمانيين. وأثناء الصوم الكبير، الملوك والأطفال، العوام الذين ينتمون إلى عامة الشعب والنبل الذين ينتمون إلى طبقة النبلاء، اشتكوا جميعا من حرمانهم من اللحوم لاسابيع طويلة وقاسية من التأمل الرسمي لخطاياهم. في الصوم الكبير، حُذر أصحاب المواشي ليتجنبوا ويحترسوا من الكلاب الجائعة المصابة بالإحباط بسبب الحصار الشديد بسبب الصوم الكبير وعظام الاسماك.
كان الاتجاه من القرن الثالث عشر ( 13) فصاعدا نحو تفسير قانوني أكثر للصيام. كان النبلاء حريصون على عدم أكل اللحوم في أيام الصيام، ولكن لا يزال تناول الغداء على النمط أو النحو التالي : الاسماك حلت محل اللحوم، وغالبا تقليد لحم الخنزير المدخن ولحم الخنزير المقدد ؛ وكان حليب اللوز يحل محل الحليب الحيواني لانه عالي التكلفة ليس كبديل عن الالبان عن الالبان البيض فو مصنوع من حليب اللوز تم طهيه مع قشر البيض المهشم، المنكه والملون بالتوابل الخاصة. وفي بعض الحالات يبرز ويفوق الإسراف على طاولات النبلاء من قبل اديرة البينديكتين (Benedictine ) الذي خدم ما يصل إلى ستة عشر دورات خلال أيام معينة من العيد. وهناك استثناءات كثيرة من الصيام وضعت من اجل مجموعات محددة جدا بصفه عامة.اعتقد توماس الأكويني Thomas Aquinas) 1225 – 1274 ) انه ينبغي تقديم الأعفاء للاطفال والمسنين والحجاج والعمال والمتسولين، ولكن ليس للفقراء طالما كانت لديهم نوعا من المأوى. وهناك العديد من الاعتبارات وحسابات من أعضاء الرهبانيات الذين انتهكوا قيود الصيام من خلال تفسيرات ذكية من الكتاب المقدس. حتي المرضى كانوا معافون من الصيام، وتطورت هناك في كثير من الأحيان فكرة أن قيود الصيام تطبق فقط على منطقة الطعام الرئيسية، والعديد من الرهبان وببساطة يستطيعون أكل وجباتهم اليومية السريعة فيما بعد ذلك سيتطور إلى الرحمة بدلا من غرفه الطعام. سعى مسؤولون دير كاثوليكي معينون حديثا لتعديل مشكلة التهرب من الصيام ليس فقط عن طريق الإدانات الأخلاقية، ولكن عن طريق التأكد من أن اطباق معدة اعدادا جيدا غير اطباق اللحم التي تكون متوفرة في أيام الصيام.
قيود الفئات أو الطبقات في المجتمع
كان المجتمع في القرون الوسطى في غاية الطبقية. في الوقت الذي كانت فيه المجاعة شيئا عاديا وشائعا غالبا ما طُبقت التسلسلات الهرمية الاجتماعية بوحشية، فكان الطعام علامة هامة على الوضع الاجتماعي وإن هذه الطريقة لا يوجد ما يعادلها اليوم في معظم البلدان المتقدمة. وفقا للمعيار الأيديولوجي، تألف المجتمع من ثلاثة طبقات وهم : (العوام أو الطبقة العاملة وهم إلى حد بعيد أكبر شريحة أو مجموعة – ورجال الدين – والنبلاء). وكانت العلاقة بين طبقات المجتمع هرمية بدرجة صارمة وشديدة، مع ادعاء النبلاء ورجال الدين بإقطاعية الدنيوية والروحية أكثر من العوام (اي عامة الشعب). وضمن طبقة النبلاء ورجال الدين كان هناك أيضا عددا من الرتب تتراوح بين الملوك والباباوات إلى الدوقات والأساقفة ومرؤوسيهم، مثل الإقطاعيون والكهنة. وكان متوقع للإنسان ان يبقى في طبقة اجتماعية واحدة لا ينتقل لطبقة اخري ويحترم سلطة الطبقات الحاكمة. وكانت السلطة السياسية تظهر ليس فقط من خلال الحكم ولكن أيضا من خلال الثروة. يتناول النبلاء الغداء من لحم الطرائد الطازج المُتبل بالتوابل الغريبة والخاصة، وتظهر أيضا اداب الطعام والمائدة اما بالنسبة للعمال فهم يتناولون خبر الشعير الخشن ولحم الخنزير المملح مع الفاصوليا وغير متوقع لديهم ان يستخدموا الايتيكيت اواداب السلوك. والتوصيات الغذائية مختلفة : اعتبر النظام الغذائي في الطبقات العليا أن يكون بقدر ما هو شرط من دستورهم المادي كدليل على الواقع الاقتصادي. وقد خُلق الجهاز الهضمي للرب ليكون أكثر قدرة على التمييز من التابعين له وطالبى الطعام.
