If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقوم نظرية الدفاع الصاروخي الأميركية على مبادرة الدفاع الاستراتيجي التي أطلقها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغن العام 1983، واستمر العمل في تطويرها طوال عهده، وهي ترتكز على بناء قواعد ومنصات صاروخية في البحر والفضاء الخارجي وتجهيزها، وتزويدها أجهزة تكنولوجية متطوِّرة جدًا في طبقات متعددة. وتكون جاهزة لاعتراض وتدمير أي صاروخ يطلق من الأرض أو الفضاء ضد الولايات المتحدة أو حلفائها في مختلف أنحاء العالم . بعد أحداث 11أيلول/سبتمبر 2001، عادت فكرة إحياء هذه النظرية وإنشاء درع صاروخي لحماية الأراضي الأميركية ضد الأعداء المحتملين الذين يشكِّلون تهديدًا للولايات المتحدة نفسها، أو لحلفائها على أرض القارة الأوروبية وآسيا خصوصًا بعد الحرب التي شنَّتها على أفغانستان العام 2001، وعلى العراق العام 2003 واحتلالها له . لذلك، تخشى الولايات المتحدة أن يلجأ بعض الدول المعارضة لسياساتها العالمية وتدخلها في أكثر من مكان على سطح الكوكب، والتي تطلق عليها اسم "الدول المارقة"، أو بعض المنظمات المتطرِّفة أو الأصولية والتي تسميها بالإرهابين، إلى امتلاك صواريخ عابرة للقارات أو صواريخ متوسطة قد تطالها مباشرة، أو حلفاءها وقواعدها المنتشرة عبر العالم. كما تخشى أن تمتلك هذه الدول والمنظمات أسلحة دمار شامل يمكن إيصالها إلى حيث تشكِّل خطرًا مدمرًا عليها وعلى حلفائها. وقد صنَّفت الولايات المتحدة عدة دول كخطر عليها منها إيران وكوريا الشمالية، ومنظمات مثل طالبان والقاعدة وحزب الله كمجموعات إرهابية، ولذلك هي تسعى إلى إقامة منظومة دفاع صاروخي عبر العالم في محاولة لإسقاط الصواريخ التي يمكن أن تطلق باتجاهها حين انطلاقها وقبل وصولها إلى أهدافها، وذلك استنادًا إلى طريقة عمل الصاروخ ومراحل مساره كما تبيَّن علميًا، ومن خلال التجربة العملية لعمليات الاعتراض الصاروخي.