If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن كلاً من التغطية الإعلامية للصراع العربي الإسرائيلي من جهة، إضافة إلى النقاشات والأبحاث المتعلقة بها في الجامعات العالمية المختلفة من جهة أخرى كانت محل مراقبة وتحليل مطول، إذ تقوم منظمات مثل كامبس ووتش (Campus Watch) بمراقبة وإدانة التصرفات التي تعتبرها "معادية لإسرائيل"، بالإضافة إلى مؤسسة هازبارا (Hasbara) الإسرائيلية المصرة على التصدي للصورة الإعلامية السيئة لإسرائيل، هناك عدد كبير من المؤسسات الإعلامية الخاصة المؤيدة لإسرائيل منها كاميرا (CAMERA)، فليم (FLAME)، أونست ريبورتينغ (Honest Reporting) بالستينيان ميديا ووتش (Palestinian Media Watch) ورابطة مكافحة الافتراء (Anti-Defamation League) ، والتي تخضع التقارير الإعلامية للتمحيص الدقيق بناء على الافتراض أن الأخبار عن إسرائيل قامت بتشويه الواقع بشكل ممنهج بهدف تحقيق المصالح الفلسطينية.
يرى إيهود باراك (Ehud Barak) أن "الفلسطينيين هم نتاج ثقافة شعبية لا ترى أي خطأ في الكذب" ، بينما يرى آخرون أن كلاً من الطرفين يكذب، لكن الفارق الأساسي هو أن العرب أكثر مهارة في هذا المجال، تم إطلاق مصطلح باليوود (Pallywood) -أي هوليوود الفلسطينية- للدلالة على أن تغطية الفلسطينيين لوقائع أزمتهم -والتي تتبع أسلوباً يدعى بـ "الواقعية الصادمة" (Traumatic Realism)- تتميز بنية واضحة للتلاعب الإعلامي، بدءاً من مقتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة، ويبدو أن مصطلح باليوود بقي قيد الاستخدام حديثاً حتى عام 2014 حين استعملته الأطراف المؤيدة لإسرائيل لنفي المسؤولية الإسرائيلية عن مقتل الشابين الفلسطينيين في بيتونيا ، وإظهار الأمر على شكل نظرية مؤامرة غير منطقية .
على الجانب الآخر، تم تخصيص دراسات مطولة لاختبار نظرية أن الرأي العام العالمي بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي، بالرغم من كونه "متوفراً من قبل صحف إسرائيلية للجمهور المحلي" لكنه في الوقت ذاته "معادٍ لإسرائيل".
تم القيام بعدد من المحاولات لإسكات الأصوات الناقدة للسياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، نذكر منهم توني جُودت (Tony Judt)، نورمان فينكلشتاين (Norman Finkelstein)، جوزيف مساد (Joseph Massad)، ناديا أبو الحاج وويليام آي روبنسون (William I. Robinson) ، أدت هذه السياسات إلى إثارة الإحباط والاستنكار والشك في أن هذا الحديث بحد ذاته أصبح موضع خطر، وأن الضغوط السياسية المحيطة بالأبحاث والنقاشات حول هذا الموضوع تهدد الحرية الأكاديمية بحد ذاتها .
أشارت الدراسات الإسرائيلية الداخلية إلى أن التغطية الإعلامية المحلية لطالما كانت محافظة، فقد كانت تعكس وجهات نظر المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية التي لطالما كانت متحيزة ومغلوطة، كما تم إيجاد توجهات مشابهة لهذا التحيز في الإعلام الفلسطيني .