في أواخر العصور الوسطى، وثروة متزايدة من تجار الطبقة الوسطى والتجار يعني أن العوام بدأت محاكاة الطبقة الأرستقراطية، وهددوا بكسر بعض الحواجز الرمزية بين طبقة النبلاء والطبقات الادني والاقل. وجاء الرد في شكلين: تحذير الأدب التعليمي من مخاطر التكيف مع نظام غذائي غير مناسب لفئة أو طبقة الفرد والقوانين محدد للنفقات التي وضعت غطاء على الإسراف في موائد العوام.
غذائيات أو علم التغذية
وكان لعلم الطب في العصور الوسطى تأثيرا كبيرا على ما كان يعتبر صحي ومغذي بين الطبقات العليا. وكان نمط حياة الفرد بما يشمل (النظام الغذائى والتمارين والسلوك الاجتماعي المناسب والعلاجات الطبية المناسبة) يعتبر الطريق لصحة جيدة وتم تحديد لجميع انواع الطعام بعض الخصائص التي تؤثر على صحة الفرد. تم تصنيف جميع المواد الغذائية أيضا على مستويات تتراوح من الساخن إلى البارد ومن الرطب الي الجاف، وفقا لنظرية الأربعة انواع من المزاج أو المود الجسدي التي اقترحها جالينوس التي سادت العلوم الطبية الغربية من أواخر العصور القديمة حتى القرن السابع عشر (17) .
يعتبر علماء القرون الوسطى عملية هضم الإنسان للطعام أن تكون عملية مماثلة إلى الطبخ. كان ينظر إلى معالجة الطعام في المعدة كأنه استمرار الإعداد بدأت بطهي الطعام. من أجل ان يكون الطعام مطبوخا بشكل صحيح والعناصر الغذائية التي سيتم امتصاصها بشكل صحيح، كان من المهم أن تُملأ المعدة بطريقة مناسبة. فانه يتم تناول الأطعمة سهلة الهضم الأول، وتليها أطباق أثقل تدريجيا. وإذا لم يُحترم هذا النظام كان يُعتقد أن الأطعمة الثقيلة سوف تنزل إلى قاع المعدة، وبالتالي عرقلة قناة الهضم، وبسبب هذا سوف يكون هضم الطعام يسير ببطء شديد ويسبب تعفن الجسم ويشعر بمزاج سيئ (اي ارتباك) في المعدة. وكان أيضا من الأهمية الحيوية ان الطعام ذو الخصائص المختلفة لا يتم خلطه.
وقبل وجبة الطعام، يُفضل للمعدة أن "تفتح" بواسطة فاتح للشهية وكان يفضل ان يكون ذات طابع حار وجاف مثل : الحلويات او السكاكر المصنوعة من السكر أو العسل والتوابل المغلفة مثل الزنجبيل والكراوية وبذور يانسون والشمر أو الكمون، والنبيذ والمشروبات المحلاة المدعمة بالحليب. كما تم فتح المعدة، فإنه ينبغي بعد ذلك "إغلاقها" في نهاية الوجبة مع مساعدة من الجهاز الهضمي، والأكثر شيوعا هو اقراص الحلوي، والتي خلال العصور الوسطى تتألف من كتل متبلة بالسكر، أو الهيبوكراس (وهو عبارة عن شراب من النبيذ مخلوط بالسكر والتوابل) ، والنبيذ بنكهة التوابل العطرة، جنبا إلى جنب مع الجبن القديم. فمن المثالي ان تبدأ الوجبة بتناول فاكهة سهلة الهضم مثل التفاح. وعندئذ يمكن ان نتناول بعده الخضار مثل الخس، والملفوف، والرجلة او البقلة (وهو نبات عشبي) ، والأعشاب والفواكه الرطبة واللحوم الخفيفة، مثل الدجاج أو طفل الماعز او الماعز الصغير مع الحساء والمرق. وبعد ذلك تاتي اللحوم الثقيلة، مثل لحم الخنزير ولحم البقر، وكذلك الخضروات والمكسرات، والتي تشمل الكمثري والكستناء (الذي يعرف باسم أبو فروة أو شاه بلوط) وكلاهما يعتبر صعب الهضم. وكانت شعبية ومشهورة، وموصى بها من قبل الخبرات الطبية، ان تنهي الوجبة بالجبن القديم والوجبات المتعددة سهلة الهضم.
