العربية  

books newly produced glass

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إنتاج الزجاج حديثًا (Info)


الطرق الجديدة

كانت إضافة أكسيد الرصاص إلى مصهور الزجاج من التطورات الهامة للغاية في تقنيات صناعة الزجاج؛ مما حسّن من مظهر الزجاج، وجعله أسهل في الذوبان مع إضافة الفحم الحجري كوقود لفرن الصهر. أطالت تلك التقنية أيضًا عمر الزجاج، وجعلت أسهل في التشكيل. اكتشف جورج رافنزكروفت تلك التقنية في سنة 1674 م، فصنع أواني زجاجية بلورية بمعدلات صناعية. جعل هذا الاكتشاف إنجلترا تتفوق على البندقية، وتصبح مركزًا لصناعة الزجاج في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين. ولتمييز زجاجه عن الزجاج البندقي، أضاف الحجر الصوان كمصدر للسيليكا، لكن زجاجه الناتج كان به شبكة من الشقوق الصغيرة التي أفسدت شفافيته. ثم استطاع إصلاح ذلك باستبدال بعض إضافات البوتاس بأكسيد الرصاص إلى المصهور. مُنح رافنزكروفت براءة اختراع، ونقل مصنع إلى هنلي أون تيمز.

بحلول سنة 1696 م، بعد انتهاء براءة الاختراع، صنع 27 مصنع في إنجلترا زجاج الصوان، وتم تصديره إلى أوروبا كلها. ومع هذا النجاح، فرضت الحكومة البريطانية سنة 1746 م ضريبة أرباح على تلك التجارة. وبدلاً من الخفض الحاد لإنتاج الزجاج، صنع مصنعي الزجاج أشكالاً أصغر ومُزيّنة، يسميها هواة جمع القطع الزجاجية اليوم «زجاج الضريبة».

ترجع الدلائل على استخدام تقنية نفخ الزجاج على صفيحة معدنية إلى سنة 1620 م حيث كانت تستخدم لصنع المرايا. أما الزجاج المصقول، فصُنع في فرنسا منذ سنة 1688 م. قبل ذلك، كان زجاج المرايا يصنع بنفخ الألواح الزجاجية، وكانت أحجامه محدودة. مكّنت طريقة درفلة الزجاج المصهور على طاولة حدبدية المصنعين من صنع ألواح كبيرة للغاية. يرجع أصل تلك الطريقة إلى إنجلترا، حيث ظهرت في رافنهيد سنة 1773 م. أدخلت عملية الصقل إلى الصناعة حوالي سنة 1800 م مع إدخالا الآلات البخارية إلى الصناعة من أجل تجليخ وصقل الزجاج المصبوب.

الإنتاج الصناعي

كان القصر الزجاجي الذي بناه جوزيف باكستون سنة 1851 م كدار للمعارض الكبرى، باكورة المباني التي استخدمت الزجاج كمادة أساسية في البناء. أوحى هذا المبنى للعامة استخدام الزجاج كمادة للبناء في العمارة المحلية وفي البساتين. أصبح إنتاج الألواح الزجاجية المستخدمة في البناء متاحًا قبل ذلك بسنوات، حيث أنتجه مصنع إخوان تشانس. في سنة 1832 م، أصبحت شركة إخوان تشانس أول شركة تستخدم طريقة إسطوانة النفخ لإنتاج ألواح الزجاج بفضل جورج بونتمب صانع الزجاج الفرنسي الشهير. كان الزجاج يؤخذ من الفرن في بواتق حديدية كبيرة، ويلقى على طاولة دوّارة من الحديد الزهر، تدفع المصهور إلى درافيل حديدية لصُنع الألواح. وبينما يكون اللوح ما زال طريًّا، يُدفع إلى نفق للتخمير أو موقد يتم التحكم في حرارته، ويُنقّل على درافيل حديدية.

استطاع هنري بسمر ميكنة صناعة الزجاج سنة 1848 م، حيث نجح نظامه في إنتاج زجاج مُسطّح بدفعه بين درافيل. كانت تلك العملية مكلفة، حيث يحتاج سطح الزجاج للصقل. أما الإنتاج الزجاج بكميات، فبدأ سنة 1887 م في شركة آشلي في كاسلفورد في يوركشاير. استخدم في ذلك طريقة نصف آلية أنتجت 200 زجاجة موحّدة الحجم في الساعة الواحدة، وهو معدل أكبر بكثير من الطرق التقليدية القديمة. كما طوّر إخوان تشانس طريقة ميكنة درفلة الزجاج المزخرف سنة 1888 م.

في سنة 1898 م، أنتج مصنع بلكينغتون زجاجًا مصبوبًا بداخله شبكة من أسلاك الصلب للسلامة والأمان، وعُرف باسم «الزجاج الجورجي السلكي». اخترعت تقنية آلة سحب الزجاج الأسطوانية في الولايات المتحدة، فكانت أول طريقة ميكانيكية لسحب زجاج النوافذ. وصنعتها بلكينغتون في المملكة المتحدة بموجب ترخيص بدءً من سنة 1910 م.

طور مصنع بلكينغتون طريقة صناعة ألواح الزجاج المصقولة سنة 1938 م، وذلك باستخدام تجليخًا مزدوجًا لتحسين جودته النهائية. وبين سنتي 1953-1957 م، طور السير ألاستير بلكينغتون وكينيث بيكرستاف تقنية الزجاج الطافي التي أحدثت ثورة بنجاحها في تصنيع تشكيل شريط مستمر من الزجاج باستخدام حمام من مصهور القصدير مكّن الزجاج المصهور من التدفق دون عوائق تحت تأثير الجاذبية. أعطت تلك الطريقة سمكًا ثابتًا للزجاج، وسطح شديد التسطّح. تُصنع النوافذ الحديثة من الزجاج الطافي. معظم الزجاج الطافي من زجاج الصودا والجير، وكميات قليلة من زجاج البوروسيليكات. كما يصنع زجاج الشاشات المسطحة أيضًا من الزجاج الطافي. ولنجاح تلك الطريقة يجب أن يتوازن توزيع الزجاج في الحمام الذي يتسطّح بفعل وزنه.

Source: wikipedia.org