توجد العديد من الأمراض والمشاكل الصحية المرتبطه بالتغذية، ونذكر منها ما يأتي:
- السمنة: تُعرَف زيادة الوزن أو السمنة بأنّها زيادة الوزن عن الوزن الصحيّ المُناسب لطولٍ مُعيَّن، ويُمكن تحديد ذلك عن طريق حساب مؤشر كُتلة الجسم (بالإنجليزيّة: Body Mass Index)، وفي الحقيقة تُعدّ السمنة من أكثر المشاكل الصحيّة ارتباطاً بالتغذية والتي ترتفع نسبة الإصابة بها في بعض المناطق، ويعود ذلك إلى زيادة استهلاك الأطعمة عالية السعرات الحراريّة، واتّباع الأنماط التغذويّة غير الصحيّة، ويجدر التنبيه إلى أنّ السبب الرّئيسي للإصابة بالسمنة هو خلل التوازن بين كميّة الطاقة المُستهلكة من الطعام والطاقة التي يحتاجها الجسم.
- ومن العوامل الأُخرى التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسمنة: قلّة النشاط البدني، والنظام الغذائيّ غير الصحيّ، والعوامل الوراثيّة، ونمط الحياة، والحالة الاجتماعيّة والاقتصادية، والتعرُّض لبعض الموادّ الكيميائيّة، والإصابة بحالات صحيّة مُعيّنة، واستخدام بعض أنواع الأدوية، بالإضافة إلى العِرق، ويجدر التنبيه إلى أنّ الإصابة بالسمنة قد تزيد من خطر الإصابة ببعض الاضطرابات؛ كالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، ومن الجدير بالذكر أنّ اتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ بسعراتٍ حراريّةٍ مُحدّدة، وزيادة النشاط البدني، مع تغيير نمط الحياة والعادات الصحيّة من العوامل الأساسيّة التي قد تُساعد على خسارة الوزن، والحفاظ عليه مُدّةً أطول.
- وللاطّلاع على المزيد من المعلومات حول السمنة يمكنك قراءة مقال أنواع السمنة.
- النحافة: وهي انخفاض الوزن بنسبةٍ تزيد عن الوزن الطبيعيّ المطلوب من أجل الحصول على صحّة جيّدة للبالغين والصغار، وتُعرَف بعدّة أشكال كالهُزال (بالإنجليزيّة: Wasting)، والنحول أو فقدان الوزن الشديد (بالإنجليزيّة: Emaciation)، والتقزُّم (بالإنجليزيّة: Stunting)، وغيرها، وقد تُسبّبها العديد من العوامل ويُعدّ نقص استهلاك العناصر الغذائيّة أهمُّها، ومن الجدير بالذكر أنّ النحافة لا تُعدّ مُشكلة صحيّة تغذوية سائدة في الدول المتطوّرة الغنية، وذلك لأنّ نقص التغذية ليس بالأمر الشائع بين سُكّانها إلّا لِمَن يُعانون من بعض الظروف؛ كالمرضى من كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصّة، والمُصابين بالأمراض المُزمنة، والمُشرّدين، واللاجئين، وسُكّان الأماكن المنكوبة بالحروب والكوارث الطبيعيّة، ويُمكن تشخيص النحافة على أنّها انخفاض مؤشّر كُتلة الجسم مُقارنةً بالعمر.
- ومن الجدير بالذكر أنّ عدم استهلاك كميّةٍ جيّدةٍ من الأطعمة الصحيّة والتي تحتوي على العناصر الغذائيّة التي تزوّد الجسم بالطاقة التي يحتاجها يمكن أن يسبب نقص الوزن أو النحافة ممّا يؤدّي إلى سوء التغذية (بالإنجليزيّة: Malnutrition)، كما يجدر التنبيه إلى أنّ النحافة وقلّة التغذية قد يزيدان من خطر الإصابة ببعض المشاكل الصحيّة كنقص الفيتامينات، وفقر الدم، وهشاشة العظام بسبب نقص فيتامين د والكالسيوم، وضعف الجهاز المناعي، ومشاكل الخصوبة، وعدم انتظام الدورة الشهريّة، ومشاكل في النمو خاصّةً لدى الأطفال والمُراهقين، وفي حال كان النظام الغذائي هو السبب في قلّة الوزن فيُمكن اتّباع نظام غذائي صحّي، ومتوازن، يُزوّد الجسم بحاجته من السعرات الحراريّة اللازمة لعمره، وطوله، ونشاطه البدني من أجل الوصول للوزن المثالي.
