العربية  

books notable supporters

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مؤيدون بارزون (Info)


اليونانيون القدماء

في كتاب (الفلسفة في العصر المأساوي لليونانيين) (Philosophy in the Tragic Age of the Greeks)، جادل (فريدريك نيتشه) بأنّ الفلاسفة ما قبل سقراط مثل (أناكزيماندر) (Anaximander)، و (هرقليطس) (Heraclitus) المسمى بـ "الفيلسوف البكّاء" و (بارمينيدس) (Parmenides) مثّلوا شكلاً كلاسيكياً للتشاؤم. رأى نيتشه فلسفة أناكزيماندر "إعلان مبهم لمتشائم حقيقي". وكتب بشكل مشابه لفلسفة هيرقليطس عن التقلبات والصراع:

نفى هيرقليطس ازدواجيةَ العوالم المتنوعة تمامًا - وهو موقفٌ اضطر (أناكساندر) لتبنّيه. فلم يعد يميّز العالم المادي من العالم الميتافيزيقي، وهو عالَمٌ غير قابل للتعريف من الصفات المحددة من "غير محدد". وبعد هذه الخطوة الأولى، لا يمكن لأي شيء أن يعيقه عن نفيٍ آخرَ أكثر جرأة: فقد أنكرَ الوجودَ كلّياً في هذا العالم الوحيد الذي احتفظ به [...] فلا يوجد أيّ مكان يظهر القابلية للبقاء وانعدام القابلية للتدمير ويشكّل حصناً في وجه التيار.

أعلنَ هيرقليطس: "لا أرى أيَّ شيء آخرّ غير أن أكون، أكون غير مغشوش، إنّه خطأك بسبب قصر نظرك، وليس جوهر الأشياء، إن كنت تعتقد أنّك ترى الأرض في مكان ما في محيطٍ من الوجود والعدم. أنت تستخدم أسماء لأشياء كما لو كانت مؤكّدة ومحققة على نحوٍ دائم، ومع ذلك، فحتى التيّار الذي تجري إليه للمرة الثانية ليس هو الذي دخلت إليه من قبل. " ولادة المأساة (The Birth of Tragedy). 5 ، ص. 51-52

أعرب يونانيٌّ آخر عن شكلٍ من أشكالِ التشاؤم في فلسفته: الفيلسوف (القرمزي) (Cyrenaic) القديم (هيغيسياس) (290 قبل الميلاد). فكما فعل المتشائمون في وقت لاحق، ناقش (هيغيسياس) فكرةَ أنّه من المستحيل تحقيق السعادة الدائمة وأنّ كلّ ما يمكننا القيام به هو محاولة لتجنّب الألمِ قدرَ الإمكان.

«السعادة الكاملة لا يمكن أن توجد على الأرجح، لأنّ الجسم مليء بالعديد من الأحاسيس، والعقل يتماشى مع الجسد ويكون مضطرباً عندما يكون الجسد مضطربًا، وكذلك فإنّ الحظّ يستطيع منع أشياء كثيرة نحن نعتزّ بها مقدّماً؛ لذلك، ولجميع هذه الأسباب، فإن السعادة الكاملة تفلت من قبضتنا»

قال (هيغيسياس) أنّ جميعَ الأشياءِ والأحداثِ والأفعالِ الخارجية لا تبالي بالرجل الحكيم، حتى الموت: "فالشخص الغبي يعتبر الحياة منفعة له، وبالمقابل فالشخص الحكيم هو لا يبالي أبداً بالموضوع". وفقا لـ (سيسيرو)، كتب (هيغيسياس) كتابا بعنوان (الموت جوعاً) (Death By Starvation)، والذي من المفترض أنّه أقنع الكثير من الناس أنّ الموتَ أكثر رغبة من الحياة. وبسبب هذا الكتاب وتأثيره على الناس مَنَع (بطلميوس الثاني فيلادلفوس) (هيغسياس) من التدريس في الإسكندرية.

ابتداء من القرن الثالثِ قبلَ الميلاد، بدأ تقديم الفلسفة الرواقية ( (Stoicismعلى أنّها كممارسة "تعذيب الشرور" - التركيز على أسوأ النتائج الممكنة.