في عينة مكونة من 48 تقرير إخباري تشمل مقتل 22 فلسطيني، قامت 40 جهة إسرائيلية بذكر جانب جيش الدفاع الإسرائيلي لوحده من القصة، بينما تضمنت 8 تقارير فقط ردة الفعل الفلسطينية، 8 تقارير فقط ردة الفعل الفلسطينية، ذكرت تامار ليبس (Tamar Liebes) المديرة السابقة لمعهد الاتصالات في الجامعة العبرية (Hebrew University) أن "الصحفيين والناشرين الإسرائيليين يرون أنفسهم كممثلين يلعبون أدوارهم ضمن الحركة الصهيونية، وليس كمراقبين خارجيين ناقدين". أدى ظهور الانترنت وانتشاره العالمي إلى توسع دائرة الجدل.
أدت التحريات الإلكترونية المزدهرة على شبات التواصل الاجتماعي إلى كشف مشاكل في بعض الصور المنتشرة بشكل واسع على الإنترنت لضحايا فلسطينيين، لكن هذه الشكوك التقنية تراجعت بسرعة أمام الخطاب العاطفي، أدى الجمع بين الناشطين اليهود الإسرائيليين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين جمعوا السياسات الوطنية المتعصبة مع الاتفاقيات العالمية الإلكترونية، إلى ادعاءات انفعالية غير منطقية، والتي ادعت أن ’الفلسطيني المخادع المحتال كان مجرد "شرط طبيعي" لا يتطلب أي إثبات’، وأن الصور المنتشرة للفلسطينيين القتلى أو المصابين كانت مزورة.
غالباً ما يستخدم الفلسطينيون عبارات مثل "عصابة من المستوطنين" أو "قطيع من المستوطنين" للإشارة إلى المستوطنين الإسرائيليين، وهي مصطلحات تعتبر مهينة وعدائية لأن مصطلح "عصابة" يفترض أن هؤلاء الأشخاص يسلكون سلوكاً إجرامياً (إذ يعتبر الكثير من الفلسطينيين أن المستوطنين الإسرائيليين مجرمون) أما مصطلح "قطيع" فيستخدم تعبيراً حيوانياً للإشارة إلى هؤلاء الأشخاص.
يرى جون ميرشايمر (John Mearsheimer) وستيفن والت (Stephen Walt) أن "التغطية الإعلامية الأميركية لإسرائيل تميل للانحياز بشكل كبير إلى مصلحة إسرائيل" مقارنة مع التقارير الإعلامية لباقي الدول الديمقراطية، ، مع ميل لتهميش الأصوات التي تحمل طابعاً ناقداً.
وصلت دراسة أجريت في عام 2001 إلى أن التغطية الإعلامية قامت بالتركيز على النشاطات العنيفة وردود الفعل الانفعالية الناتجة عن غضب الفلسطينيين وتقديمها بشكل يظهر الفلسطينيين وكأنهم "يحاولون اختلاق مواجهة عنيفة"، كما فشلت هذه الوسائل مراراً في إضافة أي معلومات توضح السياق العام المتصف بالاعتداءات الممنهجة التي يتعرض لها الفلسطينيون.
ذكرت ماردا دانسكي (Marda Dunsky) أن المعطيات المأخوذة من الملاحظة الحيادية تدعم ادعاءات ميرشايمر ووالت، استنتجت دانسكي أن التغطية الإعلامية لـ (أ) مشكلة اللاجئين، (ب) المستوطنات، (ج) الخلفية التاريخية والسياسية (والتي عادة ما يتم المرور عليها أو تجاوزها تماماً)، بالإضافة إلى (د) العنف، هذه التغطية "تعكس معالم سياسة الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط"، بخصوص كل من مساعدات الولايات المتحدة لإسرائيل والدعم المقدم لها، أما وجهة النظر القائلة بأن الإعلام الأميركي متحيز إلى جانب الفلسطينيين فقد تم الاعتراض عليها من قبل كتّاب استخدموا الدراسات التي استنتجت أن معظم وسائل الإعلام الرائجة تتسم بانحياز "ليبرالي"، وهو انتقاد موجه أيضاً إلى بعض الوسائل الإعلامية الأوروبية مثل لو موند (Le Monde) وشبكة بي بي سي (BBC).