If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان لدى موريتانيا، تحت حكم نظام ولد داداه، جيش ضعيف يضم 3.000 رجل، وكان غير قادر على إيقاف الهجمات ضده. بعد تكرر الضربات ضد مصدر البلاد الرئيسي للدخل، وهو مناجم الحديد في الزويرات، أصبحت الحكومة عاجزة بسبب نقص الأموال وتلى ذلك اضطرابات داخلية. أسهمت الاضطرابات العرقية في القوات المسلحة الموريتانية بقوة أيضا في عدم فعالية الجيش: تم تجنيد الأفارقة السود قسرا من جنوب البلاد لكنهم قاوموا هذا لأنهم قالوا أن سبب هذا التجنيد هو تورط شمالي في نزاع عربي، وكذلك تعاطف قبائل شمال موريتانيا في كثير من الأحيان مع جبهة البوليساريو، وهذا بسبب الخوف من الطموحات الإقليمية المغربية الممكنة والاستياء من زيادة اعتماد نظام ولد داداه على الدعم المغربي.
في 1977، تدخلت فرنسا بعد أسر مجموعة من الفنيين الفرنسيين خلال غارة على مناجم الحديد في الزويرات، وسميت مشاركتها باسم عملية خروف البحر. نشرت القوات الجوية الفرنسية طائرات سيبيكات جاغوار في موريتانيا في 1978 بموجب أوامر من الرئيس فاليري جيسكار ديستان التي قصفت قوات البوليساريو مرارا وتكرارا في موريتانيا باستخدام النابالم. شنت جبهة البوليساريو غارة على العاصمة نواكشوط وقتل خلالها زعيمها الوالي مصطفى السيد، وتم استبداله بمحمد عبد العزيز، ولم تنقطع هجمات الجبهة. في ظل استمرار الضغط، سقط نظام ولد داداه أخيرا في انقلاب عسكري في 1978 بقيادة ضباط عسكريين متذمرين من الحرب، الذي اتفقوا فورا على وقف إطلاق النار مع جبهة البوليساريو. وقعت معاهدة سلام شامل في 5 أغسطس 1979، واعترفت فيها الحكومة الجديدة بحق الصحراويين في الصحراء الغربية وتخلت بموجبها عن مطالب موريتانيا في هذه المنطقة. سحبت موريتانيا جميع قواتها ووعدت جبهة البوليساريو بأنها سوف تعترف رسميا في وقت لاحق بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، مما سبب في تمزق كبير في العلاقات مع المغرب. ادعى ملك المغرب الحسن الثاني على الفور أن أراضي الصحراء الغربية التي كانت تحكمها موريتانيا وغادرتها (التيريس الغربية، وهو اسم يطلق على النصف الجنوبي من وادي الذهب)، قد ضمها المغرب من جانب واحد في أغسطس 1979.