بالتاسار جراسيان

كان (بالتاسار جراثيان) Baltasar Gracián)) (1601-1658) المؤلّف المفضّل لدى (شوبنهاور)، وكانت رواية (جراثيان) المسمّاة (النقّاد) أو (El Criticón) باللغة الإسبانية هي كتابه المفضل. تأثر شوبنهاور بالنظرة التشاؤمية لجراثيان، وقام بترجمة كتابيه (Gracián"s The Pocket Oracle) و (Art of Prudence) إلى الألمانية. وأثنى على (غراسيان) لأسلوبِه المعتاد في الكتابة أسلوب (conceptism) (اللوذعانية) وكثيراً ما اقتبسَ عنه في أعماله. [14] رواية جراثيان (Criticón) (The Critic) هي عبارة عن رواية موسّعة حول البحث البشري عن السعادة والتي تبيّن أنها عقيمة على هذه الأرض. يرسم الناقد صورةً قاتمة وبائسة للحالة الإنسانية. وكان (The Pocket Oracle) عبارة عن كتاب عن الأمثال التي تتحدّث عن كيفيّة العيش في ما رآه كعالمٍ مليءٍ بالخداع والنكران وخيبة الأمل.

فولتير

كان فولتير أوّل أوروبيٍّ يُصنّف على أنه متشائم، بسبب انتقاده لمقال (البابا ألكسندر) المتفائل بعنوان "مقال عن الإنسان"، وتأكيد (ليبنيز) على أنّنا "نعيش في أفضل العوالم الممكنة". رواية (Candide) (تفاؤل) التي كتبها فولتير هي انتقاد موسّع للتفاؤل التوحيدى، وقصيدته (شعر عنْ كارثة لشبونة) هي تشاؤميّة خاصّة حول حالة البشريّة وطبيعة الله. وعلى الرغم من أنه نفسه شخص ربوبي، جادل فولتير ضد وجود إلهٍ شخصيٍّ رحيم من خلال تفسيره لمشكلة الشر.

جان جاك روسّو

تمّ تقديمُ الموضوعاتِ الرئيسيةِ للتشاؤمِ الفلسفي لأوّلِ مرةٍ من قبلِ (روسو) وكان يطلق عليه "بطريرك التشاؤم". فبالنسبة لـ (روسو)، ليس لدى البشر في "خيرهم الطبيعي" أي إحساس بوعيهم الذاتي في الوقت، وبالتالي فهم أكثر سعادة من البشر الذين أفسدهم المجتمع، ورأى أنّ الحركة خارج حالة الطبيعة (State of nature) كأصل عدم المساواة وانعدام الحرّيّة البشريّة. يتمّ استبدال الصفات النافعة للإنسان في حالته الطبيعية، والحبّ غير المدمّر للذات والرحمة تدريجيّاً من قبلِ حُبّ الذات، فهو يقودها إلى الكبرياء والغيرة من زميله الإنسان، وبسبب هذا، يعيش الإنسان الحديث "دائمًا خارِجَ نفسِه"، معنيًّا بالآخرين والمستقبل والأشياء الخارجيّة. كما يلقي (روسّو) باللوم على كلّيةِ الإنسان "الكمال" واللغة البشرية في تمزيقنا بعيداً عن حالتنا الطبيعيّة من خلالِ السماحِ لنا بتخيّل مستقبلٍ نختلف فيه عمّا نحنُ عليهِ الآن، وبالتالي يَجعلنا نبدو غير مناسبين لأنفسنا.

رأى (روسّو) تطوّر المجتمع الحديث كبديل للمساواة الطبيعية عن طريق الاغتراب والتمييز الطبقي الذي تفرضه مؤسسات السلطة. وهكذا يفتح العقد الاجتماعي بعبارة مشهورة "يولد الإنسان حرًا، وفي كل مكان هو مُقيّد". حتّى الطبقات الحاكمة ليست حرّة، في الواقع بالنسبة لروسو، فهم "عبيد أكبر" لأنهم يحتاجون إلى المزيد من التقدير من الآخرين ليحكموا، وبالتالي يجب أن يعيشوا باستمرار "خارج أنفسهم".

Source: wikipedia.org