If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جاد المالح واع بشكل جيد لوضعه كيهودي مغربي يتقاسمه حبه لوطنه الأم، وحبه لرفاقه ومعجبيه المغاربة المسلمين، وصلة الدم مع أقربائه الذين انجرفوا إلى الهجرة نحو إسرائيل دون أن ينسيهم ذلك بلدهم المغرب، لأنه لم يقفل باب العودة في وجههم ولا تابعهم بتهم الجاسوسية والعمالة، ووعي جاد بهذا الأمر يجعله حريصا على التوفيق بين الطرفين، وعدم إدخال نفسه في متاهات خلقتها الصراعات الإقليمية، هذه الصراعات وقع جاد ضحية لها خلال الزوبعة التي أثيرت ضده في لبنان، بعد زيارتها لتقديم ثلاثة عروض كوميدية، ضمن فعاليات مهرجان بيت الدين خلال الفترة من 13 إلى 15 يوليو 2009، لم يستطع تحمل ما تعرض له من انتقادات وحملات إعلامية معادية له فوجئ بها من قبل قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله، والتي بثت صورة فوتوغرافية للمالح يظهر فيها مرتدياً بدلة عسكرية إسرائيلية ويحمل سلاحاً نارياً. الحملة الإعلامية اعتبرت المالح متعاطفاً مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما نفاه تماماً الفرنسي جيلبار كوليه، مدير أعمال المالح، مؤكداً أن المالح لم يتعاطف يوماً مع إسرائيل، كما أن تلك الصور التي بثتها القناة مزيفة ولا أساس لها من الصحة. لم يستكمل جاد المالح جولته الفنية، وقرر العودة للمغرب احتجاجاً على ما وجده في لبنان من استقبال لا يليق به.