كان الطعام الأكثر مثالية هو الذي يطابق إلى حد كبير مزاج البشر اي انه لابد ان يكون معتدل الدفئ ورطب. ويفضل أن يكون الطعام أيضا مفروما فرما ناعما، ويُطحن لتحقيق مزيج جيد بين المكونات جميعها. وكان يعتقد ان النبيذ الأبيض يكون أكثر برودة من الأحمر، وطبق نفس التمييز إلى الخل الأحمر والأبيض. كان الحليب معتدل الدافئ ورطب، ولكن كثيرا ما كان يعتقد أن الحليب يختلف باختلاف الحيوانات. واعتُبر صفار البيض أن يكون دافئ ورطب بينما كان البياض بارد ورطب. وكان من المتوقع أن يتوافق الطهاة المهرة الرجيم أو نظام غذاء مع المزاج الطبى. حتي لو كان هذا يجعل مجموعات الطعام التي يمكن ان تُعد محدودة، كان لا يزال هناك مجالا واسعا للاختلاف الفني من قبل الطهاة.
هيكل السعرات الحرارية
إن محتوى السعرات الحرارية وهيكل النظام الغذائي في العصور الوسطى اختلفت على مر الزمن، من منطقة إلى أخرى، وبين الطبقات. ومع ذلك، بالنسبة لمعظم الناس، يميل النظام الغذائى على ان يكون عالي الكربوهيدرات، من معظم الميزانية التي تنفق، والغالبية السعرات الحرارية تاتي من الحبوب والكحول (مثل البيرة). وعلى الرغم من ان اللحوم ذات قيمة عالية من قبل الجميع، فالطبقات الادني غالبا ما لا يمكن تحملها، ولم يسمح لهم من قبل الكنيسة، بأن يستهلكوها ويتناولوها كل يوم. في إنجلترا في القرن الثالث عشر (13) ساهمت اللحوم كجزء ضئيل من السعرات الحرارية في نظام الغذاء بالنسبة لعامل الحصاد النموذجي، ومع ذلك، زادت حصتها بعد الموت الأسود (اي انتشار الطاعون) ، وبحلول القرن الخامس عشر (15) ، قدمت حوالي 20٪ من المجموع ككل. حتى بين طبقة النبلاء العلمانيين بانجلترا في القرون الوسطى، ووفرت الحبوب 65-70% من السعرات الحرارية في بداية القرن الرابع عشر (14)، وبالرغم من توفير الطعام الكثير من اللحوم والاسماك، وزيادة استهلاكهم للحوم في أعقاب الموت الأسود كذلك. ففي بدايات القرن الخامس عشر (15) وفي واحد من المنازل الإنجليزية الارستقراطية والذي فيه سجلات مفصلة متاحة فتلقى اعضاء الاسرة النبلاء شيئا صاعق ومزهل وهو 3.8 رطلا (1.7 كجم) من اللحوم المتنوعة في وجبة اللحوم النموذجية في الخريف و2.4 رطلا (1.1 كجم) في الشتاء بالإضافة إلى 0.9 رطلا (0.41 كجم) من الخبز و1⁄4 جالون (1.1 لتر – 0.30 جالون أمريكي) من البيرة أو ربما النبيذ (. ولما كان هناك وجبتين اللحوم يوميا، خمسة أيام في الأسبوع، ما عدا خلال الصوم الكبير) . وفي منزل هنري ستافورد عام 1469 تلقى اعضائه النبلاء 2.1 رطلا (0.95 كجم) من اللحم لكل وجبة ونال الاخرون 1.04 رطلا (0.47 كجم) واعطي الجميع 0.4 رطلا (0.18 كجم) من الخبز و1⁄4 جالون (1.1 لتر – 0.30 جالون أمريكي) من الكحول. وعلى مقدمة هذه الكميات، يأكل بعض أفراد هذه الأسر (عادة، الاقلية) وجبة الإفطار والتي لا تشتمل علي اي لحوم والتي على الارجح ما تشتمل على 1⁄4 جالون (1.1 لتر – 0.30 جالون أمريكي) من البيرة وكميات غير محددة من الخبز والمزر (نوع من انواع الجعة أو البيرة) التي يمكن ان تُستهلك بين الوجبات. ويختلف النظام الغذائى لرب الاسرة بعض الشئ عن هذا الهيكل، والتي تشمل لحوم حمراء اقل والحيوانات البرية ذات جوده عالية والاسماك الطازجة والفواكة والبيره والنبيذ.