- المتلازمة الأيضية: يُشَخَّص المريض بهذه المُتلازمة عند المعاناة من أكثر من اضطراب أيضيّ؛ كالإصابة بمُقاومة الإنسولين والسمنة، ومن الجدير بالذكر أنّ مُصابي هذه المُتلازمة هم أكثر عُرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة، والسكري من النوع الثاني مقارنة بغيرهم، وقد عرّف الاتحاد الدوليّ لمكافحة السكري (بالإنجليزيّة: International Diabetes Federation) المُتلازمة الأيضيّة بأنّها اتّباع عادات غذائيّة غير صحية يُصاحبها نقص في النشاط البدني، وتُعدّ هذه العوامل من أنماط الحياة المُتّبعة التي قد تُسبّب الإصابة بالمُتلازمة الأيضيّة، حيث إنّ استهلاك الطعام غير الصحي مُدّةً زمنيّةً طويلة، مع قلة النشاط البدني قد يُسبّبان الإصابة بالسمنة، ومُقاومة الإنسولين، ممّا يؤثّر في أيض الجسم وبالتالي يزيد من خطر إصابته بالمُتلازمة الأيضيّة.
- وتجدر الإشارة إلى أنّ الاضطرابات المُصاحبة للمُتلازمة الأيضيّة لا ترتبط بظهور أعراضٍ واضحة، إلّا أنّ مُحيط الخصر الكبير يُعدّ أكثر الأعراض وضوحاً، بالإضافة إلى أنّ بعض أعراض السكّري كارتفاع سُكر الدم، والإعياء، وزيادة الشعور بالعطش، وضبابيّة العين، والتبول، وبالمقابل فإنه من الممكن تقليل خطر الإصابة بهذه المُتلازمة الخطيرة عن طريق تقليل الوزن، وزيادة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غنيّ بالأطعمة المُفيدة للقلب كالحبوب الكاملة، والفواكه، والخضار، والسمك، ويجدر التنويه إلى أهميّة استشارة الطبيب والمتابعة معه من أجل التحكُّم بمُعدّل سكّر الدم، والكولسترول، وضغط الدم.
- سوء التغذية: يحدُث سوء التغذية بسبب عدم استهلاك كميّةٍ كافيةٍ من العناصر الغذائيّة التي تُساهم في الوصول إلى الصحّة الجيّدة، ومن مُسبّباته الخيارات الغذائيّة غير الصحية، والدخل المُنخفض، وصعوبة الحصول على الطعام، بالإضافة إلى المعاناة من بعض المشاكل الجسديّة والنفسية، وتجدر الإشارة إلى أنّ نقص التغذية (بالإنجليزيّة: Undernutrition) من خلال عدم استهلاك كميات كافية من الطعام هو من أشكال سوء التغذية التي قد تُؤخر النموّ، وتُقلّل الوزن أو الإصابة بالهزال، ونظراً إلى أنّ عدم حصول الجسم على الكميّة المُناسبة من العناصر الغذائيّة فقد يؤدي نقص التغذية إلى الإصابة بسوء التغذية أيضاً؛ وكذلك تكون السُمنة شكلاً من أشكالها.
- وقد يُصاحب سوء التغذية بعض الأعراض كالإعياء، والدوار، وفقدان الوزن، وفي بعض الأحيان قد لا يرافقها ظهور أي أعراض، لذلك فقد يُجري الطبيب فحصاً للدم، وتقييماً تغذويّاً من أجل تشخيص هذه الحالة التي قد تؤدّي إلى مشاكل عقليّة، أو إعاقة بدنيّة، أو الإصابة بالأمراض، وزيادة خطر الموت في حال عدم معالجتها، ومن الممكن تخفيف هذه الحالة من خلال تعويض العناصر الغذائيّة المفقودة لدى المُصاب، وعلاج الأعراض الظاهرة إن وُجِدت، والأسباب التي قد تكون هي أساس المُشكلة.
- وللاطّلاع على المزيد من المعلومات حول سوء التغذية يمكنك الاطّلاع على مقال سوء التغذية عند الانسان.
- الحساسية: هي حالةٌ تحدُث بسبب استهلاك بعض الأطعمة التي تُحفّز حدوث استجابة مناعيّة غير طبيعيّة في الجسم، حيث يهاجم الجسم بعض بروتينات الطعام كوسيلة للدفاع عنه باعتبارها موادّ ضارة، ويفرز بعض المواد الكيميائيّة؛ كالهيستامين الذي يُسبّب الالتهابات كرد فعل لذلك، ويسبّبُ استهلاكُ نسبة قليلة من هذه الأطعمة بدء حدوث ردّ فعل تحسسيّ لدى المُصابين بالحساسية من الطعام، ومن الأعراض المُصاحبة للحساسيّة؛ انتفاخ اللسان أو الفم أو الوجه، وصعوبة التنفس، وانخفاض ضغط الدم، والتقيّؤ، والإسهال، والقشعريرة، والحكّة، والطفح الجلدي، وفي الحالات الشديدة قد يُصاب المريض بالإعوار (بالإنجليزيّة: Anaphylaxis) أو صدمة الحساسية، وقد تظهر هذه الأعراض أو بعضها أثناء أو بعد استهلاك الطعام المُسبب للحساسية بدقائق أو ساعات.
- وقد يكون مُسَبّب الحساسية نوعاً مُعيّناً من الطعام، أو مجموعة غذائيّة، أو بروتين يوجد في أحد الأطعمة كالحليب، والبيض، والفول السوداني، وبعض المكسرات كالجوز، واللوز، والجوز الأمريكي، وحبوب الصويا، والقمح، والسمك، والمحاريات كالسلطعون، والكركند، والجمبري، وتجدر الإشارة إلى أهمّيّة قراءة المُلصق الغذائي للمُنتَج قبل شرائه، وتجنُّب استهلاك الأطعمة المُسبّبة للحساسيّة لدى من تظهر لديهم الأعراض عند استهلاكها، ومراجعة الطبيب في حال استهلاكهم لهذه الأطعمة عن طريق الخطأ وكذلك بمجرد ظهور الأعراض المُبكّرة لها، أو مراجعة الطوارئ في مركز الرعاية الصحيّة إذا تطوّرت الأعراض.
- متلازمة عدم تحمل الطعام: (بالإنجليزية: Food intolerance)؛ هي استجابة تحدث في الجهاز الهضمي عند تناوُل طعام معين مما يؤدي إلى التهيج، أو عدم قدرة الجسم على هضم هذا الطعام أو تحطيمه، وهي لا تُصنف على أنها استجابة مناعية، ومن الأمثلة عليها؛ عدم تحمُّل اللاكتوز الموجود في الحليب ومُنتجاته؛ وهي أكثر أنواع عدم تحمُّل الطعام شيوعاً، ومن أعراضها؛ الغثيان، وألم المعدة، والغازات، والنفخة، والتقيّؤ، وحرقة المعدة، والإسهال، والصداع، والعصبية، ومن الأنواع الأخرى الشائعة لعدم تحمُّل الطعام؛ عدم تحمُّل القمح، والغلوتين، والكافيين، والحمض الأميني الهيستامين الموجود في الفطر والمخلل وغيرها، والمواد المضافة للأغذية كالمُحليّات الصناعيّة والملونات الغذائية والمُنكّهات، وتجدر الإشارة إلى أنّ تجنُّب استهلاك الطعام المُسبب لهذه الحالة، أو التقليل من عدد مرات استهلاكه أو حتى الكميات المتناولة منه هو من أفضل الوسائل المُخَفِّفة لهذه المتلازمة، كما أنّ استهلاك المُكمّلات الغذائيّة قد يُساعد على تحسين الهضم.
Source: mawdoo3.com