If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتحول المواد الخام إلى الزجاج عند درجة حرارة تتراوح بين 2.400 فهرنهايت (1.320 درجة مئوية)، والزجاج تنبعث منه حرارة كافية ليظهر باللون الأبيض، ثم يُترك الزجاج ليترقق بعد ذلك (ليسمح للفقاعات بالخروج من الكتلة)، ومن ثم يتم تقليل درجة حرارة في الفرن إلى حوالي 2.000 درجة فهرنهايت (1.090 درجة مئوية)، وعند هذه المرحلة يظهر الزجاج باللون البرتقالي الساطع. وعلى الرغم من أن معظم أعمال نفخ الزجاج تتم بين 1.600 و1.900 درجة فهرنهايت (870 و1.040 درجة مئوية)، إلا أن زجاج "جير الصودا" يظل مرناً إلى حد ما وقابلاً للتشكيل عند درجة 1.350 فهرنهايت (730 درجة مئوية)، وعادة ما يتم التصلب ما بين 700 و900 درجة فهرنهايت (371 و482 درجة مئوية). تستخدم عملية نفخ الزجاج ثلاثة أفران، أولها والذي يحتوي على بوتقة من الزجاج المصهور يشار إليه ببساطة باسم الفرن، أما الثاني فيسمى "ثقب المجد" ويستخدم لتسخين القطعة بين خطوات العمل معها، هذا في حين يسمى الفرن الأخير "المصلب" ويستخدم لتبريد الزجاج ببطء وعلى مدى فترة تتراوح من بضع ساعات إلى بضعة أيام. فذلك يتوقف على حجم القطع ويحافظ على الزجاج من التكسير أو التحطيم بسبب الإجهاد الحراري. وتاريخياً توضع جميع الأفران الثلاثة في بناء واحد مع مجموعة من غرف البرودة تدريجياً لكل غرض من الأغراض الثلاثة، ولا يزال العديد من استوديوهات نفخ الزجاج في المكسيك وأمريكا الجنوبية يستخدم هذا الأسلوب. وتشمل الأدوات الرئيسية التي يستخدمها نافخو الزجاج أنبوب النفخ (أو المضرب) والقضيب (البونتيل أو المغزل) والدكة/المائدة ولوح التشكيل والكتل والرافعات والمجاذيف والملاقط والورق ومجموعة متنوعة من المقصات. يتم تسخين طرف أنبوب النفخ أولاً ثم يُغمس في الزجاج المنصهر في الفرن، ويتم "تجميع" الزجاج المنصهر على طرف أنبوب النفخ بطريقة تشبه كثيراً التي يتم بها التقاط العسل اللزج على قحافة العسل، ومن ثم يتم لف هذا الزجاج على لوح التشكيل والذي كان في السابق لوحاً مسطحاً من الرخام ولكنه اليوم عبارة عن لوح من الفولاذ مسطح وسميك إلى حد ما، ويطلق على هذه العملية "الدحرجة" والتي تؤدي إلى تكوين قشرة باردة على السطح الخارجي لسائل الزجاج المصهور وتشكيله، بعد ذلك يتم نفخ الهواء في الأنابيب لتتشكل فقاعة، وبعد ذلك يمكن للزجّاج أن يجمع المزيد من الزجاج على تلك الفقاعة لإنشاء قطعة أكبر، وبمجرد أن تصل القطعة إلى حجمها النهائي التقريبي، يتم إعطاء الشكل النهائي لقاع الإناء، ثم يتم تركيب الزجاج المصهور على قضبان الفولاذ المقاوم للصدأ أو الحديد يسمى المغزل لتشكيل ونقل قطعة من أنبوب النفخ الجوفاء لعمل فتحة و/أو لوضع اللمسات الأخيرة على القمة. الدكة أو المائدة هي محطة عمل نافخي الزجاج وبها مكان لجلوس نافخي الزجاج ومكان للأدوات المحمولة، واثنين من الدرابزونات تركب عليهما الأنابيب أو المغزل أثناء عمل المنفاخ على القطعة، والكتل هي أدوات على شكل المغرفة مصنوعة من خشب الفاكهة الغاطس بالمياه وتستخدم مثل لوح التشكيل لغرض تشكيل وتبريد القطعة في الخطوات الأولى للعمل. وأما الرافعات فهي أدوات على شكل ملاقط كبيرة ذات ريشتين والتي تستخدم لتشكيل القطعة لاحقاً، بينما المجاذيف هي قطعة مسطحة من الخشب أو الغرافيت تستخدم لعمل نقاط مسطحة مثل قاع الإناء. وتستخدم الملاقط لتنفيذ التفاصيل أو السحب على الزجاج. وهناك نوعان هامان من المقصات وهما المقصات المستقيمة والمقصات الماسية، فالمقصات المستقيمة ضخمة في الأساس لتستخدم لعمل القطوع الخطية، بينما يكون للمقصات الماسية شفرات تستعمل لعمل شكل ماسي معين عندما يتم فتحها جزئياً وتستخدم كذلك لقطع كتل الزجاج. هناك العديد من الطرق لعمل الأشكال والألوان للزجاج المنفوخ، ومنها تدوير الزجاج المصهور في لون مسحوقي أو قطع أكبر من الزجاج الملون يسمى "الفريت"، ويمكن عمل أشكال معقدة بقدر كبير من التفاصيل من خلال استخدام القصبة (قضبان من الزجاج الملون) والمورانو (قضبان يتم تقطيعها في شكل مقاطع عرضية لتظهر أشكالاً معينة)، ويمكن ترتيب هذه القطع الملونة في شكل معين على سطح مستو، ثم "تلتقط" بدحرجة فقاعة من الزجاج المصهور عليها. وتسمى إحدى طرق التقصيب الأكثر دقة وتعقيداً "ريتيسيلو"، والتي تنطوي على عمل فقاعتين من القصبة، كل واحدة تُجدل في اتجاه مختلف ثم تجتمعان وتنفخا لتأخذا الشكل النهائي. ولقد كان صناع المصابيح والذين كانوا يعملون على أحجام أصغر بكثير، يستخدمون في الماضي مصابيح الكحول وهواء التنفس أو منفاخ الهواء لإشعال نار حامية على دكة العمل لمعالجة قضبان وأنابيب الزجاج المشكلة مسبقاً، وكانت المعامل التي نشطت في هذا المجال تصنع الأدوات الزجاجية للمعامل، والخرز، و"العينات" العلمية الدائمة - المنحوتات الزجاجية المصغرة. ولا تزال هذه الحرفة التي ظهرت كشكل من اشكال الفن في أواخر عقد الستينات على يد هانز غودو فرابيل (وتبعهم في ذلك في وقت لاحق فنيو صناعة المصابيح مثل ميلون تاونسند وروبرت ميكلسون) موجودة حتى اليوم. هذا ويستخدم صانعو المصابيح في العصر الحديث لهب الأوكسجين أو غاز البروبان أو الغاز الطبيعي، وتسمح الشعلة الحديثة لعامل الفرن بمعالجة الزجاج المرن ونافخ الزجاج بمعالجة الزجاج البورسليكات (التكبير البسيط)، وقد يستعمل هذا الأخير أيضاً المشاعل ذات الرؤوس المتعددة ومخارط خاصة للمساعدة في تشكيل الزجاج أو الكوارتز المصهور لمشاريع خاصة.