ففي الاديرة، وضع الهيكل الاساسي للنظام الغذائى بواسطة سيادة سانت بنديكت السادس عشر في القرن السابع (7) وتشديد من قبل البابا بنديكتوس الثاني عشر في عام 1336، ولكن كان (كما ذكر أعلاه) الرهبان بارعون في العمل وفق هذه القواعد. اقتصر النبيذ على 10 اوقيه أو اونصه (وهي وحدة للوزن) اي يعادل (280 ملي – 9.6 اوقية أمريكي) في اليوم الواحد، ولكن لم يكن هناك حد مماثل على البيرة، وفي كنيسة وستمنستر، أعطي كل راهب 1 جالون بدل (4.5 لتر – 1.2 جالون أمريكي) من البيره يوميا. كان محظور اللحوم من (الحيوانات ذات الاربع ارجل) تماما، على مدار السنة ، للجميع ولكن ليس محظورا على المرضى والضعاف جدا. وقد عُمل بهذا في جميع الانحاء من خلال اولاً اعلان ان تشكيلة اللحوم او لحوم الاحشاء ومختلف انواع الاطعمة المصنعة مثل لحم الخنزير المقدد لم تكن لحوما. ثانيا، يتضمن الاديرة غرفة تسمي بغرفه الرحمة ، حيث انه غير مسموح لحكام دير سانت بنديكت بالدخول حيث يوجد عدد كبير من الرهبان ياكلون. فإن كل راهب يُرسل بانتظام إلى غرفه الرحمة أو غرفة الطعام. عندما حكم البابا بنديكتوس الثاني عشر أن ما لا يقل عن نصف جميع الرهبان يجب ان يتناولون الطعام في غرفه الطعام في اي يوم من الايام، ورد الرهبان باستبعاد المرضى والمدعوين إلى طاولة أبوت من حسبانهم واعتبارهم. وعموما ، سمح راهب في كنسية وستمنستر Westminster Abbey في اواخر القرن الخامس عشر (15) بتناول 2.25 رطلا (1.02 كجم) من الخبز لليوم الواحد وخمس بيضات لليوم الواحد ماعدا يوم الجمعة ويوم الصوم الكبير و2 رطلا (0.91 كجم) من اللحم لليوم الواحد ، اربع ايام في الاسبوع ما عدا الأربعاء والجمعة والسبت ما عدا زمن المجيء (اي زمن مجيء المسيح) والصوم الكبير ، و2 رطلا (0.91كجم) من السمك لليوم الواحد ثلاثة ايام في الاسبوع وفي كل يوم خلال زمن المجيء والصوم الكبير. هذا الهيكل من السعرات الحرارية يعكس جزئيا حالة الطبقة العليا الاديرة في اواخر العصور الوسطي في إنجلترا، وجزئيا من كنيسة وستمنستر Westminster Abbey ، الذي كان واحدا من أغنى الأديرة في البلد؛ وكانت الوجبات الغذائية للرهبان في الاديرة الاخري أكثر تواضعا.
إن السعرات الحرارية عموما تخضع لبعض الجدل. فواحد من التقديرات النموذجيه هو ان الذكور الفلاحين الراشدين يحتاج 2.900 سعر حراري (12.000كجم) لليوم الواحد ، وبالنسبة للانثى الراشدات تحتاج 2.150 سعر حراري (9.000 كجم). وقد اقتُرحت كل من التقديرات الاقل والاعلي . أولئك الذين يعملون في العمل البدني الثقيلة بشكل خاص، وكذلك البحارة والجنود، قد يستهلكون 3.500 سعر حراري (15.000 كجم) أو أكثر لليوم الواحد. وهناك ماخذ من الارستقراطيين انها قد تصل من 4.000 الي 5.000 سعر حراري (من 17.000 الي 21.000 كجم) لليوم الواحد. يستهلك الرهبان 6.000 سعر حراري (25.000 كجم) لليوم الواحد في الايام العادية ، و4.500 سعر حراري (19.000 كجم) لليوم الواحد في ايام الصيام. ونتيجة لهذه التجاوزات، وكان البدانة شائعة بين الطبقات العليا. وإن الرهبان خاصة في كثير من الأحيان يعانون من السمنة ذات الصلة (في بعض الحالات) بحالات مثل التهاب المفاصل.