If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعدّ ألم الرأس الشديد والمتركّز في جهةٍ واحدةٍ من الرأس العرض الرئيسي للشقيقة، أو الصداع النصفيّ، أو الشَّقَأ (بالإنجليزية: Migraine)، والذي غالباً ما يزداد سوءًا مع الحركة، كما يحدّ من قدرة المُصاب على ممارسة الأنشطة اليوميّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ نوبات الشقيقة تُقسم إلى أربع مراحل، لكلّ مرحلةٍ منها مجموعةٌ من الأعراض المُحتملة، ولكن ليس بالضرورة أن يمرّ المصاب بجميع هذه المراحل أو أن يُعاني من جميع الأعراض الخاصة بكل مرحلة، كما أنّه من الممكن أن تظهر بعض الأعراض خلال مرحلة ما وتستمرّ خلال المراحل الأُخرى، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ الأعراض التي يشعر بها المُصاب قد تختلف من نوبةٍ إلى أُخرى، وفيما يأتي تفصيلٌ لمراحل الشقيقة وأهم الأعراض التي قد تُصاحب كل مرحلةٍ منها:
تبدأ مرحلة البادرة (بالإنجليزية: Prodrome) قبل يومٍ أو يومين من حدوث الشقيقة، وقد تستمر لعدّة ساعاتٍ أو عدّة أيام؛ حيث قد يشعر المُصاب خلال هذه المرحلة ببعض الأعراض التحذيرية الدّالة على قدوم نوبة الشقيقة، ويجدر التذكير أنّ أعراض مرحلة البادرة تختلف بين مصاب وآخر، بالإضافة إلى أنّ بعض المصابين لا يمرون بهذه المرحلة من الأساس، وتشمل هذه الأعراض: تغيّر المزاج؛ فقد يُعاني المصاب من الكآبة، أو التهيج، وقد يُرافق ذلك مواجهة المصاب صعوبةٍ في التركيز، والإصابة بالإمساك أو الإسهال، والشعور بالتعب والإعياء العامّ، وتيبّس العضلات؛ تحديداً عضلات الكتفين والرقبة، وزيادة الشعور بالعطش، والأرق، والحساسية اتجاه الضوء والصوت، هذا ويجدر التنبيه إلى أنّ كثرة التثاوب واشتهاء بعض أنواع الاطعمة وكثرة التبوّل من الأعراض المُميِّزة لهذه المرحلة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة تجنّب مُحفزات الشقيقة قدر الإمكان وممارسة تقنيات التأمل والاسترخاء وتناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، فهذه الإجراءات كلها تُساهم بوضوح في التخفيف من شدة نوبة الشقيقة وأحياناً قد تمنع حدوثها، وممّا يجدر بيان أنّه وفقاً لما نشرته المجلة الأمريكية للطب (بالإنجليزية: The american journal of medicine) في عام 2018 م، فإنّ 60% من الأشخاص المُصابين بالصّداع النصفي يمرون بمرحلة البادرة.
وفقاً للمعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية (بالإنجليزية:National Institute of Neurological Disorders and Stroke) فإنّ ما يُقارب ثلث المصابين بالشقيقة يستطيعون التنبؤ بحدوث نوبات الصُّداع؛ وذلك لأنّه يُسبَق عادةً بمرحلة الأورة أو النَّسمَة، أو النَّسَم (بالإنجليزية: Aura) ؛ حيث قد يشعر المصاب خلال هذه المرحلة ببعض الأعراض التحذيرية المؤقتة والسابقة لنوبة الشقيقة، وغالباً ما تتطور هذه الأعراض خلال خمس دقائق وتستمر إلى ما يُقارب الساعة، كما يُمكن أن يتبعها صداعٌ طفيفٌ لدى بعض المُصابين، ومن أبرز الأعراض التحذيرية التي قد تُرافق مرحلة الأورة نذكر ما يأتي:
تبدأ نوبة الصداع النصفي (بالإنجليزية: Migraine attack) عادةً بشكل تدريجي، ومن ثم تزداد شدّتها، وقد تستمر هذه المرحلة مدةً تتراوح بين عدة ساعاتٍ إلى عدة أيام، وغالبًا ما يشعر المُصاب أثناء النوبة برغبةٍ في الاسترخاء وبأنّه غير قادرٍ على القيام بالأعمال اليومية، ويُمكن وصف ألم الصداع خلال هذه المرحلة بأنّه ألمٌ نابضٌ أو خافقٌ يبدأ فوق العين ويصيب عادةً جانبًا واحدًا من الرأس، لكنه قد ينتقل إلى الجانب الآخر وقد يُصيب الرأس كاملًا، وقد يؤثر في الرقبة والجزء السفلي من الوجه، كما أنّه قد يزداد سوءًا أثناء الحركة أو القيام بالأنشطة اليومية أو أثناء السّعال أو العطاس، بالإضافة إلى الشعور بالصّداع، هذا بالإضافة إلى احتمالية المعاناة من أعراض أخرى إلى جانب الأعراض المذكورة سابقًا، ومن هذه الأعراض نذكر الآتي:
بعد انتهاء مرحلة النوبة التي تُعدّ المرحلة الأصعب والأشد من بين مراحل الشقيقة قد يمر المصاب في المرحلة النهائية التي تُعرف مرحلة ما بعد النوبة (بالإنجليزية: Postdrome)، وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ المُصاب قد يمرّ بهذه المرحلة حتى لو لم يمر بمرحلة النوبة، ومن أهم هذه الأعراض:
في الحقيقة، إنّ كثيرًا من حالات الشقيقة لا تكون مُشخّصة وبالتالي لا يتم علاجها على الوجه الصحيح، ولذلك فإنّه يُنصح المصابين بنوبات الصداع بين الحين والآخر ولا سيّما أولئك الذين تظهر عليهم أعراض أو علامات من تلك التي سبق بيانها بتدوينها ومراجعة الطبيب المختص في أقرب وقت لتحديد السبب الكامن وراءها، وأمّا بالنسبة للمُشخّصين بالشقيقة فقد يستدعي ظهور بعض الأعراض مراجعة الطبيب أو الطوارئ، ومن ذلك حالات عدم تحسّن الأعراض بعد استخدام العلاج الموصوف من قِبل الطبيب، أو في حال ظهور أعراضٍ جديدةٍ أو أنماطٍ مختلفةٍ للصداع النصفي، أو التعرّض لنوبةٍ شديدةٍ يُمكن وصفها بأنّها النوبة الأسوء من بين النوبات التي سبقتها، أو في حال ظهور النوبة بشكل مفاجئ، ومن الحالات الأخرى التي تستدعي مراجعة الطبيب نذكر الآتي: ،
يُصنّف الصُّداع النصفيّ، بناءً على وجود أو غياب الاضطرابات الحسّية التي تسبق أو ترافق نوبات الصداع، إلى نوعين رئيسيين، النوع الأول يُعرف بالصُّداع النصفيّ المصحوب بالأورة، والنوع الثاني الصُّداع النصفيّ غير المصحوب بالأورة، وحقيقة هناك أنواعٌ أُخرى أقل شيوعاً، وفيما يأتي بيانٌ لكل نوعٍ بشيٍ من التفصيل:
يُعاني المرضى المصابون بالصُّداع النصفي المصحوب بالأورة من أعراضٍ مشابهةٍ لما ذُكر سابقاً في مرحلة الأورة؛ بحيث تكون هذه الأعراض بمثابة علاماتٍ تحذيريةٍ تُنبّئ بقدوم نوبة الشقيقة قريباً.
يُعتبر الصُّداع النّصفي غير المصحوب بالأورة (بالإنجليزية: Migraine without aura) أكثر شيوعاً من الأنواع الأخرى للصُّداع النصفيّ؛ حيث يتعرّض المصابون بالشقيقة للنّوبة دون أن يسبقها أيّ اضطراباتٍ حسيّةٍ تُحذّر من قدومها.
وفقاً لجمعية الصُّداع الدوليّة (بالإنجليزية: The International Headache Society) فإنّ الصُّداع النصفيّ يكونُ مُزمناً (بالإنجليزية: Chronic migraine) في حال الإصابة بالصّداع لمدة تزيد عن 15 يوماً خلال الشهر الواحد على مدار ثلاثة أشهر دون أن يكون هناك إفراطٌ في استخدام الأدوية؛ بحيث تتضمن على الأقل 8 نوبات من الشقيقة، ويُذكر أنّه قد تمّ نشر دراسة في مجلة سيفالالجيا (بالإنجليزية: Cephalalgia) لتحديد نسبة الانتشار العالمي للصُّداع النّصفيّ المُزمن (بالإنجليزية: Global prevalence of chronic migraine) سنة 2010 م، حيث وجدت الدراسات أنّ نسبة انتشاره تصل إلى 0.7%.
توجد أنواعٌ أُخرى من الصُّداع النصفي ترتبط بمحفزٍ أو متلازمةٍ مُعينّة، يأتي بيانها أدناه: