العربية  

books matura and nywarika in the underworld

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

متاورا ونيواريكا في العالم السفلي (Info)


في سالف العصور السحيقة، راح متاورا، كبير المحاربين، يتقلب في نومه تقلبا. رأى في المنام أن رمحه الخشبي الطويل كان في يده، وأنه كان يخوض معركة مميتة. وكان يحيط به رجال ونساء يجلسون على الأرض ويصيحون ابتهاجا لكل طعنة وضربة. ثم تحول صياح الناس في المنام إلى ضحك. فتلفت حوله بذهول. انزاحت غشاوة النوم عن عينيه وهب واقفا على قدميه. رأى وجوها بيضاء تحملق فيه من الباب والنافذة. تلفت حوله فرأى شعلةَ شعرهم تؤطرها الفتحة كأنها ريش نبتة التوتو في شمس الصباح.

صاح بهم، «من أنتم؟».

جاءه الرد، «نحن التوريهو».

«من أين أنتم؟».

قالت له إحداهن، «نحن من العالم الأسفل. من أنت؟ هل أنت إله؟» ثم قالت أخرى، «هل أنت رجل؟» فضحكن لسؤالها لأن التوريهو جميعا نساء.

فأجابهن غاضبا، «لماذا تسألن؟ ألا ترين أنني رجل؟».

ضحكن ثانية. «لم نكن نعرف لأنك لست موشوما، ولا يوجد على وجهك إلا خطوط مرسومة من الطلاء».

حدق فيهن مستعجبا، ثم سألهن، «وهل من طريقة أخرى لرسمها؟».

مرت لحظة لم تجبه أي منهن، وفجأة قالت له فتاة طويلة، «وقد يأتيك يوم تعلم فيه».

نسي متاورا جوابها من لحظته. سيطر عليه الفضول، إذ لم تُر التوريهو من قبل في ذلك المكان. فدعاهن قائلا، «تفضلن بالدخول، وسأعطيكن شيئا تأكلنه».

فقلن، «نعم، سنأكل، ولكننا سننتظر في الخارج».

هرع متاورا إلى مخزنه وجلب طعاما مطبوخا. كانت التوريهو غریبات الطباع، فسألت إحداهن، «هل هو طيب؟». فأجابتها التي نظرت إليه، «لا، إنه رديء».

غضب متاورا عندما سمع ردها، فصاح قائلا، «انظر سأريك». ثم أكل شيئا من الطعام. تزاحمت التوريهو حوله ليشاهدنه، وهن يبتسمن ويومئن برؤوسهن لبعضهن بعضا. فتحت إحداهن فمه ونظرت داخله وصاحت، «لقد أكل بلح البحر!» فصاح عدد منهن، «إنه طعام رديء! ».

حين قُلن هذا، تذكر متاورا أنه سمع أن التوريهو يأكلن طعامهن نيئا، فتوجه إلى البركة واصطاد لهن بعض السمك، ووضعه أمام النساء ذوات البشرة البيضاء.

تضاحكت التوريهو مرة أخرى مرحا وأتين على طعامهن سريعا. كان متاورا يراقبهن من كثب وهن يأكلن. كانت بشرتهن بيضاء وشعورهن شقراء تتدلى حتی خواصرهن. كن يمشين منتصبات القامة وكانت أنوفهن رفيعة. وكن يأتزرن بمآزر من الأعشاب البحرية المجففة.

وحين انتهين من طعامهن، هب متاورا واقفا على قدميه وراح يرقص أمامهن. وبينما كان يفتل لاحظ امرأة شابة تراقبه مراقبة دقيقة. كانت أطول من الأخريات، وكان بإمكان متاورا أن يميزها من بين رفيقاتها، وكلما التقت أعينهما شعر بمحبته لها تزداد في قلبه.

جلس وراحت التوريهو يرقصن رقصا مهيبا. وكان رقصهن يختلف عن رقص الهوي أو الهاكا الذي كان قد رآه من قبل. جاءت الفتاة الطويلة التي كانت تراقبه مراقبة دقيقة إلى المقدمة وخطت رسما بقدميها، تشابكت الأخريات بالأيدي وتبعنها، وكن ينحنين تحت أذرعة رفيقاتهن ويقمن بحركات انسيابية أذهلت تاورا وهو يراقبهن. كن يغنين ويرقصن، لكنه لم يسمع من الكليات سوى هذه:

ها هي نیواريكا

نیواريكا، نیواريكا

Source: wikipedia.org