If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عمه إبصاري أو عمه البصر (بالإنجليزية: Visual agnosia) هو ضعف في إدراك الأشياء في نطاق الإبصار. ولا يحدث هذا الضعف نتيجة عيب في الرؤية (حدة البصر والمجال الإبصاري والتدقيق) أو اللغة أو الذاكرة أو انخفاض مستوى الذكاء. وهناك نوعان من العمى الإبصاري: العمى الإبصاري للإدراك المتبصر والعمى الإبصاري الترابطي.
يحدث إدراك العناصر البصرية عند مستويين أساسيين. فعند مستوى الإدراك المتبصر، توضع معالم المعلومات البصرية من الشبكية بجانب بعضها البعض لتكوين تمثيل إدراكي للعنصر. وعند المستوى الترابطي، يُربط معنى الشيء بالتجسيد الإدراكي له ويتم التعرف على هذا الشيء. فإذا لم يستطع الشخص التعرف على العناصر لأنه لا يستطيع تمييز أشكال الأشياء الصحيحية، رغم أن معرفته بتلك العناصر سليمة، فذلك هو عمى الإدراك المتبصر. وإذا كان الشخص يتعرف على الأشكال بصورة صحيحة ويعرف تلك الأشياء، ولكنه لا يمكنه تعريفها، فذلك هو العمى الإبصاري الترابطي.
ينتج العمى الإبصاري في الغالب عن تلف ثنائي في الفص القذالي والفص الصدغي في المخ.
هناك نوعان أساسيان للعمى الإبصاري وهما العمى الإبصاري للإدراك المتبصر والعمى الإبصاري الترابطي.
إن العمى الإبصاري للإدراك المتبصر هو القصور في إدارك الشيء حتى عندما تكون الوظائف البصرية الأساسية (حدة البصر، اللون، الحركة) طبيعية. ويجب أن يدمج المخ كل الخصائص مثل خطوط وسطوع ولون المعلومات البصرية لتكوين إدراك كامل للشيء. وإذا حدث قصور أثناء تلك العملية، لا يتكون إدراك كامل للعنصر ومن ثم يتعذر التعرف عليه. إن المهام التي تتطلب نسخًا أو مطابقة الأشكال البسيطة يمكنها أن تميز الأشخاص المصابين بالعمى الإبصاري للإدراك المتبصر، لأنهم يعانون من قدرات قاصرة ولا يمكنهم القيام بتلك المهام.
إن العمى الإبصاري الترابطي هو عدم القدرة على تمييز الأشياء رغم إدراكها ظاهريًا والعلم بها. وينطوي العمى الإبصاري الترابطي على مستوى أعلى من المعالجة أكثر من العمى الإبصاري للإدراك المتبصر. فالأشخاص المصابون بالعمى الإبصاري الترابطي يمكنهم نسخ أو مطابقة الأشكال البسيطة، مما يدل على أنهم يدركون العناصر إدراكًا صحيحًا. كما أنهم يظهرون معرفة بالعناصر عند اختبارهم باللمس أو المعلومات اللفظية. ولكن عند اختبارهم بصريًا، لا يمكنهم تسمية أو وصف العناصر العامة. مما يعني أن هناك ضعفًا في ربط فهم العناصر بالمعرفة المخزنة لديهم.
تضم الأشكال الطبية المتنوعة المعروفة للعمى الإبصاري عمى تعرف الوجوه(عدم القدرة على تمييز الوجوه) وعمى الكتابة (عدم القدرة على تمييز الكلمات) وعمى الألوان (عدم القدرة على التفرقة بين الألوان) وعمى إدراك البيئة المحيطة (عدم القدرة على تمييز العلامات البارزة وما إلى ذلك) وعمى تعرف الشبيه (عدم القدرة على التفرقة بين العناصر المتعددة في مشهد بصري).
إن الفئتين الأساسيتين للعمى الإبصاري هما:
رغم أن معظم حالات العمى الإبصاري تكون في كبار السن الذي عانوا من تلف دماغ شامل، فإن هناك أيضًا حالات من الأطفال الصغار يعانون من تلف دماغ أقل انتشارًا أثناء سنوات النمو وتطورت لديهم أعراض هذا المرض. وبصورة عامة، يمثل العمى الإبصاري حالة عدم القدرة على تمييز الشيء من خلال شكله في ظل غياب الإيضاحات الأخرى، مثل مشكلات الرؤية. ويتجلى هذا بوضوح شديد في عمى تعرف الوجوه، حيث يمكن أن يرى الشخص بوضوح وجه الأشخاص القريبين، ولكنه لا يستطيع أن يقي الروابط العقلية والتعرف على هؤلاء الأشخاص. ومن المظاهر الأخرى الشائعة للعمى الإبصاري صعوبة تعريف الأشياء التي تبدو متشابهة من حيث الشكل، وصعوبة التعامل مع الرسوم الخطية التي تفتقد التفاصيل الكثيرة وصعوبة التعرف على الأشياء التي تُعرض في الرؤى الأقل شيوعًا.
يحدث العمى الإبصاري بعد تلف القشرة الترابطية البصرية. ويحدث هذا حتى لو لم يحدث تلف في العينين أو السبيل البصري الذي يقود المعلومات البصرية إلى المخ. وينتج العمى الإبصاري عن تلف أجزاء من السيل البطني للرؤية. ويعرف السيل البطني أيضًا بأنه "أي مسار للرؤية" فهذا المسار يسمح للشخص بتمييز الأشياء التي يراها. السيل الآخر هو السيل الظهري أو "سيل أين-كيف"؛ ويظل هذا السيل سليمًا، مما يسمح للأشخاص المصابين بالعمى الإبصاري في إظهار سلوك طبيعي نسبيًا في التوجيه البصري. فالتلف في مناطق معينة من السيل البطني يضعف القدرة على تمييز فئات معينة من المعلومات البصرية.
يحدث العمى الإبصاري نتيجة تلف في المناطق الترابطية من القشرية البصرية. يبدو أن العقدة القذالية الوحشية تستجيب للأنواع المختلفة من الأشياء. ولكن ينتج عمى تعرف الوجوه (عدم القدرة على تمييز الوجوه) عن تلف منطقة الوجه المغزلية (FFA). ولقد أظهرت الدراسات التي تتضمن التصوير الوظيفي أن هناك منطقة معينة مختصة بالتعرف على الوجوه، تعرف باسم منطقة الوجه المغزلية، في التلفيف المغزلي في الفص الصدغي. بيد أن تلك المنطقة لا تقتصر على التعرف على الوجوه، فيتم أيضًا فيها التعامل مع إدراك الأشياء الأخرى التي اختبرها الإنسان من قبل. ولقد اكتشف أنه يمكن تحفيز قشرة جسم خارج الجسم المخطط (extrastriate body cortex) (EBA) باستخدام الصور الفوتوغرافية أو الصور الظلية أو الرسوم اللاصقة لجسم الإنسان. واكتُشف أن منطقة المكان المجاور للحصين (parahippocampal place area) (PPA) في القشرة الحوفية يمكن تحفيزها بمنظر المشاهد والخلفيات. وينتج عمى الألوان الدماغي (عدم القدرة على التفرقة بين الأصباغ المختلفة) عن تلف المنطقة V8 من القشرة الترابطية البصرية. فيبدو أن نصف الكرة المخي الأيسر يلعب دورًا حيويًا في إدراك معاني الأشياء العامة.
|CitationClass= تم تجاهله (مساعدة) |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link) |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة) |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)