If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعدّ اللؤلؤ الطبيعي نوعاً من أنواع الأحجار الكريمة الفريدة من نوعها، ويعود السبب في ذلك إلى أنّها النوع الوحيد الذي يتشكل داخل جسم كائن حي من الرخويات مثل المحار أو بلح البحر أو أذن البحر، ويتشكّل اللؤلؤ عندما يدخل جسم غريب مزعج إلى صدفة الرخويات، ولحماية نفسها تُفرز نواة صلبة يحيط بها نسيج من عدة طبقات حول الجسم الغريب، أما طبقات النسيج فتتكون على مدار عدة سنوات وليس خلال فترة قصيرة، إلى أن يتشكل جسماً صلباً يعتمد في حجمه وشكله على شكل وحجم النواة التي تم تشكيلها منذ البداية، إضافة إلى اعتماده على المنطقة والمحيط الذي تعيش فيه الرخويات.
يعد اللؤلؤ شيئاً طبيعياً نادراً اليوم؛ حيث تم حصاد أغلبه منذ القدم، وبذلك استُنزِفَت معظم الرخويّات المنتجة له؛ الأمر الذي دعا إلى ظهور النوع الآخر وهو اللؤلؤ الصناعي أو اللؤلؤ الزراعي؛ حيث تمّ زراعته اليابان في القرن العشرين من خلال زرع نواة في أصداف الرخويات المُنتِجة للّؤلؤ ثم إعادته إلى مياه البحر ليتم إنتاجه فيما بعد، ويعود السبب في كون اللؤلؤ الطبيعي باهظ الثمن ونادر إلى أنّ واحدة فقط من عشرة آلاف محارة قادرة على إنتاج لؤلؤة واحدة، كما أنّ نسبة قليلة فقط من العشرة آلاف محارة قادرة على إنتاج جوهرة ثمينة بالشكل واللون والحجم المطلوبين.
تتكوّن طبقات اللؤلؤ من بلورات الأرجوانيت وتذوب هذه المادة في الحموض، كما يُحيط بحبّة اللؤلؤ مادة عضوية تُدعى كنكيولين، والتي يمكن أن تتحلّل عند تعرّضها لدرجات حرارة عالية، فيجفّ اللؤلؤ مع مرور الوقت، وبسبب حساسيته وليونته فإنه يتم خدشه بسهولة إذا لم تتم العناية به وحفظه بعيداً عن الاحتكاك بالأشياء الصلبة والجواهر الأخرى مثل الماس، كما يجب أن يُغسل جيداً ويُجفَّف بعناية تامة بعد لبس المجوهرات التي يدخل في تكوينها وتزيينها.